A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: file(): http:// wrapper is disabled in the server configuration by allow_url_fopen=0

Filename: views/template.php

Line Number: 35

A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: file(http://static.vipeople.com/menu/index.php): failed to open stream: no suitable wrapper could be found

Filename: views/template.php

Line Number: 35

A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: implode(): Invalid arguments passed

Filename: views/template.php

Line Number: 35

الفلامنغو تطير جنوباً

الكاتب: قصتي مشاهدات: 887 التصنيف: روايات عبير

الفصل الاول

خلال العوده من منتزه سانت بول ,المحطه الاخيره لجورجيا بعد رحلتها في قبرص كانت ليون زوجه اخيها مشغوله البال وحائره حتى صخور افروديت لم تشعها بالبهجه التى عرفتها في رحلتها الاولى مع زوجها جون وكل ما فعلته انها ابتسمت لجورجيا بنعومه لم تلمها جورجيا وانما اندهشت كثيرا لانها لم تتوقع لهذه الام الدجاجه ان تصمد هذه المده بعيدا عن عائلتها
"اني اتسال كيف يتدبر جون الامر؟"
قالت ليون متناسيه كل ما يحيط بها من روعه المكان
"لا بد ان ادريان يمضي النهار في الشمس,,سوف تعلمين اني اتسال اذا...."
"اذا احترق انف برونو"
رددت جورجيا
"واذا تريفي يتسلق الصخور لوحده عزيزتي كفاك قلقا "
قالت جورجيا بتعاطف ثم اضافت
"انا واثقه ان جون سيتدبر الامر"
"ومن..."
ردت ليون بنعومه تظهر طبيعتها الحساسه
"سيهتم لجون"
"انت من الليله وصاعدا"
قالت جورجيا ثم رددت في قراره نفسها قائله
"وبمن ساهتم انا.."
كانت قد تخلت عن هكذا افكار منذ زمن بعيد الا ان ما شاهدته خلال رحلتها اعاد اليها ذكريات قديمه
لقد كان جون على حق ما كان يجب ان تحضر الى قبرص ثانيه لقد اعترض اخيها على رحلتها وخصوصا عندما علم بانها ستصحب ليون زوجته معها الا انها استطاعت ان تقنعه بهذه الرحله مبرره حاجتها وليون لهكذا اجازه
"قبرص؟"
قالها بتسال فلاحظ امتعاض جورجيا لذا اضاف
"حسنا ولكن هل تظنين بانه عليك الذهاب الى هناك ثانيه"
"اجل,ولما لا؟"
قالت جورجياا واضافت
"لقد انتهى كل شئ وقلبت الصفحه "
"الطقس رائع "
قال جون ثم اضاف
"وهذا قد لايكون الا صوره او مراه لصيف قديم يجلب لك الحزن والاسى"
"لا "
ردت جورجيا مبتسمه
"اللا ان الاماكن تعيد الذكريات"
قال جون
"ان اردناها كذلك"
ردت جورجيا ثم اضافت
"ستكون اجازه ممتعه ليون خاصه انا اعلم ذلك تماما"
"lموافق على ما تقولين ولكن,,,,"
"عزيزي ليون بحاجه الى لبعض الراحه وخصوصا بدون احد من اولئك الشياطين الثلاثه والا فهي لن تشعر بالراحه ابدا"
"حسنا انا موافق ولكن لما لا تكون وجهتكم رودس او حتى كريت؟"
قال جون فردت جورجيا بثقه
"لاني اعرف قبرص جيدا وستكون رحله ممتعه "
"وصوره من الماضي؟"
علق جون
تجاهلت جورجيا ملاحظه اخيها وقالت
"انت موافق اليس كذلك ؟"
اذاكانت ليون قد تمتعت برحلتها من قبل فهي تشعر بالازعاج الان,برغم ما يحيط بها من روعه المكان لانها اتت تاركه خلفها ثلاثه اولاد وزوج محب وفكرت كم كانت ستسر لو انها احضرتهم معها انهم الان في ليماسول ,الجدائق الجميله والمحلات المتراميه على اطراف الطرقات والمطله على البحر لم تستطع كلها ان تحضر جورجيا من الصيف القديم
لقد حذرها جون كثيرا الا انها تناست كل ذلك وتذكرت ما قاله جاستن
"لقد اعدت في نفحه الربيع"
لم يكن جاستن رينولذر يعمل في نفس شركه جون الا ما قصده جون من كلامه عندما قال لها ان قبرص ليست اكثرمن محطه لرجال الاعمال.
وعلمت انه كثيرا ما حاول ان ينهيها عن عملها هذا وحذرها الا تاخذ علاقتها بجاستن بجديه...لكنها لم تكن الا مراهقه في الثامنه عشره من عمرها كان مغريا بنظراته الجريئه وابتسامته الظريفه ولم تجد نفسها الا وهي تمضي العطله برفقته بعد اعده اسابيع على لقاءهما شعرت جورجيا بان جاستن يحاول الابتعاد عنها والتملص من علاقتهما ,وفي اخر لقاء لها جلست جورجيا وهي سارحه تفكر بعيدا وعندما نهضا وسارا ليوصلها انهت اللقاء بوداعا جاستن بدل من ان تقول تصبح على خير وكل ما فعلههو انه وضع يده على كتفها ثم ادار ظهره ومشى شعرت بالدموع تنهار على وجنتيها وتحرقها
وفي الايام التاليه علمت جورجيا من اخيها ان جاستن قد رحل الى اليونان ثم الى...
لقد مضى الان وقت طويل وجورجيا وجدت عملا الا انها لم تجد من يملا قلبها المكسور...
عادت جورجيا الى الواقع لتجد نفسها برفقه ليون في غرفه الفندق
في ليماسول حيث محطتهم الاخيره وفي الغرفه وهي ممده على السرير سرحت من جديد وشرد خيالها الى تلك الجزر التى زارتها مع جاستن وتذكرت الاوقات السعيده التى امضتها برفقته لقد كان صيفا رائعا لا ينسى
"لا اريد الذهاب"
هربت الكلمات من بين شفتيها
"هل قلت شيئا جورجيا؟
قالت ليون
"اجل "
قالت جورجيا ثم اضافت
"بضع ساعات ونصل الى المنزل"
"ساحضر بعض الاشياء التى تنقصنا باسرع ما يمكن"
"حاذري الا تضيعي طريقك"
ضحكت ليون بلطف ثم قالت
"هل تريديني ان اوضب لك حقيبتك؟"
"كلا...اعني...."
قالت بتردد وهي خارجه
شعرت بانها لا تزال غير متاكده مما تقوم به برغم ان مخططاتها كانت محضره وبرنامجها كان مرتبا
لا حاجه بها لتسلم مفتاح غرفتها لموظف الاستعلامات فليون ستبقى في الغرفه ,فسارت متجاوزه اياها الا انها سمعته يقول
"لما لم افكر بك انسه بول؟"
"عفوا ماذا تقول؟"
قالت جورجيا بتسال
"نزيلنا المحترم مع الطفلين...ستكونين حتما ما يطلبه"
"جميله,وجذابه وانيقه؟"
قالت جورجيا ساخره وهي تضحك فنظر اليها الموظف وكانما وجد ضالته المنشوده ثم قال
"واستراليه"
"استراليه؟"
قالت جورجيا
"هذا ما يوضحه جواز سفرك"
"ولكن"
"انت...."
وقبل ان تجيب قال
"انت كذلك انستي؟"
"اجل ولكن ,كذلك السيده بول"
"الانسه بول هي ما يعنيه وليس السيده "
قال مصححا فردت جورجيا
"مع الاطفال"
"اجل معهم ولهذا انت مطلوبه"

********************

الفصل الثاني





مع كل هذا شعرت جورجيا وكانها اليس في بلاد العجائب وخرجت من الفندق الى جاده سان اندرو حيث امضت اوقاتا رائعه في ما مضى
كانت المنطقه لاتزال بروعتها تماما كما تركتها منذ سنوات المحلات بواجهاتها الرائعه والحدائق الخلابه
دخلت المحل الذي قصدته بالامس هي وليون لقد اعجبت بقلاده جميله وسوار فضي اللون وقررت ان تبتاعها ثم تذكرت ليون ونظرت الى زاويه المحل فوجدت تلك طالما اعجبتها التماثيل الصغيره والصحون المزخرفه واحتارت فيما تختار حتى اتها ذلك الصوت
"...اذا هلبامكانك مساعدتي..."
نظرت جورجيا صوب الصوت لتجد رجلا طويلا اجل انه طويلا جدا قالت لنفسها
"اذا هل بامكانك مساعدتي..."
قالها ثانيه
والتفت صوب المراه التى تقف خلف الكونتوار كانت جورجيا لا تزال تحمل تمثالا خزفيا يمثل راعيه صغيره انشغلت بمحتويات المكان الا ان عقلها كان ما يزال مع ذلك الرجل الانيق
"كم عمر الولدان؟"
سمعت البائعه تساله
"سته وسبه سنوات"
جاء الصوته الوائق
حاولت ان تلتقط الصوت الا انها فشلت
وكل ما عرفته هو انه قاس جدا لولدين في هذا العمر ياللمساكين رددت في نفسها
ومع الهدوء النادر الذي يعتري هكذا اماكن من وقت لاخر جفلت جورجيا ولا شعوريا اسقطت التمثال من بين يديها فسقط وتكسر قطعا
انحنت على الارض تلتقط القطع المكسره
وسرعان ما اقترب منها ذاك الرجل وازاح القطع بمنديله الخاص
"شكرا"
قالت جورجيا بتردد
نظر الرجل صوبها قائلا
"لست امريكيه؟"
"لا"
ردت باقتضاب
"سارت جورجيا متخطيه الرجل الذي يقف امامها فيما هو ينتظر المزيد واتجهت صوب موظفه المحل معتذره
"للاسف انا..."
"لاباس سيدتي"
ردت المراه بصدق
"ولكني كسرته"
"حسنا"
"ولكن لا اظن ان تلك هي خطوتكم "
قالت جورجيا
"لو تختار سيدتي غرضها المطلوب..."
"لقد فعلت ولكنه انكسر ولذا افضل لو تاخذين شيكا"
"ولكني قلت لك بانه لا باس"
"اليس من الافضل لو تتاكدي من وجود دفتر شيكاتك قبل دفعها"
جاءها الصوت جافا وباردا فيما هو يحمل دفترها وجواز السفر
اللذان وقعا وهي تحاول التقط القطع عن الارض
"شكرا"
قالت جورجيا وهي تعلم بانه ما قالته غير كاف الا ان هذا ما اسعفها به لسانها
شعرت بالتوتر لانه ولا شك عرف اسمها جنسيتها وكل شئ تقريبا فتناولت الاغراض وانسحبت بعدما صفت الخلاف البسط مع الموظفه
"لست بنزهه طويله"
سمعت الصوت الذي عرفته فورا ثم اضاف
"والسياره ستوصلك اسرع"
كان لايزال فاتحا باب سيارته وينتظر جواب جورجيا فردت ببروده "لاباس استطيع تدبر الامر شكرا"
ثم اضافت
"لا اريد ان اخرجك عن طريقك"
"لاباس فطريقنا واحده"
رد بثقه الم يرى بطاقه حجز الفندق ثم قال قبل ان يتسنى لها ان ترد
"لقد سببنا ازدحاما كبيرا"
فلم تجد مخرجا الا ان تدخل السياره"
فلم تجد مخرجا الا ان تدخل السياره"
"شكرا لانك التقطت بقايا التمثال في المحل"
قالت جورجيا فيما السياره تنعطف الى طريق اوسع
"شكرا لك لانك استراليه"
قال بهدوء وثقه
فنظرت اليه باستغراب كلي الا انه احنى راسه ببروده
"لايمكننا اهدار الوقت سدى"
قال الرجل ثم اضاف
"لقد علمت من زوجه اخيك بانكما ستذهبان للمطار بعد وقت حيث ستطيران الى تيسالونيكي ولذا ما اقوله يجب ان يتم في الحال"
"انا لا افهمك"
"لقد كنت محظوظا حين سمعتك تتكلمين الاستراليه والا لكان على ان ابحث عن مواطنه اخرى"
"وهل انت استرالي؟"
قالت جورجيا وهي تتجاهل تغبير مواطنه للدلاله على انها استراليه
"انا لا افهم شيئا من هذا"
قالت ثانيه وهي تتسال ماذا يريد منها هذا الذي بات يعرف كل شئ عنها
"لايسعنا اهدار الوقت"
قال بنبره ثم اضاف
"حسنا لقد ذهبت الى الفندق بعد ان اتصل بي الموظف فقابلت زوجه اخيك وهي التى وافتني بالمعلومات اللازمه"
"ارى انك ذهبت بعيدا"
قالت جورجيا بحده
فقال
"ليس كما تظنين ولكني اتمنى ذلك"
نزلا ودخلا الفندق فحاولت جورجيا ايقافه لاستيضاح الامر فقال لها
"في جناحي كما ذكرت"
ثم اضاف بعدما وضع يده في جيبه
"وارجو الا توقعي هذا ثانيه"
سحبت تمثال الراعيه الذي كانت قد كسرت مثله في المحل
"انت...."
"اجل لقد ابتعته لك"
"ولابد انك اقنعت العامله بالاتقبض مني الشيك"
"اجل وخاصه بعدما علمت بانك الشخص المناسب اذ عرفت ذلك من جواز سفرك"
"ولكن لم كل هذا؟"
"انك تدهشيني انسه بول,لقد كنت فطنه جدا من اجل الاولاد حتما,لقد كان منظرك محرجا للغايه في المحل"
قال بوقاحه
"ولكنك كنت تدير ظهرك"
قالت جورجيا
"ليس عندما تكونين في محلي"
قال بلا مبالاه
"في محلك!"
ردت بتعجب وقبل ان تضيف فتح لها باب المصعد وامسك بها لتخرج فتح باب الجناح الذي اظهر فناء القاعه وهناك كان صبيان صغيران يلعبان على الارض
"بيتشي...سيغوفا"
قال الرجل بخشونه وقسوه
"ارجو ان تتأمليهما جيدا قبل ان تقبلي عرضي"
جاء صوته المتعالي اقبل عرضه!
قالت جورجيا في نفسها وقبل ان تجيب نظرت فعلا الى الولدين فقال لها بيتشي هو الاسم الذي اختارته له والدته من احدى القصائد الكثيره التى تقراها"
"وسيغوفا...."
قالت جورجيا لا شعوريا فجاب
" من عزف الغيتار الذي كانت تقوم به,حفظت هذا الاسم الاسباني المصدر"
"ولكن لاباس فيهما سيستجيبان لمنادتهما ببش وسوغ"
اضاف قبل ان يتسنى لها ان ترد
"سيد ..."
قالت جورجيا بتكبر الا انها انتبهت بانها لا تزال تجهل اسمه فرد بسرعه
"بلان سميث"
اسم سهل ولا شك نسبه لاسماء الاولاد
شعرت بالاستياء من ملاحظته خصوصا وانه يذكرها امام الاولاد
"لاباس .فهما لن ينتبها ابدا"
وشرع يصفهما باشنع الملاحظات
"انهما ولدان مفسودان ولا ينصاعا للاوامر بسهوله"
"في هذا العمر!"
قالت جورجيا باستغراب

**************************

الفصل الثالث



تجاهل كلامها وقال
"انهما تحت رعايتي وانا مضطر ان اصطحبهما معي الى استراليا "
نظر الولدان باهتمام عندما سحب الغليون وحاول اشعاله لاحظ الرجل اهتمامهما فوجه كلامه نحو جورجيا
"طبعا لم تجربي هذا النوع"
"وما ادراك؟"
ردت جورجيا بسخريه
"حسنا والان؟"
"والان ماذا؟"
"لم تقولي لي رايك بما عرضت؟"
"وهل عرضت شيئا ؟"
"اعني الراتب,الاجازه الفتره.."
"وهل عرضت شيئا من هذا لا...ط
اوقفت جورجيا كلامها وقالت
"ليس امام الاولاد"
"انك تمدحينهما كثيرا"
قال بسخريه
"ولما لا"
"حسنا "قالها بلا مبالاه ثم نظر نحو الاولاد قائلا
"هاي بش سوغ"
"انك غير معقول ولا تطاق وكانك تريد تنفيذ كل شئ"
قالت جورجيا
"ولما لا الم يكن اهلنا كذلك وها نحن بخير"
قال ذلك وقد ضاقت عيناه من دخان السيجار
لاحظت انزعاجها من رائحه الدخان الذي غطى سماء الغرفه الا انه تجاهل ذلك واضاف
"لقد طرح الاطفال على ,وبامكانك تفسير المعنى كما تشائين وانا لا استطيع ان ارسلهما الى استراليا دون ان اكون معهم وهنا لا استطيع تدبر امرهم لوحدي فلدي عمل"
"ولكن هناك مدارس"
"مدارس اوربيه لاطفال استراليين لقد امضوا ما فيه الكفايه في اوربا"
"حسنا والخطوه التاليه هي المدرسه الاستراليه"
"اجل لكنهم بحاجه لبعض التحضير"
"اذن انت مسؤول عنهما"
علقت جورجيا بعد طول نقاش نظر اليها نظره فاحصه ومع هذا سرت جورجيا لانها علمت بانها قد ربحت في جدالهم هذا النقطه وهي انه مهتم لامر الاطفال
"انا لا اتمنى اخذهما الى استراليا وهم على هذه الحال"
"لاتظن ان الاولاد يفعلون المعجزات في كل انحاء العالم"
علقت جورجيا فقال
"انا لا اطلب ذلك ولكن هل كل الاولاد كبش وسوغ""حسنا..."
"ارأيت!"
قال بحده ثم اضاف
"كل ما اطلبه هو بعض اللون على وجههم وبعض اللحم والعضلات على اجسامهم"
"اظن انني استطيع القيام بذلك"
قالت جورجيا
"حسنا هكذا ستنالين ماعرضته"
تمنت لو لم تفعل لان عرضه مغريا كثيرا وهي على كل حال لن تقبل العمل
طاما مساله العضلات فدعي الامر لي"
قال ذلك بسخريه وهو ينظراليها
"لاشك عندي بذلك"
"وانا واثق من ذلك ايضا"
قال بمرح ثم اضاف
"لو قدر لي الوقت لما اخترتك ابدا لهذا الغرض حتما"
"ولا لاي غرض"
علقت جورجيا بحده
هز كتفيه ثم قال
" لايسعني اهدار وقت اكثر,ولذا وقع الاختيار عليك"
"ليس كذلك"
ردت بعصبيه
"الا ان زوجه اخيك اخبرتني بانك غير مستعجله لترحلي عن قبرص"
"ليون لا تعرف"
" لا اظن ذلك"
"حسنا ولكني لست راغبه في البقاء طويلا"
تجاهل ملاحظتها وقال
"ليس لديك منزل ولا اولاد ولا حتى زوج كما هي"
ردت بعصبيه قائله
"الزوج اولا ثم الاولاد"
تجاهل ملاحظتها ثانيه ثم قال
"ولذا فليس هناك من سبب لترفضي"
"لقد اخبرتك ليون باشياء كثيره في وقت قصير"
"كان يجب ان يكون قصيرا وكذلك الان فدقائق وتنطلق الطائره الى نيقوسيا ومن ثم الى اليونان او..."
انتظر قليلا ثم اضاف
"او لاتتركين "
"ساترك بالطبع سيد سميث"
"مع كل هذا الراتب المغري"
"لا انكر بانه راتب مغري كثيرا ولكني ما ولت مصره على الرحيل"
"مع كل هذه الدوافع"
قال ذلك واجال نظره في الجناح
"لا ارى ايه دوافع"
قالتها بانفعال
لم يقل شيئا الا انها ودت لو انه فعل
"على ايه حال دعينا من ذلك"
تجاهل ملاحظتها وقال
"لا اظن انك تتجاهلين اي طلب لمساعده هؤلاء الاطفال"
"لابد ان ليون اخبرتك بذلك"
"اجل "
قالها بصراحه ثم اضاف
"بش وسوغ بحاجه اليك انسه بول وانا رهن اشارتك بامكانك اختيار المكان المناسب فيلا ,شقه فندق,...وفي اي منطقه ترغبين وسيكون لك سيارتك الخاصه"
"انك تجعل ذلك رائعا"
قالت جورجيا بسخريه
"انا لا اطلب
"انا لا اطلب المستحيل انسه بول وكل ما ارجوه هو ان يحصل الاولاد على ما لدى الاخرين وانا واثق بانك ستؤمنين ذلك"
"انا ارفض العمل في هكذا ظروف"
ردت بحده
فسارع الى القول
"ولكنني خيرتك المكان المناسب"
"انا لا اقصد المكان انما الظروف الداخليه زمن غير معقول ان يتم الاتفاق على كل هذا امام الاولاد"
"ولكنني اخبرتك..."
"انا اعلم ما اخبرتني ولكن هذه هي الشروطي"
قالت مقاطعه
"حسنا ,انا موافق,ليس هناك من حل اخر ,من فضلك دوني اسمك الكامل هنا انسه بول"
كتبت اسمها حيث اشار لابد انها مجنونه لتفعل ذلك قالت جورجيا في نفسها
نظرت اليه وفعل هو كذلك ثم استدار وهي تقول
"ساذهب لابلغ ليون بالا تنزل حقائبي"
اول نزهه لجورجيا بصحبه الالولاد كانت عندما اخذتهم الى المطار لتودع ليون
عندما سالت السيد سميث عن ذلك اجاب قائلا
"نعم اذا وجدت ان ذلك قد يفرح الاولاد"
"بالطبع فكل الصبيان يحبون الطائرات "
قالت جورجيا بثقه الا انها سرعان ما تذكرت كيف كانت رده فعل الاولاد عندما اخبرتهم ذلك اذ قال بش "مطار نيقوسيا صغير جدا"
"ولكنه عالمي"
علقت جورجيا ثم اضافت
"هل تعلمون معنى ذلك؟"
"بالطبع ,فنحن كثيرا ما نسافر عن طريق مطارات كهذه "
قال سوغ
"شقيقتي سترحل في طائره ترايدانت؟"
اضافت جورجيا
"اوه؟"
رد بش بلهجه الكبار
"اعلم ذلك"
رد سوغ
فسالت جورجيا
"هل تودان الذهاب؟"
"ليس كثيراط
علق الولدان.

*************************

الفصل الرابع



في المطار جلست جورجيا برفقه ليون تتناول القهوه والصبيان جلسا على الكراسي الكبيره بحيث تدلت ارجلهما
"هل تطلبان شيئا؟"
سالت جورجيا الاولاد
"احب ان اخذ سيجارا"
قال بش نظرت اليه بستغراب فرد سوغ ضاحكا
"انه يدخن سجائر الشوكولا"
"لا اظن انهم يبيعون منها هنا"
قالت جورجيا
"لاباس" قال سوغ بلا مبالاه
ففكرت جورجيا مليا ورات بان طريقه السيد سميث قد تكون ناجحه معهم
"لاباس"
قالت جورجيا موجهه كلامها الى ليون ثم اضافت
"سارى ما يعجبهم واحاول تدبر الامر"
ردت ليون بسخريه
"لا اظن ان هنالك شئ يعجبهم "
ثم اضافت
"ما اعجبني هو السيد ,انه رجل فذ ونادر وقد وعد بان يرسلك الى ميونيخ قبل ان يغادر الى استراليا"
"هذا اذا استطعت الصمود حتى ذلك الوقت"
قالت جورجيا
"انا اوافقك الراي بشان الولدين ولكن..."
توقفت ليون
"ليس الاطفال ما افكر به"
ردت جورجيا
نادت الموظفه على الركاب ليحضروا الى الطائره نهضت ليون وودعت جورجيا
اقلعت الطائره عن المدرج حتى غدت بعيده عن ناظري الاولاد فاشارت لهم صوبها قائله
"ها هي لقد طارت"
لم يهتم احد من الاولاد بل رد بش قائلا
"لقد سافرنا الى اثينا روما وكل مكان"
"كل مكان؟"
سالت جورجيا
"انكلترا؟"
"نعم"
ردوا بثقه
"انكلترا؟"
سالت مجددا
"انها بلده صغيره"
"بل ليست كذلك بش انها بلاد كبيره وجميله"
في طريق العوده اخبرتهم جورجيا بقصص العزاه والمحاربين القدامى والتى ستسعد حتما اي صبي ولدهشتها لم تترك لديهم اي انفعال قررت جورجيا ان تترك الاولاد في جناح الفندق بعهده والدهم او حتى بعهده احد موظفي الفندق لتذهب الى غرفتها وتحضر حاجاتها فكرتبما يترتب من مهام لتقوم بها رعايه الاطفال ,اطعامهم ادخالهم السرير وفكرت مليا بانهم قد لايكونوا بحاجه لذلك وقبل ان يتسنى لها فتح الباب فتح من الداخل وجاء صوته عاليا
"قد عدتم"
"وبسلامه"
ردت جورجيا واستدارت لتخرج فسالها
"الى اين؟"
ثم استطرد قبل ان تجيب
"اذا كنت تقصدين غرفتك فلقد رتبت كل شئ وبامكانك الاقامه هنا لا اعني في الجناح وانما في الطابق ذاته ليست كبيره بهذا الشكل ولكنها شقه مريحه بكل المتطلبات"
قادها بيده الى الشقه المقابله كان كل شئ مرتبا ونظيفا غرفه النوم وجلوس وتوابعهم
"ستفي بالغرض حتى نترك"
قال مبررا
"الى اين؟"
"الى حيث سيكون عملك"
"ماذا تعني سيد سميث؟"
لم يرد عليها وانما قرع الجرس وبعد لحظات دخل عامل من الفندق
"ظننت ان بعض الشراب قبل العشاء قد يفيد وبالاضافه الى ان هنالك بعض الامور لنتباحث فيها"
"والاولاد؟ هل ستتركهم لوحدهم؟"
سالت جورجيا باستغراب
"لقد رتبت الامر مع عامل الفندق بحيث يهتم باطعامهم لحين عودتنا"
شعرت من كلامه وكان الاطفال ليسوا الا حيوانات صغيره في الحديقه وبحاجه لى من يقوم باطعامهم
"انت لا تتوقع مني ذلك؟"
سالت بسرعه
"بالطبع لا" رد بسرعه
خرج عامل الفندق من الغرفه بعدما احضر الشراب جلست تحتسي الشراب فسالها
"كيف تصرف الاولاد؟"
"بهدوء"
"وكانك غير متاكده!"
"لا لقد تصرفا بطريقه لا باس بها"
"كا لاشباح مثلا"
قال السيد سميث وضحك فضحكت جورجيا لكلامه وكانت تلك المره الاولى التى يتفقان فيها على شئ منذ ان التقيا
"اما الان فما اطلبه منك هو ان تحددي مكان اقامتنا وكما علمت فانت خبيره في امور الجزيره ولذا فمستقبلنا حتى نغادر في يديك"
"ولكن يجب ان يكون لديك خيار"
قالت جورجيا بالحاح
"لقد اخبرتك بالكاد اعرف الجزيره"
"ولكن عملك..."
"لا حاجه بي الى مكان محدد واذ ام عملي لا يمت الى الشركات بصله"
"ولكن اليس المكان الهادئ سيكون المقر الافضل لعملك"
سالته جورجيا
"انا اعمل كاتب واظن اي مكان حتى لو كان مكانا يضج بالكثيرين سيفي بالغرض"
ثم استطرد
"انا كاتب شؤون العالم الحقيقه الواقعيه وليس الروايات والاساطير العاطفيه"
"ولذا فانا احمل حاجاتي معي في ترحالي"
"لابد انك محظوظ سيد سميث"
"ليس كثيرا انسه بول"
"بالمناسبه تحت اي اسم تكتب"
"لا اظن بان هذه الكتابات تستهويك"
"انا اطالع كل انواع الكتابات"
"تحت اسم سميث"
"الكاتب الوحيد الذي اقرات له تحت هذا الاسم هو اغريبا سميث بالطبع لست..."
صمتت جورجيا لبرهه فقال ينقذها من شرودها
"نعم انسه بول"
شعرت بالمفاجاه تاخذها بعيدا هل هي اام الكاتب الكبير؟"
"حسنا ساناديك بالسيد سميث"
"لاباس انسه بول"
قال ذلك ثم اضاف
"وبخصوص الاقامه لا تتقيدي بالاختيار لك مطلق الحريه اذ اني اكسب الكثير من هذه الكتب ولذا باستطاعتك ان تحددي المكان الذي يريحك"
"الكتب الاكثر مبيعاط
رددت جورجيا
"ساترك لك راتب ثابت ولذا سيكون بامكانك التنقل مع وسائل النقل الكثيره وكما اعلم فانت على المام بكل اماكن الجزيره"
وقبل ان يتسنى لها الرد اضاف
"لقد علمت من زوجه اخيك بانك كنت هنا ذات صيف ولسنوات مضت ولا شك بانك تبحثين عن ذكرى ذاك الصيف"
رددت جورجيا في نفسها فهذا ما قاله لها جون حين قررت زياره الجزيره ثانيه


*************************

الفصل الخامس



لقد انتبهت الى ان اغريبا سميث كان يبتسم وهو يحدق بها وضعت الكاس من يدها
بعد ان جرعت نصفه وقالت مخاطبه الرجل الجالس امامها
"سافكر بالامر سيد سميث"
"حسنا ساتناول طعام الغداء هنا اما انت فبامكانك ان تنزلي وتتناولي طعامك في مطعم الفندق"
فضلت جورجيا الخروج وسارت في شوارع المدينه تفكر لماذا عادت اليها الذكرى ذاك الصيف مع جاستن هل لانها الان في قبرص ام انها حنت الى ذكرياتها القديمه"
حاولت جورجيا ان تختار المكان المناسب للسكن فليماسول رائعه وكذلك نيقوسيا
سارت في الشوارع تتامل الواجهات الرائعه والمطاعم النظيفه
التى كانت ولاتزال تسحرها دخلت المطعم وجلست على الطاوله قباله البحر تتامل المتوسط وهو يغسل الصخور
"اظن انك تناولت قهوتك"
انضم اليها احدهم مضيفا
"لن اعرض عليك القهوه ثانيه ولكني ساطلب منك الانضمام الى في الافروديت"
ضحكت جورجيا وعرفت بان المتكلم لم يكن الا اغريبا سميث
لقد ادرك بانها فهمت ما يقول حين ردت بالايجاب عرفت جورجيا بانه سيكون شيئا رائعا ان تجلس بجانب شلالات المياه وتتناول الفواكه الطازجه وتحتسي الشراب المنعش
"احب الفتاه التى تعرف ما تريد"
قال اغريبا سميث بارتياح
اختار طاوله تحت شجره الميموزا واحضر قنينه الشراب فتح القنينه وسكب لها ثم قال
"ماهي مشاريعك؟"
"لم تترك لي الكثير لاقرر"
ردت جورجيا فقال
"ولكنك هنا من قبل ولا شك في بالك بقعه معينه ترجع اليك ذكريات قديمه"
"سيد سميث ساحاول ان اختار المكان المناسب لك وللاولاد"
قالت جورجيا
"كم نحن عمليون"
لفتتها كلمه نحن فردت متجاهله
"ولما لا؟"
"انسه بول لن يضايقني ابدا ان اكتب في مكان كان للذكريات في ماضى حتى ولو كانت ذكرياتك"
ثم استطرد
"بامكانك ان تتبعي نداء قلبك وتختاري المكان الذي تريدين فانا لن اتضايق ابدا"
ملا كاسها ثانيه وسالها قائلا
"منذ متى كنت في قبرص؟"
"لقد اخبرتك على ما اعتقد زوجه اخي بالتاكيد"
قالت باقتضاب
"اجل فعلت على ما اعتقد"
رد اغريبا
"كان ذلك لصيف مضى"
قالت جورجيا بغموض
"وكم طال ذاك الصيف؟"
سالها ثانيه
"سته ,سبعه او حتى ثمانيه اسابيع"
حاول تغير الحديث فتناول غليونه واشعله ثم نفخ الدخان عاليا وقال
"هل تتكلمين اليونانيه؟"
"بعض الكلمات"
قالت جورجيا
"وهل تعلمين ان اسمى يرمز لفعل الحب"
قالها بتكاسل علمت بانها تعرف ما يقول فرددت اسمه مع مختلف الضمائر انهى كاس الشراب حاول ان يكسب لها فرفضت المزيد تراخى في كرسيه ونظر اليها بامعان ثم سالها
"هل انت دائما كذلك؟"
"كيف؟"
سالها باستغراب
"خجوله نوعا ما"
"انا لست اعني..."
"وهل هذا نوع من التمثيل؟"
"ليس كذلك ابدا"
ردت بحده
"اذا انا السبب"
قال بثقه
"لا شك بانك كاتب مبدع ولكن خيالك ارسلك بعيدا"
"هذه الخدود التى تحمر خجلا هي ليست بالطبع من نسيج خيالي"
"وماذا تتوقع حين تجلس وانت تحدق بي"
ردت بعصبيه
"اذا لاحظت ذلك"
"بالطبع للاحظت ذلك وقد سبب لي الاحراج"
"لاتخبريني باننا لانزال نحظى بهذا النوع من الفتيات"
"لم اعتاد على هكذا اجواء"
"ربما انت غير خبيره بالرجال او انهم مصابيون بالعمى فانت فتاه جميله جدا ولا يجوز ان تترك وحيده"
شعرت جورجيا بان عبارته ليست من باب المديح حيث ذكر ذلك بمنتهى البروده
لاشعوريا قارنته بجاستن كم هو مختلف عنه
"ما الذي اخذك بعيدا من هنا"
جاء صوته عاليا
تجاهلته جورجيا كليا فغير مجرى الحديث وقال
"لقد اتصلت بالمحامي بشن عملك"
ثم اضاف
"لقد اتمتت كل الاوراق ولا ينقص سوى توقيعك"
"جورجيا بول!"
"حسنا هل يمكنك التوقيع هنا"
"هل من عادتك ان تطلب التوقيع قبل الاطلاع على الاوراق"
"بالطبع لا بامكانك قراتها ما شئت"
طلب الفاتوره دفع المال ثم نهض
"هل تودين القيام بجوله"
سالها قائلا
"لا شكرا"
علقت بسرعه
"اذا؟"
فتح يديه يسالها
"ساوي للفراش,وانت سيد سميث"
"لاانام عاده باكرا ولكني ساوصلك"
"لا ضروره بك لذلك فقبرص جزيره امنه جدا"
"لاباس ساوصلك وربما اعمل بضع ساعات"
وصلوا الفندق سارت الى شقتها ومن هناك من على الشرفه شاهدته يخرج ثانيه في الليل الصيفي الرائع اوت الى فراشها الا انها لم تستطع النوم الا بعد مضي ساعات
في الصباح التالي تجنبت جورجيا سؤال الاولاد عما يحبون القيام به لانها اصبحت تعرف سلفا جوابهما السلبي
تولت كارتينا الخادمه امر الصبيان فكانا يثيرا اعصابها بحماقاتهم الكثيره
"هيا عليكم باحضار انفسكم فامامنا نهار حافل"
قال جورجيا ذلك محاوله ان تثير حماسهم
فكرت في نفسها ان رفقه اولاد اخرين قد تنفعهم فاضافت
"سنذهب في نزهه طويله ولذا ارجوا ان تتصرفا بحريه وادب"
"لقد ذهبنا كثيرا من قبل"
قال بش
"وفي سيارات عده"
اضاف سوغ
كانت ستقول لهما
"هل هناك من شئ لم تفعلاه"
الا انها عدلت عن ذلك لانها عرفت بعدم جدوى ما ستقول زارت جورجيا العديد من المنازل والفيلات ودونت مواصفات بعضها


**************************

الفصل السادس

ساروا عائدين الى الفندق وفي منتصف الطريق صرخت جورجيا بالسائق
تامره ان ياخذ الطريق الجانبيه
"ولكنها اطول بكثير"
رد السائق بحده
"انا اعلم ذلك ولك..."
تذكرت هذه الطرق وكم سارت عليها برفقه جاستن حيث البحر الازرق الواسع وطيور الفلامنغو ترتاح على الشاطئ
"لماذا سنتوقف هنا؟"
صرخ بش بحده
"ليس هناك من فيلات"
ردد سوغ
"ولكن هناك الكثيرر من الفلامنغو"
قالت جورجيا برقه ولدهشتها لم يعرف الاولاد عما تتكلم
"ماهي هذه؟"
"انها طيور كبيره الحجم جميله جدا لونها زهري"
نظرت جورجيا صوب البحر وهناك شاهدت سرب جديد من تلك الطيور الرائعه الزهريه اللون"
"ومن اين اتت؟"
"ترتاح هنا وفي طلايقها صوب الجنوب هربا من الشتاء"
"اريد ان اراها"
كان ذلك بش وللمره الاولى رات نظرات التلهف والانشراح باديه على محياه
كانت الطيور قد مرت
طانا اسفه ياعزيزي"
قالت ذلك وامرت السائق بان يتابع سيره
عندما وصلوا الى الفندق كان اغريبا سميث يقف خارجا بجانب سياره صغيره
حيته من بعيد ثم اقتربت منه بعد ان انصرف السائق
"كيف كانت رحلتكم"
"لاباس لقد سر الاولاد كثيرا"
"كيف تعاملت مع الوسيط؟"
"بمهاره وقد دونت الكثير من الملاحظات لك"
"لو تقراها "
"ليس الان فالناشر سيغادر غدا وهنالك مؤتمر سيعقد في نيقوسيا وعلى ان اكون هناك ولذا سامضي الليل كله وقد لا اعود حتى الغد"
"هل بامكانك تدبر الامر"
سالها قبل ان تعلق على كلامه فردت بصدق
"بالطبع"
"حسنا هذه مفاتيح السياره بامكانك التنقل ساعه واين شئت"
"شكرا سيد سميث"
ابتسم لها واستدار صوب السياره مودعادخلت جورجيا الفندق وهي تفكر بانها لن تستطيع العيش في مكان واحد مع رجل كهذا دخلت الجناح ترتاح من وطاه الرحله سمعت طرقا على الباب
"اني قادمه"
قالت جورجيا وهي تلف جسمها بروب الحمام وقبل ان تصل سمعت الطرقات مجددا فاسرعت لتفتح الباب وهناك كانت كاترينا بشعرها الاسود وعيناها الواسعتان والدامعتان
"ماذا هناك ياكاترينا"
"سيدتي الاولاد بش وسوغ!غير مجودان لقد تركا الفندق"
اول ما قامت به جورجيا هو انها هدات من روع كاترينا فهي على علم بشخصيه المراه القبرصيه انها عاطفيه جدا
"لابد انهما يختئان في مكان ما فانت تعرفين الاولاد ومزاجهم"
ارتدت ثيابها بسرعه ونزلت مع كاترينا الى البهو كانت المراه تتكلم باليونانيه وهي ترتجف ثم قالت
"لقد خرجت لاعد لهما الحليب والبسكويت وعندما عدت كانا قد ذهبا"
"لابد انهما في احد حدائق الفندق"
قالت جورجيا مطمئنه
"لقد بحثت في كل مكان"
ردت كاترينا بهلع
"اذا لابد انهما قصدا الشارع حيث المجلات الالعاب وبائع الحلوى..."
قالت جورجيا ذلك وهي تعلم بان بش وسوغ لن يغريا بشئ كهذا
"حتى موظف الاستعلامات لم يراهما وهما خارجان"
حاولت جورجيا تهدئتها من جديد فقالت
"لاباس كلترينا انت تعرفين الاولاد"
"لاسيدتي فهما ولدان رائعان ليسا كباقي الاولاد"
فكرت جورجيا قليلا ثم قالت
"لاباس اظن اني اعلم مكانهما"
"هل بامكانك ايجادهما سيدتي"
"اجل اجل كاترينا سافعل"
"لقد اوصاني السيد سميث برعايتهم واذا لم يعودا فانت تعرفين..."
"كل هذا وبعه في فنجان"
قالت جورجيا بابتسامه الا ان كاترينا لم تفهم شيئا فاستعانت بمثل قبرصي كان جاستن قد اخبرها اياه
ضحكت كاترينا بارتياح وتمنت لجورجيا النجاح في مهمتها خرجت وهي تتذكر اشياء كثيره كان جاستن قد قالها لها
دخلت السياره وانطلقت في الشوارع لفتها بائع البالونات ولكنها تذكرت عدم اهتمام الاولاد له في المره السابقه فقصدت مدينه الملاهي بحثت كل المكان الا انها لم تجدهما وفجاه تذكرت بش لقد انفعل بحماس عندما شاهد طيور الفلامنغو
"وماهي؟اريد ان اراها"
قال بحماس هل من المعقول ان يكونا هناك؟رددت جورجيا لنفسها وانطلقت نحو شاطئ البحر اقتربت اكثر رات ولدان,انهما بش وسوغ ولدهشتها شاهدت طائر الفلامنغو ولكن موسم رحيلها قد حان وهي تمر فقط فوق الجزيره صوب كينيا هكذا اخبرها جاستن
تقدمت جورجيا منهما وجلست دون ان تنبس بكلمه لقد تقبلا وجودها دون اي سؤال كان الطائر الزهري بجانبهم لابد انه مريض او ضعيف فلم يستطع اللحاق بسربه
كان الاولاد منسجمات تماما مع الطائر فمدت جورجيا يدها قائله
"هل استطيع ان المسه؟"
"طبعا"
رد سوغ ففعلت
"كيف اتيتما ؟بالتاكسي طبعا؟"
سالت جورجيا
"نعم لقد كان رجلا طيبا"
فكرت جورجيا انه من غير الصواب اب يحمل طفلان كهذان هذه الكميه من المال ان والداهما هو الملام لهذا كله
"كم كان لطيفا عندما طلبنا منه ان ياخذ اجرته من الفندق"
قال بش سرت جورجيا لان توقعاتها لم تكن صحيحه اذا هما لايحملان كميات كبيره من المال طبعا سيصدقهم السائق فمظهرهم يرحي بانهما ابناء عائله ثريه
"هل رايتم الفلامنغو عندما توقفنا"
سالت جورجيا
"كلا ولكنك ذكرت انها تتوقف هنا قليلا"
رد سوغ بحماس
"فقط في فصل الشتاء ثم تغادر الى كينيا"
الفلامنغو تطير جنوبا رددت ذلك في داخلها الا ان واحدا بقي على الجزيره
"ساناديه فلافي"
قال بش بسرور وهو يلمس الطائر بنعومه
"اما انا فساناديه بغيمه الصباح الزهريه"
قال سوغ
سيكون كاتبا كبيرا كما والده قالت جورجيا لابد انهم يفكرون..لا
"انه لنا ,نحن وجدناه وهو يحبنا"
قالوا ذلك بعدما لاحظوا نظرات الاستغراب على وجه جورجيا
"ولكن يا احبائي انه طائر بري,بحيث انه لا يستطيع العيش في الاماكن المغلقه وهكذا عملا قاسيا جدا فيما لو فكرنا بذلك"
برت جورجيا
"ولكن كيف ذلك ونحن نعلم باننا اذا ما تركناه هنا سوف يموت من الجوع"
قال بش بانفعال فاضاف سوغ
"اجل هذا صحيح وقد رايت صيادا يحمل بندقيه منذ فتره وقد يكون هدفا له"
***************************

الفصل السابع



اختلف الاولاد فيما بينهم على تسميه الطائر فصرخت جورجيا بصوت منخفض
"صه,سنزعج الطائر الزهري لو استمرينا في ذلك"
"الطائر الزهري"
ردد الولدان
"هذا سيكون اسمه"
قالا بانشراح
"حسنا ولكننا لانزال غير قادرين على الاحتفاظ به واين تريدان ذلك في غرفه الفندق"
قالت جورجيا
"ولكنك قلت باننا سنستاجر فيلا عما قريب"
قال سوغ باستجداء
"ولكن الا تعلمان بانه محظور ان ناوي طائرا كهذا"
"ونتركه يموت هنا؟"
سالاها بانفعال
لابد ان الولدان على حق فهو محظوظ لانهما حظيه به اذ لو بقى هنا ستحل به كارثه
"فيلا مع حديقه ,حديقه كبيره ستفي بالغرض"
قال بش
"وماذا سنطعمه"
سالت جورجيا
"سنحضر له ,اليس كذلك بش؟ثم سنذهب البحر ونلتقط له من هناك"
قال سوغ بحراره
طانا لا اعرف ماذا اقول"
قالت جورجيا
الا انها كانت تعرف تماما ماذا ستفعل ,ستنتقل من الفندق بعد ان تختار الفيلا المناسبه حمل الاولاد الفلامنغو بمساعده جورجيا ووضعاه في السياره وهما يضحكان
توجهت جورجيا نحو احدى الفيلات التى زارتها من قبل فدفعت المال دون مساومه واخذت المفتاح
كان الموقع جميلا جدا يقع على تله زارتها من قبل من ليماسول تزين الفيلا حديقه جميله وكبيره فكرت جورجيا بانها ستكون المكان المثالي لطائر الفلامنغو
"سيبيت الطائر لوحده هذه الليله هل تفهمان ما اقول"
قالت جورجيا بتعاطف ففهم الاولاد ما تقول وركضا في انحاء الحديقه يبحثان عن مكان يبيت فيه الطائر
"وقفت تراقبهما وهما يودعانه ويعدانه اكثر من مئه مره بانهما سيعودان غدا صباحا ويحضران له الكثير من الديدان"
"وثمار البحر"
قال بش بصدق
وقفت جورجيا تراقب المتوسط المترامي امام الفيلا سرح خيالها بعيدا لقد كانت هنا من قبل وامضت الاوقات الرائعه افاقت من شرودها وتذكرت بانه دقائق ويحل الظلام فنات على الاولاد ليصدوا الى السياره
لم يكن الاولاد بحاجه لمن يوقظها صباحا اذ ما انبلج الفجر حتى ركضا الى غرفتها
"صه ستوقظان كل زبائن الفندق"
قالت جورجيا محاوله اسكاتها
"ولكن الفلامنغو سيشعر بالوحده بدوننا"
قال سوغ
"سيشعر بالجوع حتما ولن يقدر على ان يؤمن طعامه وهو في ذاك القفص"
اضاف بش
"لاباس سنذهب بعد قليل "
طمانتهم جورجيا بعد قليل انطلقت مع الاولاد في السياره وعلى الطريق اشترت لهم الكعك لانهم رفضوا تناول الفطور
"ولكني لن استطيع البقاء معكم فانا مضطره للعوده الى لفندق لترتيب حاجياتنا"
وما ان وقفت السياره حتى ركض الولدان يناديا الطائر
"ها قد وصلنا"
ردد الاولاد بلهفه
"كيف حالك يا صديقي ,لقد اشتقنا اليك كثيرا"
"هاكم كيس الكعك"
قالت ذلك وناولتهم اياه فصرخ سوغ قائلا
"احضري معك بعض الاكل للطائر الزهري"
"سنفعل ذلك سويا عندما اعود"
رجعت جورجيا الى الفندق ووضبت حاجياتها وحاجيات الاولاد وفكرت هل توضب حاجيات السيد سميث ولم تفعل ذلك؟رددت في نفسها ولكنه سينتقل معهم فكرة جورجيا
فتحت الخزانه تخرج له ثيابه لا لن تكمل عملها امسكت الجاكيت وسرحت بعيدا لم توضب ثياب رجل من فتره طويله
"هل هي بحلجه للتنظيف؟ام انك تحملينها هكذا تحببا"
جاء صوته واعادها من شرودها هذه الملاحظه السخيفه هي اخر ما تحتاجه نظر الى السرير فوجد كل الثياب هناك
"ماذا حصل؟"
"لقد فعلت ما طابته مني"
قال ذلك ثم اضافت
"الم تسالني بان اجد مكانا نتقل اليه"
"اجل ولكنك حتما لم تفعلي ذلك من البارحه الى اليوم"
"اجل فعلت "
"يالله ومتى حصل ذلك بالامس فقط كنت تطلعيني على الملاحظات التى دونتيها "
"هل حصل لك شئ؟لابد انك اجبرت على التوقيع عقد ما"
قالها باستخفاف
"انك ساخر جدا"
علقت بحده
"لابد انك وقعت في مازق ما"
قال ساخرا فلم تعلق على كلامه سرحت بعيدا تذكرت كيف كانت تمضي الايام برفقه جاستن يتجادلان يضحكان يثرثران
"ارايت !لقد صدق ما قلته "
"لا..."
ردت بحده
"لقد"
قالت ذلك وتوقفت لا يجب ان تخبره بذلك الان فقد لايرضى وتخسر كل ما وصلت اليه مع بش وسوغ لم يلاحظ حماسها فقال
"حسنا انا اوافق باننا جمعنا لذلك ولكن لم العجله ؟فلم يحن الافطار بعد"
"انا اعرف ذلك ولكني استيقظت باكرا وقلت لم لا اوضب كل شئ"
"حاله ارق انا ارى ضمير مثقل"
"ضمير مرتاح تماما"
ردت بعصبيه ثم اضافت
"كل ما في الامر ان اطفالك في الفيلا وانا هنا اوضب الاشياء ومن الافضل ام اسرع بذلك"
نظر اليها فاحصا فقالت
"لقد جمعت اغ**** واغراض الاولاد وفكرت بان اجميع اغراضك ايضا ,ولكني لم المس اي شئ خاص"
"لاشئ خاص"
علق بعصبيه
فنظرت صوب الصوره المهمله والمتروكه على جنب بانها كذلك وفكرت بان اغريبا سميث هذا ليس الا شخصا قاسي القلب
"لم تردي على سؤالي"
قال ذلك ثم اضاف
"هل كانت الجاكيت بحاجه للتنظيف؟"
"كلا"
"اذا كنت تحملينها بتلك الطريق تحببا"
ولم تعي نفسها الا وهي تقول
"لقد مضى وقت طويل لم اشم فيه هذه الرائحه الرجاليه.."
شعرت بالارتباك لما قالت فتصاعد الدم الى وجنتيها
اصدر ضحكه قصيره فشعرت بالارتباك والاحمرار اكثر فتركت الغرفه بسرعه الا انه سرعان ما ناداها
"انسه بول,لا تذهبي فانا فعلا بحاجه لمن يوضب معي اغ****"
واضاف
"ارجوك حدثيني عن المكان"
"انه جميل يقع على تله رائعه ويشرف على ليماسول الغرف كثيره وكبيره وكذلك الحديقه"
"هذا افضل فبذلك نحظى بامكنه للانفراد"
شعرت بالاحمرار يتصاعد الى وجنتيها من جديد يالله..لم لا تسستطيع السيطره على نفسها
"هل كان اجتماعك موفقا؟"
سالته محاوله تغير مجرى الحديث
"اجل"
رد باقتضاب وانصرف يوضب حاجياته وكذلك هي فعلت .

************************

--------------------------------------------------------------------------------

الفصل الثامن


وفجاه دخلت كاترينا شاحبه
"سيدي لقد ختفيا من جديد لقد احضرت لهما الطعام الا ني لم اجدهما"
"لاباس" قالت جورجيا مطمئنه ومن نبره صوتها فهمت كاترينا بان الاولاد على ما يرام فانصرفت من الغرفه
الا ان اغريبا سميث لم يستوعب ما يحصل فسالها بحده
طماذا تعني؟"
"لقد اختفيا ثانيه؟"
"لقد ...لقد ذهبا البارحه"
قالت بتقطع
"بعد ان تركت؟"
"اجل"
"من المفروض انهما عادا لانك تعرفين مكانهما"
قال مستوضحا
"نعم انهما في الفيلا"
"منذ الصباح في الفيلا"
قال ذلك ثم اضاف
"هذا يعني بان هنالك ما يشغلهم"
"اجل نوعا ما"
ردت جورجيا
"انت تثيرين اعصابي وانا لا استطيع الا نتظار "
صرخ بعصبيه
"ومن معهم؟"
"لا احد"
"انت تعنيين بانك تركت الولدان في الفيلا لوحدهما لا بد انك مجنونه "
وقبل ان ترد اضاف
"اذا كنت تمزحين انسه بول..."
"انا لا امزح وهما ليسا في البيت بل في الحديقه"
"في الحديقه؟"
"اجل وهي مكان امن"
"ارجو ذلك وارجوا الا يتركا المكان"
"لن يتركا الحديقه ابدا اؤكد لك ذلك"
قالت جورجيا بثقه
"وهل قيدتيهم ؟"
قال بسخريه
"ليس انا بل الزهري"
ردت جورجيا
كان هناك صمت وسكون ثم قال
"لابد انك مجنونه انسه بول"
"لا الزهري هو طائر الفلامنغو وهو سيشدهم للبقاء "
"اظني مينا بايضاح"
"لقد وجداه واختلفا على تسميته الى ان وقع الاسم على الزهري"
"حسنا "قال ذلك وكانه ينتظرها لتتابع
"لقد ترك وحيدا بعد ان رحل السرب"
"وانت وجدته ياانسه"
"لقد اخبرتك من قبل الاولاد فعلوا ذلك"
"وانت اويته دون ان تفكري حتى بصلاحيات المنزل الماء الكهرباء..."
"سنتدبر ذلك سيد سميث"
"لقد فكرت بالفلامنغو قبل اي شئ وانا الذي كنت اتوقع ان تحضري الاولاد للحياه العمليه"
"اني افعل ذلك"
صرخت بحده ثم اضافت
"من نظرتهم تستطيع ان ترى مدى حماسهم وتكيفهم مع شئ غير ادمي حتى"
"وتظنين بان ذلك ضروري"
"ضروري جدا"
وشعرت جورجيا بحاجتها للرحيل التذاكر جاهزه ولك شئ مؤمن الا ان صوتا من الداخل منعها عن ذلك وفكرت بانها يجب ان تتابع عملها من اجل بش وسوغ...من اجل...
"حسنا اذا كنت تظنين بان ذلك ضروري فانا موافق وليشس علينا الانتظار ابدا"
انطلقا بالسياره وهما على الطريق كانا يمران بالمناظر الرائعه وما ان وصلا حتى سميث بصدق
"انه مكان رائع"
سرت لان المكان اعجبه نزلا من السياره وقادته نحو الحديقه ماذا لو انطلق الفلامنغو وحاول الاولاد اللحاقبه وما ان وصلت حتى رات المشهد ذاته ولدان صغيران يحرسان ذاك الطائر اقتربت وجلست بجانبهما
""سيقترب منك ما ان تشيري له بذلك"
قال بش ببراءة
"سيحاول ان يقضم لك اصبعك ولكن لاتخافي لن يفعل "
نصحها سوغ
"واذا حاولت فلن يؤذيك ابدا"
فعلت جورجيا في حين وفق اغريبا يراقبها بعد ان اصبح لونها بلون طائر الفلامنغو
عندما تفحص اغريبا سميث المنزل من الداخل ثارت اعصابه لانه لم يجد شيئا يمكن الاستفاده منه فتح الابواب وكان يدخل غرفه تلو الاخرى فلا يجد شيئا جديدا اما جورجيا فكانت تسير وراءه وهي تعلم بانها المخطئه
"لو فكرت مليا لعرفت بان اللافته الموضوعه امام المنزل تخبر بانه خال تماما من اي اثاث"
صرخ بحده
"باستطاعتي تدبر الامر الستائر"
قالت جورجيا
"بذلك سيلزمنا اله حياكه"
قال بسخريه
"لاحاجه بها فساخيطها بنفسي"
"لن ننتظر شهر اخر"
قال بغضب ثم اضاف
طبامكانك تدوين ذلك ضمن دفتر المشتريات"
"حسنا"
اذعنت جورجيا لاوامره وسجلت ذلك في اللائحه
"لربما تتذكرين ان نمر بمحل للاثاث"
قال بنبرهحاده
"اعرف واحدا جيدا قرب المرفا"
قالت ببرود
"اذن لنذهب اليه انسه بول"
"الاولاد؟"
قالت جورجيا
"بامكانهم المجئ ايضا فانا لا انوي تركهم لوحدهم دائما"
ذهبا ليحضرا الاولاد معهم وكما توقعت نظرالولدان الى بعضهما وقالا بصوت واحد
"لا"
في الطريق بدات جورجيا بالاعتذار فما كان منه الا ان ابتسم قائلا
"لاداع لذلك"
دخلا المحل ومن اختياره لاحظت بانه يتمتع بذوق رائع حان دور غرفتها حاولت الاكتفاء بسرير عادي الا انه اختار لها واحدا مميز جدا
"سيد سميث انا..."
وقبل ان تكمل قال
"والان الاولاد غرفه مزدوجه ام غرفتان"
"مزدوجه افضل"
"حسنا "
قال اغريبا باقتناع ثم انصرفا جلسا يحتسيان القهوه في احد المقاهي الكثيرهريثما يتم توضيب الاثاث عندما جهز الاثاث شعرت جورجيا بالذنب اذا لو انتظرت قليلا ما كانوا بحاجه لهذا كله
"لكنه لم"
قالت جورجيا
"لم ماذا؟"
رد اغريبا
"لم تفكر باواني المطبخ وحاجياته"
هدا من اضطرابها وطلب منها ان تدون ذلك على الائحه اتفق اغريبا مع طباخ قبرصي يدعى يانيس قال الطباخ
"انا لا اعرف ما ياكله الشعب الانكليزي"
"ولكننا ناكل الطعام القبرصي ايضا"
"اه"
ابتسم يانيس بسرور ظاهر وكانه يعد بالذ الماكولات اولمبيا ويدرغي كانا من الخدم ايضا وحددت لهم مهامهم بعد الظهر ذهب الاولاد برفقه اولمبيا الى البحر ليحضرا الطعام للطائر الزهري
****************************

الفصل التاسع


كان الوقت يمضي وجورجيا تشعر بسحر المكان من حولها لم تكن هنا من قبل وتمضي الساعات الطوال على هذا الشاطئ الرائع حيث هي الان برفقه الاولاد
"انظر هذه صفده كبيره"
صرخ سوغ
"انت لا تعرف كيف تلفظها صدفه ياغبي"
رد بش وهما يلعبان في الماء ثم قال
"ايها الغبي"
"انت غبي وخنزير"
صرخ سوغ
كانت جورجيا تراقبهما وهما في غايه الانشراح والسرور ثم تحول صراخهم الى عراك صبياني فاضطرت جورجيا ان تعيدهما
"لقد تعارك الاولاد جيدا"
قالت جورجيا
"ربما سنحضر لهما تياب ملاكمه"
قال ساخرا لم ترد على تعليقه "لقد سبحا جيدا"
"لم اكن اعرف ذلك لابد ان سيغريد قد علمتهم ذلك"
سيغريد!اذن هذا اسم زوجته ولكن هذا الاسم ليس استراليا قد يكون نروجيا لما يصر على تربيتهم على طريقه بلاده اذا كان الامر كذلك غريب امر هذا الرجل
في اليوم التالي دخلت مكتبه كانت بحاجه لكي يوقع لها على بعض بطاقات الاعتماد التى قد تستعملها لاحظت الصوره التى راتها في غرفه الفندق كانت موضوعه بنفس تلك الطريقه المهمله وكانها وجدت لتكون كذلك
اقتربت جورجيا محاوله ترتيب وضعها فصرخ بها
"دعيها مكانها او الافضل ان تاخذيها من عندك"
"اخذها؟"
"اجل"
"ساضعها في الدرج سيد سميث"
قالت ذلك ثم اضافت
"سوف تقع اذا بقيت في هذا المكان"
"لقد وقعت منذ وقت طويل:
لم تعلق جورجيا على كلامه بشئ اذا لم يكن من اهتمامها الا انها القت نظره ثانيه على الصوره فلاحظت وجه الشبه بينها وبين بشويوغ
لقد اكتسب الاولاد حمره جذابه اضفت عليهم بريقا من الصحه والعافيه وكان اغريبا مسرورا بهذا التغير الا ان ما ازعج جورجيا هو انشغال الاولاد بالطائر الزهري لقد انشغلا من كل النشاطات الاخرى وانصرفا لرعايته حتى غدا صديقهم المفضل وهكذا امضوا ايامهم
مع نهايه فصل الصيف وظهرت بوادر الخريف اطل الشتاء وتوقعت جورجيا حضور طيور الفلامنغو حيث ستعبر صوب الجنوب والطائر الصغير تخلف عن سربه قد يلحق به الان بعدما غدا قادرا على التحليق
هذا جيد له وماذا عن الاولاد
واول ما عملته جورجيا هو ان احضرت لهم مجموعه حيوانات اليفه وكان صبور الحمار اكثر سلوتهم قررت جورجيا ان تعلمهم ركوب الخيل ومهدت لذلك بالاستعانه بصبور
ذات يوم خرجت برفقه الاولاد كان الطقس دافئا انطلقوا الى التلال فافترش الاولاد الارض بينما جورجيا كانت تطعم الحمار اعتلت ظهره في بادئ الامر ضحك الولدان وكذلك جورجيا وما هي الا لحظات حتى احست بالرعب الحمار لا يتوقف وكان احد يضربه بالسوط نادت عليه فلم يفهم واخذ ينهب الارض حاولت جورجيا ايقافه فلم يتوقف وكان قد وصل الى تله عاليه وبحركه مجنونه ثار الحمار فاسقط جورجيا عن ظهره وقفز من فوقها هذا المنظر المرعب اخافها كثيرا فسقطت مغميا عليها
خرج اغريبا يبحث عنها بعدما علم ما حصل في حين كان الحمار قد انطلق مسافات بعيده اوقف السياره مسافه بعيده واخذ يناديها
"انسه بول"
لا من غير المعقول
ان يناديها كذلك جورجيا او حتى جورجي كما يفعل بش وسوغ
نادى باعلى صوته ولم يحصل على جواب فترجل من سيارته يتسلق الروابي والتلال دون ان عثر لها على اثرتململت جورجيا من مكانها فيما الجروح اصابت كل اجزائها تاوهت من الالم وحاولت النهوض فلم تقوى على ذلك تلمست اطرافها وشكرت الله لانها مازالت بخير الا انها لم تستطيع النهوض من شده الالم
عليها ان تحاول من جديد لابد انهم يبحثون عنها على الاقل يجب ان ترسل اشاره ما
الصراخ افضل ما يكون فتحت فاها محاوله ذذلك الا انها لم تستطيع شيئا
"النجده ساعدوني النجده"
قالت ذلك الا ان صوتها لم يخرج وماتت الكلمات على شفتيها
غابت الشمس وبدا الظلام يحل لابد ان ساعات مضت عندما حاولت امطاء صبور لتمتع الاولاد لم الخوف اذا بقيت هنا فليل قبرص رائع والحيوانات المفترسه انقرضت منذ زمن طويل
اغلقت عينيها محاوله ان ترتاح فلم تقوى على ذلك وفجاه شعرت بطائر كبير بحلق فوق راسها لابد انه الطائر الزهري لمحته جورجيا وهي نصف واعيه ورات اغريبا وراءه وكذلك الاولاد والخادمه والكلب لقد حضرت العائله كلها
ابعدهم عنها وركع بجانبها وضع يده على رجلهاوراسها وبدا يساله عن موضع الالم " لا لا لا لا ..."
صرخت جورجيا ما ان اول ان يفك قميصها
"مجنونه "
صرخ بها
"ساتفحص رقبتك"
"دعني انا بخير...هل تظن اني ساكون على ما يرام ..."
قالت ذلك وانهمرت الدموع من عينيها
"لاباس كل شئ سيكون على مايرام لاتخافي"

قال ذلك برقه ثم اضاف
"استرحي الان"
اوما اولمبيا فاحضرت قنينه شراب وكوب فارغ سكبت الشراب وناولته لاغريبا قرب الكوب من فمها فجرعت قليلا
"عليك بالمزيد"
قال لها تقدم الاولاد محاولين طمانتها لا بد ان الكلب عرف مكانها وابلغهم ذلك فاكثر الطيور تفعل ذلك ولكن..."
"الطائر الزهري من يفعل ذلك"
قالت جورجيا بصوت خافت
"اجل لقد فعل ذلك والله وحده يعلم كيف"
"لدينا طائر رائع لقد حلق كثيرا فوق المكان عندما راك فنتبه الاولاد الى ان تحليقه قد يكون اشاره "
"كان الاولاد على حق عندما احتفظنا به على كل حال انا ممتنه له ولكني لست كذلك بالنسبه لصبور"
قالت جورجيا بهدوء
"على فكره لما لم تخبرني بامر صبور"
سالها اغريبا
"وهل كنت سترفض؟"
"انا اسالك"
"خفت الا ترضى بوجوده"
" وماذا ترين لم يكن من واجبي ان ارفض"
هزت راسها وقالت
"ولكني بخير الان وقريبا جدا ساكون على ما يرام "
قالت ذلك وهي تشعر بانها ليست على ما يرام تماما
"ولما قمت بهكذا سخافه وامتطيت الحمار"
سالها
"فردت بعفويه
"الكل يمتطيها هنا"
"للغرض وليس للتسليه ولابد ان الحمار عرف ذلك"
"لقد فعلت ذلك ايضا لا عطي الاولاد فكره عن ركوب الخيل "


**********************

الفصل العاشر


"على ظهر الحمار؟"
"انت تعرف قصدي والاولاد لن يرتعبوا من ذلك"
"لاحاجه بهم لذلك"
"ماذا تقصد؟"
"لديهم شهاده في ركوب الخيل في معهد الفروسيه في باريس"
"لم يخبروني ابدا"
صرخت جورجيا
"لكنك لم تساليهم "
"وانت لم تخبرني"
"لم اعلم الا الان"
"طبعا اذا كنت لا تهتم بامور,,,امور"
قالت ذلك وتوقفت وماذا ستقول لاتهتم بامور اولاك
"ماذا تظنيني"
"لقد وظفتني لاحضر الاولاد لاشياء اكتشف مع الوقت انهم تعلموها من قبل "
يالله الا يعرف هذا الرجل عن عائلته شيئا رددت في نفسها
"وهل ترين بانه لا داع لتوظيفك؟"
قال بسخريه
لم تعرف بما تجيب فردت بارتباك
"انا اعني...ط
حاولت النهوض فساعدها على ذلك الا انها شعرت بالياس لانها لم تستطيع القيام من مكانها ركضت اولمبيا لتساعدها فاوما لها اغريبا لتبتعد وتقدم هو يدلك لها قدمها فاحست بشعور غريب يسري في جسدها الا انها كتمت ذلك كله
"شكرا لك"
قالتها جورجيا بصوت خافت يكاد لا يسمع واخبرته بانها تستطيع النهوض وما ان حاولت ووطات قدمها الارض حتى لطلقت صرخه الم
تقدم منها وتفحص كاحلها عن قرب
"انه كسر الا اذا كنت مخطئا ولذا فانت لا تشعرين بالالم الا اذا ضغطت عليها
"واخشى بانه لن يمكنك الرحيل بالسرعه التى تمنيت "
اضاف ساخرا
"لقد تكنيت لك وما ازال بامكاني الرحيل "
"يمكنك ذلك ولكني لا اتمنى ذلك ابدا"
وقبل ان يتسنى لها الرد على كلامه استدار صوب يانيس وطلب منه احضار السياره وامر اولمبيا بالذهاب الى الفيلا وتحضير سرير في الطابق السفلي وهكذا الجميع بما عليهم القيام به واستدار صوبها وهي تتوقع ان يطلب منها القيام بعمل ما
وللمفاجاه لم يقل شئ بل مد يديه وحملها بدون ان يترك لها مجال لتعترض وسار بها نحو السياره تعلقت جورجيا به بعد ما دفنت وجهها في صدره دخلوا السياره وهي لاتزال بين يديه في حين قاد يانيس السياره وهكذا توجهوا نحو الفيلا
جهوت اولمبيا غرفه كانت تطل على الحديقه من جهه وعلى التلال من جهه اخرى والبحر يسورها مع البيت من كل جانب اسكتها اغريبا عندما قالت بانها تريد البقاء في غرفتها وقال ساخرا
"انا لا انكر بان وزنك خفيف ولكني لست على استعداد لامضي النهار صعودا ونزولا "
"لا اشكو الا من كسر بسيط"
ردت بحده ثم اضافت
"وبامكاني تدبر الامر بنفسي مع الوقت "
"لم نحصل على تقرير الطبيب او حتى ور اشعه تظهر لنا مدى اصابتك واذا كنت تخشين من اي ازعاج فسانقل التى الكاتبه الى غرفه ثانيه"
قال ذلك ثم اضاف
"واذا اردت فسابدل الاله باخرى حديثه لاتصدر ضجيجا"
"واحده تكرهها!"
علقت بذلك بعدما تذكرت كم يتعلق الادباء والكتاب بالاتهم القديمه
"اجل انااكره هذه الالات "
قال موافقا
ثم رفع يده الى راسه وقال
في الواقع فانا لا انزعج حتى من صوتها ابدا بل على العكس فهي تطربني كثيرا"
"وانا ساتكيف مع صوتها فلا تنزعج نفسك بذلك اذ انني لا اتضايق منها ايضا"
قالت جورجيا بصدق نظراليها وكانه يحاول ان يقول شيئا الا انه لم يفعل حضر الطبيب الى الفيلا وفحص رجلها فشخص الحاله على انها كسر في عظام الكاحل وكان اغريبا قد ذكر ذلك من قبل
اصر اغريبا على تصوير كاحلها اشعه

" فردت جورجيا على ذلك بتافف وقالت
" دكتور باباندريو لم ير حاجه لذلك"
"دكتور باباندريو لن يكون بجانبك مدى الحياه"
قال ساخرا
"ولا انت كذلك"
ردت جورجيا بحده
"وما ادراك انسه بول"
تمددت جورجيا على الكنبه على الشرفه رات البحر المترامي امامها مااروع المتوسط هو ينبسط امام كل تلك البلدان المجاوره شغلتها تلك الغنزه وهي تحاول اللحاق بالاولاد وفكرت بسوغ وبش وطاقتهما الهائله
لقد احسن تدريبهما على مختلف الفنون الرياضيه لقد كانت على حق عندما قالت بانه لايعرف عن اولاده شيئا
لقد ذكرت الحقيقه عندما قالت بانها لاتتضايق من صوت الاله الكاتبه المنبعث من غرفته المجاوره ويتردد صداه في ارجاء المنزل
لقد اعتادت ذلك الصوت فغدا بالنسبه اليها كلحن جميل تتوق سماعه فلم تشعر طوال فتره مرضها بشئ يزعجها الا انشغالها بمصير الاولاد
ذات نهار توقف صوت الاله الكاتبه احست جورجيا بصمتها فنهضت الى المراه ترتب شعرها ثم وضعت احمر الشفاه وعلى غير عادتها شعرت بالسعاده تغمرها
"تفضل "
قالت جورجيا بعدما سمعت طرقات على الباب ودخل اغريبا وكان مغتاضا لتعطل الاله حاول الا يشغلها بمشاكله فقال
"ما سرك؟"
سالها بعدما سحب كرسيا وجلس بجانب السرير
لم ترد على سؤاله فذكرها بذلك حينما قالت
"الاولاد والطائر الزهري"
رفع حاجبباه تعجبا فاضافت
"انهما يمضيان اكثر الوقت برفقته لقد اعتادا على وجود صبور والهره والكلب الا انه لايزال المميز لديهم وهم يربطون حياتهم به وذات يوم..."
"سيكون هنالك فلامنغو تطير جنوبا؟"
قال اغريبا
"اجل"
"ولكنهم سيذهبون جنوبا ايضا"
"ليس مكان الطائر الزهري سيد سميث انا اعرف الاطفال منهم كما جميعا لديهم حنين لشئ ما وانت تعرف العلاقه بالدب الصوفي"
"كل هذا من العادات التى نكسبها ومتى كبرنا سنغير عاداتنا"
رد عليها
ياله من مجنون هذا الوالد المعقد لقد توتر نمو ا الاطفال من تعقيدا اهلهم
"ولكن سيحصل شئ اخر"
لم يعلق على كلامها
فاضافت عندما يرحل الطائر الزهري سيكون بمثابه البتر من ذاكرتهم وهذا سيترك اثرا سيئا"
لم يورد اي ملاحظه فاضافت
"الحنين الكثير مؤذ فبعد الام مثلا...."
نهض من مكانه وسار نحو النافذه
"تخلي عن تلك الافكار "
قال بحده وعصبيه

*******************************

الفصل الحادي عشر



نظرت اليه بتعجب التعجب لاسباب كثيره غلطه من التى اجبرت الاولاد على التعلق بطائر شديد ليعيد اليهم العطف المفقود اهي الام التى لم تعني بتربيتهم ام غلطه الوالد الذي لم يهتم ابدا ماذا حصل لزواجهما كم دام؟
ما مدى خلافهما؟
هل حاولا اعادهالعلاعق عجبت جورجيا لاهتمامها هذا لما اشغل بالي؟
رددت ذلك في نفسها رجع الى الكرسي بجانب السرير وقال محاولا تغيير دفه الحوار
"انا محتار"
فهمت جورجيا ما يقصد فحاولت المساعده بقولها
"حاول ان ترتاح من عملك قليلا ثم تختار على اي عمل ستشدد اكثر"
اخبرته كيف كانت تساعد جون فيما مضى فقال ضاحكا
"ولكني لم اوظفك كسكرتيره حتى تشغلي نفسك بذلك"
"لاباس لن اطالب بعلاوه على راتبي"
هز راسه وابتسم ثم قال
"ساذهب الى البلده لاجد حلا لذلك اذا كنت تودين الذهاب فبامكانك ذلك"
ذهب يحضرالسياره وعندما عاد كانت جورجيا تحاول الوقوف فصرخ بها ثم ركض يلفها بذراعيه
"مجنونه!"
قالها بحده
"ولكني لست معاقه كليا"
ردت بدلال
"ومن قال ذلك؟ ولكنك قد تقعين"
"انا لا انوي ذلك"
"كانت التعليمات بالراحه لثلاثه اسابيع هل انقضت المدده؟"
"كلا ولكن..."
لم تستطيع الاجابه او الرد اكثر اذ كان قد رفعها بين ذراعيه وحملها الى السياره وضعها داخل لسياره برفق وانطلق
لم يوفق في بحثه ابدا اذ لم يستطيع العثور على من يساعده في عمله
"اظن انني استطيع ذلك"
قالت وهي تبتسم كانا يجلسان في السياره ولكي لايخرجها وهي على هذه الحاله طلب احضار صينيه من القهوه والفواكه الى السياره
"هل تجيدين الطباعه؟"
جاء سؤاله غير المتوقع فنظرت اليه باستغراب فاضاف
"يكفي ان يمون لديك المام"
"هل انت في عجله لتسليم المخطوطه ؟"
سالته جورجيا
تردد قليلا ثم اضاف
"ما عنيته..."
بان الاحراج على وجهه فتمتمت جورجيا دون ان يسمعها
هذا الرجل يشعر بالاحراج؟"
"ما قصدته هو الهدف وليست الطريقه"
"اذا كنت تعني باني ساستوعب ما اكتب فالجواب هو لا ولكي اصل الى هذا على ان اتمرن في معهد خاص"
قالت جورجيا وهي تبتسم ثم اضافت
"لم اكن مميزه في صفي ولكني تخطيت تلك المرحله"
لم يعلق بشئ اعاد الصينيه وقاد السياره بهدوء
لكي يتسنى لها رؤيه المشاهد الخلابه وعندما وصلوا الى الفيلا حملها مره ثانيه الى غرفتها
"شكرا"
قالت جورجيا
لم يتباحثا في الموضوع حتى اليوم التالي حين حضر السيد سميث الى غرفتها وقف بجانب سريرها بعدما استاذن بالدخول
"لقد اخذت عرضك بعين الاعتبار انسه بول"
قال وعندما لاحظ نظرات التعجب على وجهها اضاف
"وسوف تكافئين بالطبع على عملك هذا"
"ان ما تقوله سخيف وانا لن ارضى بذلك"
قالت جورجيا بنبره حاده
تناقشا طويلا فبعد ان رفضت جورجيا القبول بالاجر لقاء عملها انصاع اغريبا لها
"وهل تظنين ان هذا العمل يتعبك؟"
"ظهري ليس مصابا"
"استطيع ان اؤمن لك كرسيا مريحا"
"سيد سميث انا بخير تماما"
"ساحضر لك كرسيا خاصا بقدميك"
"حسنا اذا كنت ترى ذلك مناسبا"
"سارتب لك الاوراق اللازمه لاني قد ضطر الى حضور مؤتمر في اليومين المقبلين"
"افعل ماتراه مناسبا"
"ساحاول انجاز ما امكن بنفسي"
قال اغريبا ثم اضاف "بامكانك المباشره بذلك متى شئت"
احضر طاوله وكرسيا الى غرفتها جلست جورجيا بعد ان ثبت لها كرسيا خاصه لراحه قدميها اخذ يتلو عليها النص وكان من حين لاخر يتفحص خطها ليرى بانها لا تعاني من اي مشكله
كان خطها واضحا ومرتبا فطمانته بقولها
"لا تخف ابدا فكل شئ على ما يرام"
"كنت واثقا من ذلك "
قال اغريبا بارتياح توقعت جورجيا ان يكون حجم الكتاب من النوع الصغير تمعنت في الاوراق المكتوبه بخط يده ثم انصرفت الى الطباعه كانت تعتبر من الكاتبات على الاله الكاتبه المهمات الا انها كما اخبرته لم تكن الاولى على دفعتها
لطالما احبت عملها اذ كان يشعرها بالحريه والاستقلال وتذكرت قول معلمتها التى كانت تردده باستمرار
"ليس عليك فهم ما تقرائين كل ما انت بحاجه اليه هو القراءه بسرعه وبطريقه صحيحه وما من حاجه للتركيز على المضمون ابدا"
امضت النهار في عملها شعرت بالسرور لانها تقوم بشيئا مفيدا بدل ان تفتش عن وسيله لتمضيته وكانت منشرحه جدا لمرور الوقت كانت الاوراق المطبوعه تكثر امام جورجيا وشعرت بان القصه على وشك ان تنتهي لاشعوريا وجدت نفسها تقلب الصفحات الغير مطبوعه بعد ثم بدات تقراها لا لتطبعها بل لتقراها بتمعن !تاثرت بما تقرا وشعرت بان دموعها ستنهمر اذ ان ما بين يديه ليس سوى قصه حب
"اذن انت لاتطبعين الاوراق فقط"
قال ذلك بعدما دخل دوناستاذان وتقدم منها بسرعه وسحب الاوراق بقوه
"انا اسفه"
قالت جورجيا بتقطع
"انها غلطتي كان يجب ان اعرف بانه من المستحيل كان تطبعي الاوراق دون قرائتها"
"كلا ليست مستحيلا لقد فعلت ولكن..."
"ولكن؟"
"لاشعوريا حصل هذا"
"هل تعنين بانك كنت متشوقه كثيرا ولم تكوني متطفله لتفعلي ذلك"
"كلا لم اعني ذلك ولكن هذا ما حصل"
"وطبعا لم تتوقفي عن الضحك منذ فعلت ذلك"
"ماذا تعني سيد سميث؟"
"اغريبا الواقعي سقط في الحب يالها من مزحه!"
"انت مخطئ"
قالت جورجيا بصدق
"ما كان يجب ان اصدق بان امراه ستفعل ما يطلب منها دون تطفل"
"ساخبرك شيئا لم تكن لدي النيه لذلك ابدا"
"ومن جهه اخرى"
قال متجاهلا كلامها
"فانا مسرور جدا لانك سررت وتشوقت لحد انك تطفلت على كتاباتي"
"لم اتطفل !"
"ولكن قرات هذا الكتاب اللعين الم تفعلي؟"
سالها بحده
"اجل فعلت لقد قرات بعضا منه قبل ان تدخل بقليل هل تود ان تعلم ماذا وجدت فيه"
قالت جورجيا بنبره حاده
"كلا لا اود ذلك ابدا"


*************************

الفصل الثاني عشر



وفجاه تقددم منها بغضب وسحب الاوراق المطبوعه ومزقها ثم رماها ارضا
"ستالين بدل اتعابك"
"ولما ذلك لقد كنت امضي الوقت فقط"
"وان يكن فلقد امضيت عده ساعات في الطباعه ولم تكوني مضطره لتفعلي ذلك"
"لقد قمت ببعض التغيير"
"والتسليه؟"
"اوه بحق السماء سيد سميث كم انت منفعل!"
"اظن باني مجنون "
"وانت كذلك سيد سميث "
"انسي الموضوع برمته"
"طبعا انت الرئيس هنا"
"اهكذا تنظرين الي؟"
"بالطبع وكيف تظن؟"
نظرالى الكتاب بين يديه ثم نظر اليها بللل شفتيه بلسانه احست بانه يريد التكلم وشعرت بانه سيذكر شيئا مهما
"جورجيا ,حتى لم يناديها بغير مس بول ولذا نظرت اليه بذهول شديد وكان يهم بقول شئ اخر...عندما قطع صوت بش الهدوء بينهما
"الطائر الزهري...الزهري جورجيا اغريبا اولمبيا ...الطائر الزهري"
كان الطائر الشريد في حاله مزريه وللوهله الاولى ظنت جوررجيا بانه هوجم من قبل حيوان مفترس لقد كان جناحه مصابا والدم ينزف ومن جراء اصابته هذه اختل توازنه فمال الى جهه واحده
لقد شعرت بالدموع تملا مقلتيها
"يالطائر المسكين !"
تمتمت جورجيا
لابد ان احدا ما اطلق النار عليه فكرت جورجيا وقد رق قلبها لوضعه التعيس
الا ان اغريبا فكر بطريقه موضوعيه
وراى بان الفلامنغو قد اصيب وهو يحاول التحليق بعيدا اذ لا اثر على جسمه لاي طلق ناري فقد اعتاد هذا الطائر على نمط معين من الحياه وبات من الصعب عليه ان يعيش كالطيور الباقيه
"ولكنه وجد جورجي وانقذها"
قال بش مدافعا عن الزهري ومظهرا قدرته على الطيران
"اجل لقد فعل الا انه جرح نفسه باظافره"
كان اغريبا يتفحص الطائر بهدوء مد يده ومد له جناحه ومع كل المه سمح له الطائر بان ياخذه بين ذراعيه ويفحصه
"ساندي على الخدم ليحضروا القفص للزهري حتى يرتاح"
قالت جورجيا
"لا"
"ولكنه سيكون بحاجه الى مكان ليرتاح فيه"
نظر الى عينيها نظره ثاقبه ففهمت جورجيا من خلالهما ماذا يقصد
"سيكون قاسيا ما تفعله سيكون ضد قرار الطبيعه ولذا ساحاول ان افعل الصواب فقط خذي الاولاد من هنا ولا تصعبي الامر علي اكثر"
"لا"
"افعلي ما اقوله لك"
"لا"
"حتى ولو شفي سيكون وضعه تعيسا"
"لانعرف بالتاكيد ما سيحصل"
"جورجيا اوقفي هذا الهراء"
لا لا ...كانت تلك الكلمه الوحيده التى صرخت بها فيما كل الباقين يراقبونها
ثم قالت بصوت عال
"اندرياس اصلح القفص وانت اولمبيا احضري بعض الماء الدافئ والضمادات"
دارت بتحد صوب اغريباسميث الا انه كان قد رحل هذا افضل لانهما لن يتوصلا الى شئ وسمعت صوت محرك السياره حسنا اذا كان هذا ما يريده
سمحت للاولاد ان يبقيا جلسا يراقبانها وهي تضمد برفق جراح الطائر المسكين شعرت هي تداويه بان حالته تتحسن انصرف الخدمان لتثبيت القفصص فرشا الارض بالرمل ثم وضعوا وعاء ماء نظيف ليشرب منه
طلبت جورجيا من سوغ وبش ان يحضرا له بعض الطعام فهو حتما جائع جدا ذهب الولدان فانصرفت تكمل عملها في مداواه الزهري مضى وقت طويل وجورجيا تفعل ذلك حتى انها لم تنتبه الى ان العرق تصبب على وجهها الا ان شعرت بيد تمسح جبهتها
"حسنا "
قال اغريبا سميث
"الى الوراء لقد حضر الخبير"
"الخبير ؟"
سالت بتعجب
"لقد احضرت من حديقه الحيوانات احسن خبير في تربيه الطيور"
تراجعت جورجيا قليلا فقال
"سيعطي رايه الان واذا كان سلبيا فسيخضع الزهري لقانون الطبيعه لن اصغي لما ستقولين ابدا"
فكرت جورجيا بتعقل وقالت في نفسها اذا كانت حالته ميؤسه فمن الظلم ان يسجن هذا المخلوق الضعيف في قفص طوال حياته
تقدم الرجل من الفلامنغو فحصه ببطء وامعان وبعد فتره نهض فساله اغريبا على الفور
"حسنا سيد ستيفانوسمارايك"
"من الصعب القول وهذه الطيور لا تعتبر اليفه"
"ولكن هذا الطائر اليف"
قالت جورجيا بحده
"قد يكون هناك بعض التحسن ولكن لاي درجه؟"
بسط السيد ستيفانوس يديه متسائلا
"لننظر ونرى"
"لا"
قال اغريبا
"سيكون هذا قاسيا جدا"
"يجب ان نعطيه فرصه "
صرخت جورجيا
"ليكون نصف حي؟"
"ومن جهه اخرى "
قال السيد ستيفانوس ثم اضاف
"قد يشفى نهائيا فنحن لا نرى مدى الضرر الذي لحق به قد يكون مجرد جرح سطحي وعلى العكس ما نظن"
"لا اظن ذلط"
قال اغريبا
"سيتعافى انه طائر مميز جدا انا اعرف ذلك"
قالت جورجيا بعناد
"يالله وان لا اريد بالطبع ان اقضي عليه ولكني لا اريد ايضا ان يمضي حياته اسير قفص"
قال اغريبا باسى
"الفلامنغو تطير جنوبا"
ردد في نفسه
"قد يحصل هذا او لا يحصل"
قال السيد ستيفانوس
"الاولاد..."
قالت جورجيا
"سيعانون اكثر فيما لو طال الامر هذا كثيرا"
"ولكننا لا نستطيع تاكيد ذلك حتى السيد ستيفانوس لم يحزم بعدم شفائه"
"اوه ايتها الطفله"
" من اجل طائر من اجل الزهري اعطيه فرصه"
توسلت اليه وقف صامتا
"من اجلي"
اضافت جورجيا
نظر اليها كما لم ينظر رجلا من قبل ولا حتى جاستن لقد نفذ هذا الرجل الى اعماقها الى ما كان ينظر وقبل ان تعود من شرودها قال
"حسنا من اجلك"
ثم نظر الى الرجل وقال
"ماذا علينا ان نفعل"
قال الرجل بصدق
"فعلت الانسه ما كنت سافعله وضمدت جراحه بشكل جيد وكل ما عليكم عمله هو العنايه به وتامين الطعام بنفسكم ويجب ان يبق في راحه تامه"
"الى متى؟"
"حتى يشفى تماما واظن ان ذلك لن يطول ابدا فمتى طاب جناحه تحسن تماما"
"شكرا"
قالت جورجيا
********************************

الفصل الثالث عشر

حملوا الطائر الى قفصه ووضعوه هناك
اوصل اغريبا السيد ستيفانوس الى مركز عمله في حين بقيت جورجيا بجانب الطائر الزهري
كان الظلام قد بدا يحل عندما حضرت اولمبيا ونظرت بخوف فطمانتها جورجيا واخبرتها بان المساله تحتاج بعض الوقت
"ولكن الاولاد؟"
قالت اولمبيا
"فهم ليسوا هنا"
الاولاد نسيت امرهم تماما اخر ما تذكرته انها ارسلتهم لاحضار الطعام للزهري وبعدها نسيت كل شئ تماما وانهمكت بتضميد جراح الفلامنغو
"قد يكونا على التله خلف الفيلا يبحثان عن طعام للزهري ارسلي اندرياس ليبحث عنهما"
"لقد فعل سيدتي"
"ولكنهم لن يذهبا بعيدا فهما لن يتركا الطائر الزهري الا..."

"نعم الا ..اذا ذهبا الى الشاطئ ليحضرا للطائر من ثمار البحر فهما سيقتنعا بان الديدان لن تكفياه"
نسيت كاحلها وهبت واقفه احست بالالم الشديد عندها وصل اغريبا بسيارته فتح الباب فنزل الصبيان ماذا حصل لهما ثيابهما ممزقه وهما مهشمان
كان اغريبا غاضبا جدا هذا الوالد المهمل عليه تعلم الكثير رددت جورجيا استدار صوبها وقال
"جانت انت ماهره جدا مه الطيور لنرى ما بامكانك فعله مع هذين الولدين اللذين تسلقا الصخور وكادا يموتا وهما يقطعان الاوتستراد لا تحاولي تبرير عملهما ابدا"
شعرت بالعرق يتصبب منها وشعرت بان ماذكره بشان الاولاد كان اخر ما سمعته
عندما استيقظت وجدت نفسها في السرير اندهشت لذلك كان هنالك سريران في الغرفه
جلس اغريبا على الطاوله في وسط الغرفه يكتب بالقلم كي لايزعج المرضى بصوت الاله الكاتبه راها تفتح عينيها فقال
"اتهام دكتور سميث"
ثم اضاف
"مارايك؟"
كاان ذلك عنوان الكتاب الذي يؤلفه فقالت جورجيا
"كتابك الجديد؟"
"نعم"
رد عليها فاضافت
"قرار الدكتور سميث؟"
"لقد اخذته من وقت طويل"
كان رقادهم في غرفه واحده في الطابق السفلي اسهل لاولمبيا تحسن الاولاد كثيرا وكان اصعب ما عانوه هو تلطيخهم بالزيت الا ان اولمبيا حلت المساله بالفرك والصابون ولاتزال اثار عملها ظاهره على اجسامهم مع بعض الكدمات والجروح وكانت قدم جورجيا تتحسن تدريجيا
"طبعا انت مسرور لهذا كله"
قالت جورجيا
"مسرور بالطبع الثلاثه مصدر شقائي محصورون في مكان واحد غير قادرين على الحركه ماذا يطلب المسؤول اكثر؟"
قال بابتسام
"ياله من مسؤول!"
قالت في نفسها
الا ان معاملتها كانت عكس ما يقول اذ انه كان يدخل عليهم وهو يحمل الكتب الملونه للاولاد والزهور لهاحتى انه كان يحضر لهم اللعب المسليه التى يلعبها الجميع وذات يوم احضر لعبه لاربعه اشخاص وخرج فناداه سوغ قائلا
"هذه اللعبه لاربعه"
"حسنا هذا يعني ليس خمسه او اكثر"
فسر اغريبا دون ان يفهم معنى كلامه
عندما قال الصبيان سويا
"عليك اذن باللعب معنا"
ضحكت جورجيا في سرها وادارت نظرها صوب النافذه تنظر نحو البحر كان شيئا مثيرا جذبها
"لا ارى شيئا"

"لقد ذهب"
"لم يكن هنالك من شئ"
"كلام الكبار مضحك"
قال بش ثم اضاف
"ماذا تريدين جورجي الازرق او الاخضر"
"اعطها الزهري"
قال اغريبا
"وانت الاحمر"
"حسنا"
"اما انا وسوغ فالابيض و الاصفر انتم الكبار حقا مضحكون في كل شئ والان الرقم الاكبر سيبدا"
"كانت اللعبه مسليه جدا الا ان وقتها امتد كثيرا
"لنلعب ثانيا "
صرخ الاولاد
كانت تتلك المره الثالثه وهذا وقت طويل لاغريبا نهض من مكانه تاركا الغرفه فقالت جورجيا
"انت لست الاب المثالي"
"معك حق لقد اكتشفت ذلك انا ايضا"
قال ذلك واقفل الباب عليهم
"ماذا قال ؟
سالها بش
لم تستطيع ان تفسر لهم ذلك فقالت
"كان يتكلم فقط يااعزائي"
"كما قلت الكبار يثرثرون كثيرا ما عداك جورجي "
"الست كبيره؟"
سالها سوغ ببراءه "لست ادري"رددت في نفسها
"فاحيانا اشعر باني امراه راشده واحيانا اشعر باني مراهقه صغيره تركض على التلال برفقه ...جاستن التله ذاتها التى تحيط بالمنزل"
علافت جورجيا اخبار الزهري من اندرياس فقد كان يخبرها عن وضعه ساعه بساعه"
"كيف حاله؟"
"افضل"
"هل هو ياكل؟"
"ليس بعد ولكني اظن بانه سيفعل عما قليل "
لعب الاولاد مع جورجيا باللعبه ولم يهتموات لغياب اغريبا الا انها افتقدت وجوده
تابع اغريبا عمله فعاد صوت الاله الكاتبه يسمع في البيت ومن سرعه الاله كانت تعرف جورجيا على اي كتاب يعمل
عندما اخلد الاولاد للنوم جلست جورجيا تفكر بالكتاب وددت لو استطاعت ان تخبره عن شعورها نحو ذلك
وعن الاثر الذي تركه فيها كيف ستقول ذلك لرجل قاس كهذا رجل لايجد الوقت ليتعرف جيدا على اطفاله
بعد الظهر اليوم التالي وصلت السكرتيره كانت انكليزيه وجميله جدا تمضي عطلتها على الجزيره وقد فكرت بالعمل خلال فتره اقامتها لتؤمن تلك المصاريف الباهظه
"انها اجمل منك جورجي"
قال بش ببراءه الاطفال
"انها جميله كما امي"
اضاف سوغ
نظر اليها مليا ثم قالا
"جورجي انت ايضاا جميله وتشبهين الزهري"
كانت دالي جميله مرحه جدا دخلت في اليوم التالي غرفه جورجيا وهي تحمل صينيه قهوه
شعرها ذهبيا وعيناها بنفسجيتان فتاه بعيني بنفسجي تستطيع ان تفعل كل شئ هكذا ظنت جورجيا
كانت اكبر منها قليلا واصغر من اغريبا سميث بعده سنوات غضبت كثيرا عندما فكرت بهما معا
كان اغريبا سميث محور جلستهم ...
"لديه عقل رائع...فقط العقل؟"
قالت جورجيا
"هل قرات له اوجه وصور؟...او صراع في عصرنا الحاضر؟"
"لا"
بجانب الفتاه البنفسجيه العينين شعرت جورجيا بانها وضيعه جدا وعلى كل الاوجه.

*********************************

الفصل الرابع عشر


"ما بين يدي الان هو مختلف ...مختلف تماما حتى انه من الصعب ان تصدقي بان الرجل نفسه قد كتبها انه.."
فتشت كيت عن الكلمه المناسبه فقالت
"انه رائع"
"انا متاكده من ذلك"
ياله من جواب ذكي! رددت جورجيا في نفسها ثم قالت
"اظن بان السيد سميث بحاجه لمن يطبع الكتب وليس يستوعبها"
"ليس من الممكن ان تستوعبي هكذا كتاب الا انه لا شعوريا يدخل اليك"
قالت كيت ثم اضافت
"على كل انا لست من اللواتي بحاجه لاعاده القراه بعد الطباعه حتى افهم ما اطبعت فذلك يحصل معي من المره الاولى"
بعكسي انا ,قالت جورجيا في نفسها لقد فعلت ذلك حتى انه راني..
الا ان كيت بعقلها المتفوق تستطيع ان تفعل كل شئ خصوصا مع عينيها البنفسجيه ,حاولت جورجي ان تحب الفتاه الا انها لم تستطيع فبررت شعورها بالغيره
استطاعت كيت ان تنسجم مع الاولاد وعندها تحسنت حالتهم قصدوا الحديقه ليزوروا الزهري
كان يقضون الوقت متناسين بانه مجرد طائر حتى انهم كانوا يشعرون بانه اخوهم الثالث
وكان هذا يقلقها كثيرا اخبرت كيت بالامر وهما تتناولا القهوه ...لقد تذكرت كم من الاشياء اخبرتها لها
ردت كيت ضاحكه
"لا ليس اخاهم فالاخوه يتعاركون كثيرا انا اكيده من ذلك"
"حسنا انت تعرفين ما اعني"
"بالطبع انا افهم موقفك ولكن لم لا يدخلوا الى المدرسه"
"انهم اذكياء جدا,ولا اظن ان هذه العطله ستفوت عليهم شيئا"
"هذه ليست المشكله انما ابعاد الاطفال عن رفاق بمثل سنهم هي المشكله الاساسيه"
قالت كيت ثم اضافت
"واذا ادخلوا الى مدرسه يونانيه..."
"مدرسه يونانيه؟"
سالت جورجي
"اجل ولما لا"
"ولكنهم لا يحسنون اللغه .الا بعض الكلمات القليله التى التقطوها من الخدم"
"حسنا اخيرا وجدنا للاطفال شيئا يشغلهم فمع ارسالهم الى المدرسه سيتعلمون اللغه من الاطفال المواطنين افسهم"
لما لم تفكر بذلك من قبل قالت جورجيا في نفسها انها فكره ممتازه

"كيت كيت"
صرخ اغريبا قائلا
"اين كنا من دونك؟"
"لم يوافق الاولاد بعد"
قالت جورجيا الا انها سرعان ما بدلت موقفها عندما دعا اغريبا الاولاد وشرح لهم الموقف وعوض ان يتكدروا او يتاففوا صرخوا بصوت واحد"واو"
لم تستطيع جورجيا ان تنظر في وجهه عندما طلب منها ان تبحث عن مدرسه اخذت الاولاد معها في السياره وهي مستاءه من انشراحهم ومستاءه لانهم جعلوا كيت تتدخل في امورهم ولو عن غير قصد
اخيرا وجدوا مدرسه قرب التلال كانت تستقبل الاطفال من جميع الاعمار وتقوم بالتدريس معلمه يونانيه تجيد اللغه الانكليزيه
"استراليون"
قالت جورجيا
"بولي كالا,جيد سيكون هذا لنا جميعا اليس كذلك يا احبائي؟"
"نعم"
"نعم يعني ني"
"ني"
قالا سويه
"انسجم الاولاد بالجو حتى انهم لم ينظروا الى جورجيا عندما تركتهم اوقفت السياره في منتصف الطريق
وصعدت الى التله وتذكرت كم قضت من الوقت على
هذه التله برفقه جاستن كانا يمضيان الساعات في هذا المكان لقد كانا سعداء كثيرا وامضيا الكثير من تلك الاوقات الرائعه بامكانها ان تكون كذلك دون ان تطبع على الاله الكاتبه فكرتجورجيا
استدارت لتنصرف ,,,تسمرت في مكانها
توقفت سياره ونزل منها رجل,رجل معه ثلاث سنوات من عمرها ثلاث سنوات مضت ...مع جاستن ,,,على هذه التله
"جاستن"
نظرت اليه غير مصدقه انه ذاته لم يتغير ابدا
"جورجيا"
كان يركض بسرعه حملها بين ذراعيه ودار بها تماما كما كان يفعل في كل مره يلتقيا ,لم يكن هنالك احد ليراهما وكم كانت تتعجب كيف يختار اوقاته لقد كانت دون خبره
"مازلت خفيفه كالريشه تماما كما من قبل"
ردد جاستن لقد تذكرت قوله عندما كانت تتمنى لو انها اطول بقليل
"لاباس فانت الان تناسبينني تماما"
"الان! "
رددت جورجيا كم كانت غبيه حتى انها لم تسال وقتها ,ماذا عنى بذلك
لقد تعامت عن كل شئ وفكرت بانه عشقها في ذلك الوقت كما هي كم كانت صغيره!
"لم تتغيري ابدا فقط..."
"فقط جاستن؟"
"اكثر نضجا ولكني لا اعرف؟"
"تعرف ماذا؟"
"انا لا ارى خاتم زواج او خطبه في اصبعك"
"ليس هنالك احد"
قالت ذلك وحمرت وجنتاها
نظر اليها يطلب السماح
"لم اكن قادرا على عمل شئ"
بكت جورجيا عندما سمعته يقول ذلك وقالت
"كان يجب ان تخبرني"
"انا اعلم بانه كان علي ان اخبرك ولكني لم اكن قادرا على فعل شئ"
"هل كنت متزوجا؟"
"بحق السماء طبعا لا,لقد كنت خاطبا فحسب ,وكان قد عين موعد الزفاف"
"زوجتك اهي معك في قبرص؟"
"لا"
"لم تاتي ابدا"
"لم نتزوج ابدا عندما التقينا ثانيه كانت كاتلين قد بدلت رايها"
اخذ نفسا عميقا ثم قال
"حدثيني عنك"
وكانه بذلك يحاول ان لا يتكلم عن نفسه اكثر
"لقد امضيت مع جون حتى انتهت اجلزته"
قالت جورجيا ثم اضافت
"عدنا الى استراليا ثم سافر جون الى ميونخ..."
"علمت اخباره من الشركه"
"واانت ذهبت الى اليونان...ثم"
عدد لها اماكن منها نيروبي
"حيت تطير الفلامنغو"
تمتمت جورجيا
"نعم كم ان منظرها جميل ,وهي تدخل البلاد اسرابا ساعود الى هناك عندما تنتهي اعمال هنا ربما ستحضرين معي ايضا جورجيا"
"معك؟"
"اجل معي"
"تعالي معي ,كزوجتي"

***********************

الفصل الخامس عشر


"اوه" جاستن"
قالت وهي تبكي وتضحك و"كان ذلك منذ سنوات"
"كل شئ كما لو كان الان جورجيا لم يتغير شيئا والدليل انك هنا"
"انا لست كذلك فانا في طريقي الى المنزل الذي طالما جلسنا نراقبه ونحسد صاحبه"
"انت تسكنين هناك؟في بيت التله؟"
"نعم انا اعمل هناك"
"تعملين وما نوع عملك؟ولماذا انت في قبرص...اعني ولكنك ذكرت انك عدت الى استراليا"
"لقد فعلت الا انني حضرت قبرص منذ فتره برفقه زوجه اخي جون وفي نهايه الاسبوع عرض على الوظيفه"
"لم تقولي ما نوع عملك بعد,لست مدبره المنزل؟من يملكه؟"
"لا اعلم تماما ولكن السيد سميث محلل االامور الاقتصاديه اغريبا سميث استاجره"
"اعرفه تماما وانت اذا تطبعين له"
"لا فهناك فتاه ثانيه"
"فتاه ثانيه هذا حسن فهو رجل مميز وعبقري جدا"
"ولكنك لم تخبريني عن نوع عملك "
ذكرها قائلا
"هنالك صبيان اقوم برعايتهما"
"طبعا مع مهامه الكثيره فهو بحاجه لمن يقوم بذلك"
"عزيزتي"
خرجت الكلمه تلقائيا ...الا انها توقفت بينهما عند حدود تلك التله العاليه والبحر الازرق الممتد.
جيجي هكذا كان يناديها تحببا
"لما انت هنا؟"
سالته قبل ان يتابع
"هنا على التله ؟انت تعرفين اليس كذلك"
"في قبرص"
"لقد كان دوري ان احضر الى هنا"
"كم ستبقى ؟"
"كما في المره السابقه"
"تعني طوال الصيف"
"ربما اكثر...وهذا الصباح لم يكن لدي عمل فحضرت الى هنا لاسترجع الذكرى"
"انا طريقي من هنا كل صباح فقد ارسل الاولاد الى المدرسه وعلى احضارهم كل يوم"
"اذا قد..."
"لقد انتهى كل شئ جاستن"
"ليس صحيحا فقد تذكرنا ذلك سويا"
"ليس من داع لذلك"
"لقد كنت خاطبا .جيجي هل كنت تريدين ان اخدعك؟"
"لا لا جاستن ولكن..."
"حسنا اذهبي الان صغيرتي "
هكذا كان يناديها من قبل
ركضت جورجيا نحو السياره وانطلقت صوب الفيلا كان صوت الاله الكلتبه يسمع في ارجاء المنزل خرجت الى الحديقه وتوجهت صوب الزهري
"قليلا...وتكون السماء لك"
"ماهذا؟"
قال اغريبا بعدما انضم اليها ثم اضاف
"ارسلنا الاولاد الى المدرسه لتتسللي انت"
"لم اتسلل"
قال جورجيا
"كنت..."
"حسنا اخبريني ماذا يعني الجلوس هكذا على هذه الحاله بجانب طائر شريد"
"على هذه الحاله"
"زهريه اللون"
"ولكنك ذكرت باني دائما احمر"
"لا تحمرين ولكنك تصبحين زهريه اللون"
وقفت جورجيا في مكانها عرفت سخافه ما فعلت فالكلام مع الطائر لن ينفعها بشئ تذكرت كيت وكيف تقوم بكل شئ"
"هل تحب اللون البنفسجي؟"
قال ذلك لا شعوريا
"اذا تغير لونك مثلا؟"
"لم لا تكون واقعيا ؟كما كتبك"
"ولكن بعضها كذلك فهناك واحد تذكرينه حتما"
"لقد مزقته"
"لا فكيت تعيد طباعته"
قال ثم اضاف
"بالمناسبه اود ان اتكلم عنها"
"البنفسجيه"
سمعها تمتم فقال
"نعم "
ثم اضاف
"واي رجل لا يحب هذا اللون"
اي رجل لايقدر! فكرت جورجيا
"من السخافه ان تدفع كيت ايجار الغرفه في ليماسول في حين اننا نملك غرفه فارغه هنا"
قال ذلك ثم تابع يسالها
"هذا اذا كنت لاتمانعين؟"
"ليس لي الحق لامانع"
"لا فرايك يهمني كثيرا لاني اطلب مصلحه الاولاد في الدرجه الاولى"
"اذا قلت لا مثلا"
قالت جورجيا ولدهشتها قال
"لن تحضر الى هنا"
"حسنا ماذا تقولين؟"
"طبعا بامكانها المجئ فالاولاد يحبون ذلك"
"اجل لاحظت ذلك"
فكرت جورجيا بنفسها انها جميله وتملك عينان بنفسجيه اما انت؟وقفت وهي غاضبه فرفست حجره بقدمها
"انتبهي لكاحلك"
قال اغريبا
"لاباس فانا على ما يرام"
"ستاخذ كيت غرفتك في الطابق العلوي هكذا اذن!"
"والاولاد؟"
سالته جورجيا فقال
"ساتركهم في الطابق السفلي لا اريد ان تشعري بالعزله ابدا"
"لا"
قالت وهي تشعر بانها ستقع ارضا
غرفتها الجميله بقاعتها الواسعه تطل على الحديقه وتفضي الى نهايه الرواق حيث غرفته غرفه اغريبا سميث
حملت جورجيا اغراضها ورتبتهم في الغرفه التى ستبقى فيها حتى تترك قبرص عندما سيرحل اغريبا سميث مع اولاده الى استراليا
احضرت الاولاد من المدرسه
"كالي سبيرا ساس"
قالا لها تذكرت جورجيا هذه الكلمه من الصيف الماضي
"وماذا بعد؟"
سالتهم
"مجرد كلام"
اخذا يثرثران حاولت اسكاتهما عندما بدا يتعاركان في السياره
"توقفا حالا"
صرخت جورجيا بهما
"يجب ان نقص شعرنا"
قال بش
"جميع الاولاد شعرهم قصير"
رد سوغ
"ومن الان وصاعدا لن نحضر معنا الطعام الذي تحضره اولمبيا سنشتري الكعك بالسمسم كما كل الاولاد"
"حسنا "
قالت جورجيا بنفاذ صبر
"كيف حال الزهري؟"
سالاها سويه
"اظن انه يفتقدكما فيما عدا ذلك فهو بخير"
"لايزال هنالك اسود في الغابات"
قال بش
"لقد ذكر زيفوس ذلك"
"ومن هو زيفوس هذا؟"
"صبي معنا في المدرسه"
"ليس هناك من اسود لقد انقرضت من وقت طويل:
"ولكنه راه في الحديقه شاهده وهو ياكل عنزه او ربما حمار"
"اوربما ذاك الراعي الصغير"
"حسنا حسنا"
قالت جورجيا
"لقد وصلنا"
ركض الاولاد صوب الزهري يخبرانه بما حصل معهم طوال اليوم
كانا يخبرانه ذلك وكانه يفهم ما يقولانه
"انهما بالفعل يظنان ذلك"
قالت جورجيا
"يجب ان يتوقف هذا وبسرعه فموسم هجره الفلامنغو بات قريبا"
تخيلتهم وهما يودعانه دون ان يعانيا من ذلك
"غير ممكن"
لم تنتبه لغياب الاولاد لقد ذهبا يحضرا الطعام للزهري فيما بقيت هي معه
"ارى ان الحنين سيتمالكك انت وليس الاولاد اليس لديك عمل افضل لتقومي به"
جاء صوته ليعيدها من ذهولها
"انا اسفه سيد سميث"
"مجنونه حقا كنت امزح فحسب"
لم تعلق على كلامه فقال
"اظن ان الاولاد ذههبا ليحضرا الديدان"
"نعم"
"وكيف حالهم في المدرسه"
"انهم يتحسنو واظ انهم سيكسبون لغه ثانيه قريبا جدا"
"انت مخطئه "
احست بقلبه يغادر من مكانه اذا سيترك الجزيره وماذا بشانها...بشان جاستن والاولادو....!!
طردت تلك الافكار من مخيلتها
اشعل غيلونه وقال
"فهم الان يحسنون ثلاثه ولا داع لنرهقهم بلغه رابعه"
"هكذا اذن فهم لن يرحلوا"
قالت جورجيا
"حين ذكرت بشان عمل تقومي به كنت اقصد وقت الفراغ لديك فانت بحاجه لبعض الراحه"



**************************

الفصل السادس عشر



تكلم عن طلب توظيف والدوام واوقات العطل حاولت جورجيا اسكاته لانها قبلت العمل اساسا لتكون بجانب الاولاد وتمضيالوقت في بيت التله الا انه يريد ان يبعدها بالطبع ليتسنى له الوقت برفقه كيت ,مجنونه حقا!
"لديك يومان كل اسبوع واقصد يوما كاملا"
"نعم"
قالت بنصياع
"حسنا ساخبرك بذلك لاحقا"
قالت ذلك وانصرفت دون ان تعرف وجهتهتا
"رفقا بكاحلك"
قال لها بنبره لم تفهمها وهي تنحدر الى اسفل التله لتنظم الى الاولاد
لم ترى جاستن لعده ايام وكانت دائما تبحث عنه وهي في سيارتها الى المنزل
وكان يوم التقته في المكان المعتاد
ركض صوبها وحملها بين ذراعيه وقال
"لقد كنت في الطرف الاخر من الجزيره ولم استطيع ملاقاتك"
انزلها الارض ووضع يده حول خصرها فانسحبت جورجيا قائله
"لا جاستن"
"لم لا جيجي وانا صادق في اقول لنتزوج وبسرعه"
"لا"
قالت جوررجيا ثم اضافت
"لقد فعلت الصواب"
"وبعد"
"جاستن هل كان قرار الانفصال منك او من كاتلين"
"قرارها"
قال جاستن بصدق
"لو كان لها قرار الاختيار بينهما فمن كان سيختار؟"
قالت جورجيا في نفسها لن تسال ادارت راسها واصبحت بمقابلته ففاجئها بقبله جعلتها ترتعد
وكانت رده فعلها ان تركته وركضت بسرعه نحو السياره التقيا بعد تلك المره عده مرات الا انه لم يحاول تقبيلها ابدا
لم يذكر اغريبا شيئا بشان ايام عطلتها الا انه ذكر ذلك امام كيت حتى دخلت ذات يوم ومعها جدول بترتيب ايام العمل
"مارايك بالثلاثاء والخميس جورجيا"
قالت كيت ذلك وهي تبتسم فاضيئت عيناها البنفسجيه
"ولكنها ضمن دوام الاولاد"
"لاباس استطيع ان اتدبر امرهم"
تستطيعين كل شئ قالت جورجيا في نفسها
بان من ملامح كيت انها تريد ان تكلم جورجيا في حديث ودي خاص وخال من مشاكل الاولاد والمدرسه والعمل الا انها اكتفت بان ابتسمت ابتسامه محببه وانصرفت
بان من ملامح كيت انها تريد ان تكلم جورجيا في حديث ودي خاص وخال من مشاكل الاولاد والمدرسه والعمل الا انها اكتفت بان ابتسمت ابتسامه محببه وانصرفت
لم ترا جورجيا جاستن لايام كثيره وتوقعت ذلك لانه لم يكن في اجازه بل في رحله عمل
كان هذا يومها الاول الذي تقضيه لوحدها وبعيدا عن الاولاد منذ ابتدات ترعاهم حضر لها الخادم سله طعام غنيه بالفواكهه ونزلت الى الشاطئ تمددت على الرمل تحت اشعه الشمس الحاده
لتكتسب اللون البرونزي ركضت نحو الماء شعرت بالانتعاش يغمرها فتحت عيناها لتجد جسما يسبح بجانبها سبحا سويه وضحكا كان ذلك جاستن
"حمدا لله لقد وجدتكط
قال ذلك وهما في الماء حاولت ان ترد عليه الا انه قال
"عزيزتي لا تجهدي نفسك بالكلام وتابعي السباحه والا ستتعبين؟"
قال ذلك لانه يعلم قدرتها على السباحه حتما لايزال يذكر ذلك من الصيف الماضي
وصلا فاصعدها جاستن المركب واقترب منها وعلنقها
"اجلسي فذلك افضل"
طلب منها ذلك بهدوء
"هل سنمضي فتره طويله؟"
سالته جورجيا
"سامضي الصيف والخريف وفتره من الشتاء وقد امضي فتره في جزيره رودس"
جلسا سويا لم يتكلما في حين كان المحيط يسحبهما نامت جورجيا قليلا وعندما افاقت كان جاستن يراقبها ويبتسم
احضر الشاي ومعها بعض البسكويت امضيا الوقت على المركب حتى اشرفت الشمس على المغيب
"ما كنت اتمنى ان ارجعك ابدا الا انه على ان اعيد المركب"
قال جاستن بتاسف ثم اضاف
"انتظرتك اليوم عند التله وعندما لم تاتي قصدت البحر بعد ان استاجرت المركب"
"كان هذا يوم عطلتي ولم اقل الاولاد الى المدرسه"
قالت جورجيا
"ومتى يوم عطلتك الثاني؟"
اخبرته جورجيا بذلك ثم سالته
"هل ستشتري المركب؟"
"هذا اذا..."
قال ذلك ثم سالها
"وهل ستاتين في يوم عطلتك؟"
كانت جورجيا مثله تعشق البحر فاجابته بالايجاب ولم تكن تستطيع ان تقاوم الشمس والماء
"اذا ساشتري جورجيا"
كان هذا الاسم الذي اختاره للمركب
تمنت جورجيا ان يكملا من حيث بداا ولكن...
لمس كتفها بيده ثم ابحر ثانيه
وصلت جورجيا الى بيت التله مع الغروب اخذت حماما دافئا وشعرت بلسعه الشمس على جسمها
كانت كيت قد تولت امر الاطفال فجلسوا ثلاثتهم الى طاوله العشاء
كما كل ليله
شكرت جورجيا كيت لما فعلت فردت عليها
"ولكنه يوم عطلتك ولست مكلفه للاهتمام بهم في هذا اليوم"
"يبدو انك تعرضت للشمس"
"نعم"
"لقد اكتسبت لونا جميلا الا انها لم تفقد شهيتك على ما يبدو"
"لقد احضر لي يانيس سله طعام"
قالت ذلك فرفع حاجباه بسخريه ثم قال
"تلك التى لم تتناولي منها شيئا"
كانت سخافه منها ان تعيد السله دون ان تتناول منها شيئا ولكنها لم تشعر بالجوع ابدا
"هل اكلت في مطعم ما"
سالها اغريبا
"لا..انا اعني"
"هل اكلت في مكان ما؟"
"نعم"
انصرف قبل ان يستمع االى المزيد
انتضرت جورجيا قدوم جاستن فهما على موعد الا ان الفتاه الزرقاء اسم المركب الحقيقي لم يحضر بل جورجيا هو الذي حضر
"انت رائع جاستن"
جلسا في المركب وهي يقطع بهم المسافات في عرض المتوسط لم يحضر جاستن الشاي او القهوه كما في المره السابقه بل احضر قنينه شمبانيا
"وما المناسبه؟"
"ليس بعد...عزيزتي"
وفجاه توقف المركب بعدما اصطدم بشئ
"انها الصخور !"
صرخ جاستن
"ماذا؟"
"لست ادري بالتاكيد ولكن الشئ الاكييد هو اننا علقنا هنا"
حاول جاستن ان يتحقق من العطل ومع انه كان سباحا ماهرا الا انه لم يستطع ان يصمد تحت الماء طويلا
بقيا فتره على هذه الحاله نظرت جورجيا حولها وكانت خيوط العتمه قد بدات تزحف
"لقد حل المساء تقريبا"
قالت ذلك وهي ترى الاضواء البعيده
"نحن ولاشك عالقون الليله هنا"
قال جاستن ثم اضاف
"بالنسبه لي انا لست مستاء ابدا ولكني افكر في الذعر والرعب اللذان سنولدهما فمديرك حتما سينشغل لغيابك وكذلك اداره الفندق حيث اقيم"
"انها ليست غلطتك جاستن"
"اذا كان الامر سيسوء فمن الافضل ان نصل الى الشاطئ ولا خوف من ذلك سويا نحسن السباحه"
"نعم"
واقفت جورجيا
جلسا على حافتي المركب ليحققا التوازن لك يكن الطقس باردا كما كل الليالي الصيف القبرصي الا ان بوادر رياح قويه كانت تظهر
لحسن الحظ كانت جورجيا تحمل معها جاكيت صيفي فقد ذكرت بانها قد ترجع الى المنزل في وقت متاخر ولذا احضرتها معها
وضعا الجاكيت عليهما سويا بعدماجلسا بجانب بعضهما اضيئت كل انوار الشاطئ وكذلك انوار البيوت والشوارع فبانت لها المدينه بعيده جدا
"لو كنا هنا من وقت بعيد هل كنت تزوجتني جورجيا؟"
"اوه جاستن انت مجنون "
"هل هذا يعني الرفضا"
"لست ادري"
"لاشئ يمنعنا"
"هذا صحيح ,ولكني لا اعرف تماما"
"هل تحقدين علي!"
"بالطبع لا كيف تقول ذلك فانا احترمك كثيرا لما فعلت"
"ولكن الاحترام لا يعني الحب اليس كذلك؟"
"جاستن انا لا ادري شيئا كل ما اعرفه هو انك تعجبني ونحن نمضي اوقاتا سعيده وقد يكون الاعجاب اهم من الحب ولكن..."
"قبل ان تاخذي قرارك النهائي استريحي على كتفي ونامي قليلا"
"اوه جاستن"
قالت ذلك ولمحت ضوءا كاشفا ومن ثم صفاره انذار وعندما انقلب المركب بهما اقترب المركب الصغير منهما ولم تشعر جورجيا الا وهي تخرج وخلفها جاستن
شعرت بيدان تخرجانها انه اغريبا اتى لينقذها وقد فعل الان ادركت لماذا جفلت عندما لامست يداه جسمها!
لقد انقذها اغريبا من الغرق المحتم وهذا يعني انها لم تنقذ ابدا
رمى اغريبا معطفا سميكا لجورجيا وعدا ذلك لم يلتفت اليها ابدا
انصرف يعمل على تخليص المركب انضم اليه جاستن يساعده في حين بقيت جورجيا ترتجف من البرد ودت لو كان باستطاعتها ان تساعدهم بدل ان تقف كالبلهاء !البلهاء ولم لا فهي لم تفعل شيئاخطا وكذلك جاستن والذي حصل سوء حظ فقط
الا ان اغريبا لم يتفهم ذلك وبقي يعاملها ببروده وجفاء
"مركبك؟"
قال ذلك بعد ان لمح الاسم اعلاه
"نعم "
رد جاستن
"لا خطر بعد الان فالربان يقول بان علو المياه سينحسر وسيصبح بامكاننا انقاذه"
"شكرا لك هذا مطمئن جيجي وانا لم نستطيع ان نفعل حياله شيئا"
"جيجي؟"
سال بسخريه وهو يعلم بانها المقصوده
"جورجيا الانسه بول"
"لقد فهمت في طبيعه الحال انا اعرف الانسه فهي تعمل لدي"
" اوه "
قال جاستن وقد اخذته الدهشه لم يعر اغريبا اي انتباه لجاستن فاضاف الاخير
"لطالما تمنيت ان التقيك سيد سميث"
"حسنا ها انا هنا"
قال واضاف
"ما اسمك؟"
"رينولدز"
"اهلا كيف حالك سيد رينولدز"
حاول جاستن ان يضع اللوم على نفسه الا ان اغريبا قاطعه قائلا
"الذنب ليس ذنبك فهذه المنطقه تفتقر لاناره جيده"
ناوله سيجاره فقبلها جاستن بكل سرور وكذلك فعل الرجال الباقين ثم تناول غيلونه واشعله
"كيف خطر ببالك ان تبحث عنا؟"
"عندما خرجت الانسه بول وعندما تاخرت انشغل بالنا لانها لو كانت قررت ذلك اتصلت بالهاتف على الاقل
لقد كانت تلتزم باوقاتها ولا تفعل اي شئ خطا ابدا"
دهشت جورجيا
"سالت الاولاد فاقترحوا ان تبحث في اسفل التله حيث تلتقط طعام الفلافنغو "
ضحك وقال
"هكذا الاولاد ,يفكرون على طريقتهم"
"اه لقد اخبرتني جيجي عنهم "
"جيجي ..اه بالطبع "
انزعجت جورجيا من كلماته اضاف
"كيت سكرتيرتي بحثت في المحلات التجاريه وعندما تجدها اقترحت ان تكون الانسه بول قد ذهبت الى نيقوسيا انتظرت عده ساعات وعندما لم تحضر قررت ان اخرج لابحث عنها وفكرت اولا بالشاطئ "
وتابع
"وقد ساعد على ذلك ان سياره جورجيا صفراء اللون بحيث يمكن ان يجدها بسهوله وعندما وصلت هذا الشاطئ بعدما مررت باثنان لمحت السياره وكنت مهتما لامرها اكثر من الفتاه"
قال ذلك وهو يضحك قليل الادب! فكرت جورجيا كيف يورد هكذا ملاحظه علنا
كان يتكلم وهما يصغيان
"رجعت البيت سالت الاولاد فاخبروني بان الانسه بول لن تغرق وهي تسبح جيدا وعدت ادراجي بعدما اطمانيت قليلا قصدت الربان جونادس وهو الذي اقترح اين يمكن ان نجدكما وكان على حق"
نظر الى ساعته وقال
"كل ذلك حصل في غضون ساعات قليله"
ومن نظرته علمت جورجيا بانه يشعر بالتباهي والفخر لما فعل طوال الرحله كان جاستن واغريبا يتحدثان وكانهم اصدقاء منذ زمن شعرت بالانزعاج واحست بانها متروكه وحيده مهمله
كان جاستن من قراء كتب اغريبا وناقد بارع فتناقشا بعده مواضيع وبدا ان اغريبا يتمتع برفقته
وصلا حيث اوقف سيارته فقال
"انسه بول ,المنزل لك لابد انها ستكون تجربه مفيده رينولدز؟لو تدخل معنا فالويسكي تنادينا بالتاكيد"
"من دواعي سروري,ولكن الفندق"
"انا اعلم ذلك"
مد يده مصافحا وكانت تلك المره الاولى وقال
"وبخصوص المركب سيتولى جونادس الامر"
"قاد جورجيا نحو السياره دخلاها بصمت وانطلقا خلال الطريق لم يتكلما ابدا فكسر الصمت بعد عده دقائق قائلا
"حسنا والان"
وقبل ان يكمل قالت
"واعتقد انك تنتظر مني ايضاحا"
"بالتاكيد لا انت حره فيما تفعلين وهذا يومك قد اتوقع ذلك وحصل"
"حصل فليكن"
رددت جورجيا
"ولكن..."

***************************

الفصل السابع عشر



اه فكرت جورجيا والان
"نعم سيد سميث"
ادار عينيه وقد بدا عليه الذهول او انه تصنع ذلك
"ماذا كنت تقول؟"
"لابد انه تهيأ لك فانا لم اقل شيئا ها قد وصلنا وهذه كيت الرائعه تنتظرك على الباب"
"لقد ابقيت العشاء"
قالت كيت
"عشر دقائق انسه بول"
قال امرا
"لا اريد ان اكل فانا لا اشعر بالجوع"
"بالطبع ستفعلين"
قال بحده
"اغريب!"
قالت كيث اسمه بتحبب كم بدت معتاده على قول ذلك
"كيت"
قالها وكانه معتاد على منادتها ثم اضاف
"اظن ان جورجيا تعلم ماهي بحاجه اليه هيا عليك بحمم دافئ ثم اللى الفراش وانا ساحضر لك صينيه"
"ماذا بشان الاولاد"
سالت جورجيا باهتمام
"انهم نائمون ولم ينشغلا عليك كثيرا"
قالت كيت ضاحكه ثم اضافت
"فهم يثقان بقدراتك كثيرا"
"هذا رائع على كل حال"
قالت جورجيا ذلك وانصرفت
مضت الايام التاليه بسرعه اغريبا لم يسالها ولم يطلب اي ايضاح لم ترا جورجيا جاستن ابدا بعد تلك الليله كانت متشوقه لتعرف ما حصل للمركب فاصبحت تقف كل مره وهي تجلب الاولاد من المدرسه علها تجده هناك الا انه لم يكن
وذات صباح كان نهار السبت والاولاد في الجزيره يدرسون نصف النهر ذهبت جورجيا لتحضر الاولاد مرت نت تلك الطريق المعتاده فلمحت سياره انها سياره جاستن اقتربت اوقفت السياره وللمفاجاه لم تكن كذلك السيارتين بنفس اللون
"اذا انت ايضا"
قال سميثواضاف
"تحبين رؤيه المكان من هنا؟"
لم تلتفت صوب المتوسط
الذي كان ومازال يسحرها بل نظرت الى الارض
"ماذا تريد سيد سميث؟"
"انا ؟ظننت انك انت التى تريدين ذلك انت التى توقفت واخذت المبادره او كما كنت تتوقعين شخصا اخر"
"انت تعني..."
"نعم ,دعينا نتجنب ذلك واخبريني الان لما كنت تقابلين السيد رينولدز على هذه التله؟"
"هذا ليس..."
"اذا كنت تريدين القول بان هذا ليس من صلاحياتي فاقول لك بانك مخطئه اذ لك الحق ان تمضي ايام ععطلتك كما تشائين ولكن خلال اوقات الدوام فلا"
"اذا انت تتبعني"
"لا"
اذن"
"بكل بساطه كنت اراك من خلال نافذه الغرفه "
"ايها المتطفل"
شعرت كم ان عبارتها طفوليه
"ليس كذلك ولكني عاده عندما لا استطيع التركيز على المكتب اقوم وادور في الغرفه واظن بان كل الكتاب يفعلون ذلك"
"وتقف على النافذه"
"نعم"
قالها ببرود ثم اضاف
"لقد نظرت ذات يوم ورايتك تقفين مع السيد رينولدز ثم حصل ذلك اكثر من مره"
"لا حاجه بك للسؤال لقد التقيت به ذات مره وبالصدفه عدت والتقيت به"
"التقيته بالصدفه"
"هذا ما ذكرته"
"لم يكن هناك موعد بينكما؟"
"لا"
توقفت لفتره وهي تود ان تقول اهتم بامورك فقط
الا انها اضافت
"لا موعد مسبق"
"ولما هذه التله؟"
"لانها..."
احمرت خجلا واضافت
"لاننا اعتدنا ان ناتي هنا"
فليكن او لم ستخجل من هذا الرجل؟ فهو يضخم الامور كثيرا
"اذا ظهرت الحقيقه خيرا لما لا تقولي بان الجزيره هي التى اغرتك لقبول الوظيفه وليس الاولاد"
"لان الاولاد هن الذين دفعوني فذلك كان منذ سنوات طويله"
"لك؟له؟"
"واعادكم الحنين الى هذه التله؟"
"سيد سميث خلال العمل اولا ليس من شؤونك"
قالت بغضب تمهل قليلا ثم قال
" لا ,لا معك حق"
واضاف كالمغلوب على امره
"اسف انسه بول"
"لا داع لذلك"
قالت جورجيا
"لم اتطفل ابدا لم ما حصل هو انه ذات يوم رايت على التله فتاه بصحبه رجل "
توقف قليلا ثم اضاف
"واظن ان هذا حصل مرارا من قبل"
"مم,منذ سنوات "
وماذا حصل فلم تصلا الى النهايه السعيده لاي شخصان يلتقيان على التله ؟"
سال بلطافه فلم تستطيع الا ان تجيب
"لم يحصل شيئا"
ثم اضافت
"ببساطه لقد انتهى كل شئ هناك"
"وابتدا ثانيه"
"لا .انا اعني.."
"انت تعنيين؟"
"لا اعرف ارجوك سيد سميث هل علينا ان نستمر في ذلك!"
"لا ولكن من فضلك اخبريني وقبل ان نقفل الموضوع لما لم تصلا الى النهايه السعيده؟"
لم تجيب فقال
"الم تريدي تلك النهايه؟"
"نعم"
وقبل ان تسيطر على نفسها خرجت الكلمات لا شعوريا فاضافت
" ولكن جاستن لم يرد ذلك"
وضعت يدها على فمها وكانت ترتجف
"والان؟"
"الا اسطيع الانصراف بعد هذا كله ومتابعه اعمالي؟"
سار اغريبا الى السياره وفتح بابها ثم هز كتفاه بلا مبالاه وبانه لن يتدخل ابدا
"اعملي جيدا"
قال لها ثم اضاف
"اما انا فساكون بعيدا حتى الليل"
انطلقت جورجيا بسيارتها الى المنزل وصلت فدخلت الجنيه تتفقد الزهري فتحت له الباب فخرج ,حزنت جورجيا لحاله فهو لا يحاول الطيران او ربما انه لا يستطيع
فردت يديها
"هكذا زهري حاول"
"ماهذا انسان يعلم طائر الطيران!"
قالت كيت وهي تبتسم ثم اضافت
"لا تضحكي جوجيا جورجيا ,فانا طالما فعلت ذلك وكذلك الاولاد وربما اغريبا الا اني لم اتي الى هنا لاقول ذلك ,فهناك من يطلبك على الهاتف"
"شكرا كيت"
قالت جورجيا ومضت ترد على الهاتف كان جاستن على الطرف الاخر
"الو جيجي كيف حالك ؟انا اسف لاني لم اتي"
"لاباس جاستن فانا اعلم بانه لديك الكثير من الاعمال"



انتهى الفصل

الفصل الثامن عشر


تحدثا لبعض الوقت ثم دعاها لتخرج معه مساء
"لا تقلقي سارتب الامر مع السيد سميث"
اقفلت سماعه الهاتف حضرت كيت فنظرت اليها نظره فاحصه ذهبت جورجيا لتحضر الاولاد كانوا مسرورين جدا وكانهم ذاهبون الى كرنفال
"كرنفال ..كرنفال!"
قالا ها باليونانيه
ومن اقامتها الاخيره في قبرص عرفت جورجيا بان موعد الكرنفال مازال بعيدا
"لا ,لا"
صرخ الصبيان بالحاح
"هنالك الكثير وهذا احتفال الحصاد ستضاء الانوار والزينه وتوزع الحلوى والشوكلا"
قالا ذلك بفرح ظاهراخذ بش نفسا عميقا وقال "ولك الاجمل..."
"الاقنعه"
تابع سوغ
"يجب ان نبتاع الاقنعه ونلبس ثم نقصد كل بيت على حده لجمع المال"
قال سوغ
"جمع المال! للمستشفى؟"
سالت جورجيا
"لا"
"للحيوانات"
"لا"
"للاطفال الفقراء"
"لا ,لنا نحن"
استاءت جورجيا لمايقولون وحاولت ان تفسر لهم انهم كانوا قد وصلوا الى المنزل فركضوا مسرعين دون ان يستمعوا اليها
شرحت جورجيا وجهه نظرها على العشاء...وكان هنالك كيت واغريبا فقال مبررا
"لقد سالت اولمبيا بالامر واخبرتني بان كل الاطفال على الجزيره ينتظرون هذا اليوم فيلبسون ثيابهم الجديده ويضعون الاقنعه على وجوههم ويجمعون المال"
"ولكن اولادنا..."
كرهت نفسها لانها شعرت بوجهها يحمر بعد ان رفقها بنظراته
"اعني الاولاد لديهم الكثير"
"ليكن بعلمك انسه بول فانا احدد لهما مصروفهما الاسبوعي منذ ان توليت رعايتهما"
"توليت رعايتهما!"
جفلت جورجيا لما قال الا انها تجاهلت ذلك واخذت ما ابداه عن الكرنفال بعين الاعتبار
"حسنا اظن انه علي ان ابتاع لهما الاقنعه"
"لا ! فيوم القناع هو يوم سري بحيث ان كل واحد يختتار قناعه بسريه تامه وبذلك يبقى القناع وصاحبه غير معروفان طوال مده الكرنفال"
قال اغريبا ذلك فردت جورجيا بقولها
"اذن ساخذهما الى المتجر وانتظر في السياره"
اعترض اغريبا قائلا
"ايضا لا ,فهنالك في المتجر قسم خاص لاقنعه الكبار فعليك ان تختاري قناعك"
"انا؟"
"نعم فالكبار ايضا يحضرون الكرنفال"
"يبدو انك تعرف عن الجزيره اكثر مني"
"انت لم تمضي اكثر من صيف واحد"
"وانت"
"انا لم اكن هنا ابدا من قبل ولكني زرت رودس واليونان وكريت وكلها تقريبا بنفس العادات والتقاليد"
"واظن انه سيكون شيئا جميلا ولذا فقد دعوت صديقك وهناك كيت طبعا ونحن"
فردت جورجيا على الفور
"لطالما احببت ان..."
"هس"
قال اغريبا ثم اضاف
"بسريه تامه!"
دخل مع كيت المكتب ليكملا عملهما فحزنت جورجيا لانه لن يقف على الشرفه ليراقبها من بعيد
في اليوم التالي اتيت اولمبيا لتخبر جورجيا بانها ستحضر بعض الاطباق اليونانيه ترحيبا بالضيف
تمنت لو ان هذه الليله انتهت قبل ان تبدا لانها كانت متضايقه من زياره جاستن حيث سيكون هنالك اغريبا ليستمع الى ما سيقال اخذت الاولاد الى السرير اخذت حماما وارتدت ثيابها بعد ما اختارت لونا طالما احبه جاستن
عندماخرجت لمحت كيت تنزل الدرج وهي ترتدي نفس اللون
"اوه!"
قالت كيت ضاحكه
"سابدل ثيابي"
اقترحت جورجيا
"لا ,انا سافعل"
قالت كيث
"لاتبدل اي منكما"
قال اغريبا وهو ينضم اليهما ثم اضاف
"فهذا اللون يناسبكما انتما الاثنان وكما اظن ستكون ليلتنا رائعه"
وصل جاستن فاوقف سيارته ودخل
"كم انت رائعه جيجي"
ثم حيا اغريبا
"مساء الخير سيد سميث هل استطيع ان اقدم نفسي ل...من كاثلين!"
جمد جاستن في مكانه وكانه تمثال من حجر
تقدمت كيت عندما راته فقال اغريبا على الفور
"تعرفان بعضكما؟"
تذكرت جورجيا كاتلين جاستن هي كيت
كاتلين...هل كيت صاحبه العيون البنفسجيه ! تراجعت الى الوراء عندما تقدم جاستن ليصافح يد كيت الممدوده
تصافحا باليد ثم استرسلا في حديث كاد يطوا لو لم يقطعه اغريبا بدعوتهم لتناول كاس مشروب قبل العشاء
سار الحديث طبعيا وتشعب الى عده مواضيع المركب,شؤون الشرق الاوسط,وتحليل اغريبا للوضع بعد خبرته الطويله استمر كل ذلك الى ان دخلت اولمبيا تدعوهم للعشاء
كانت الطاوله مرتبه بشكل رائع وزينت بعناقيد العنب الذي تم حصاده في النهار جلسواجميعا يتناولون طعامهم وكان جاستن وكيت يتكلمان بحريه تامه
دخل الاولاد يصرخون من البهجه
"كرنفال! كرنفال !انه ات"
فرحت جورجيا لدخولهم وقالت
"الكرنفال للجميع صغارا وكبار"
نظر اليها اغريبا بتمعن ورفع حاجبيه باستغراب تجاهلت نظرته فقال
"كل سكان الكتوسط يهتمون في هذا الاحتفال بتقاليد كثيرا ويختارون ملابسهم في هذا الاحتفال بسريه تامه"
قال اغريبا واضاف
"مارايك جاستن ؟ولتا كيت؟ سيكون رائعا ان تنضم اليهم"
خرج جاستن بعد انتهاء العشاء فصعدت كيت للنوم بعد ان استاذنتهما بقيت جورجيا برفقه اغربيا فقال
"لقد اختار الاولاد ثيابهم بدقه"
"بامكانك ان تفعلي ذلك ايضا"
قال ذلك وارشدها الى متجر كان قد فتح لديه اعتماد
"وانت؟"
"ساشترك طبعا"
قال مؤكدا
"تريد المساعده"
"سري للغايه ,تذكري ذلك"
"اعلم ولكن اذا كنت بحاجه..."
كان اغريبا في الطرف الاخر من الغرفه سحب غليونه من فمه وركز نظرته عليها ثم قال
"<مساعده ؟لا لا لن اطلبهل منك"
فسرت جورجيا كلامه حرفيا فاحمرت وجنتاها
"تصبح على خير"
قالتها بحده ونصرفت
دخلت غرفتها لتنام فشعرت بخطواته على الدرج قاصدا غرفته مضى وقت طويل قبل ان يتمكن من النعاس
في اليوم التالي ابتدات العطله المدرسيه لم يعد عليها بان تقلهم كل يوم واصبح لديها الكثير من الوقت لتشغله
توسل اليها الاطفال كي تصحبهم الى المتجر
كعادتهم احب الاولاد نهارهم في ليماسول وكان اكثر ما يجذبهم في كل مره تناول العصير في مكان كتب عليه
"لك ما تريد ومجانا"
كان الاولاد يدخلون الى هذا المكان باستمرار فكانت جورجيا تشعر بالاحراج استقبلتهم المراه التى تعمل في المحل بابتسامه عريضه
سالها سوغ
"اذا انت كنت هنا فيما مضى ايام ريكاردوس قلب الاسد"
"لا ياعزيزي"
قالت المراه
"لن ندفع ثمن هذا؟"
قال بش ذلك واشار الى الشراب الذي يتناوله
"بالطبع لا ياعزيزي واذا سمحت لكم والدتكم فساقدم لكم المزيد"
"انها ليست والدتنا"
وانهال الاولاد باسألتهم الكثيره التى لا تنتهي سالوها عن الطقس في يوم الكرنفال فاجابت المراه بثقه
"سيكون الطقس رائعا والقمر سيكون كبيرا"
خرجوا من المطعم وقصدوا المتجر فطلب منها الاولاد ان تبقى في السياره مع كل منهم على انفراد ليختاروا ثيابهم بسريه
عندما انتهوا ارسلوا جورجيا لتختار ثيابها شعرت بانها تسترجع طفولتها وهي تركض مهروله الى المتجر
احتارت جورجيا فيما ستختار رات الحيوانات والطيور والملوك والامراء لم تقرر بعد الوحش لا لن تختار ذلك اليس! اليس في بلاد العجائب هذا ممتاز
كما ذكرت السيده في المطعم كان الطقس رائعا وهنالك ريح خفيفه من الصحراء تحمل معها رائحه النخيل والرمال لتزيد الجو جمالا
كان هذا يوم الاطفال يتبعه في اليوم التالي سهره الكبار لبس الصبيان وخرجوا لملاقاه الباقين كان الفرح في كل مكان والشوارع مزينه بالوان عديده الكل في عيد انه الكرنفال
في المساء ادخلت جورجيا الاولاد الى النوم كانا منهوكي القوى
"مارايك جورجي؟ هل تعرفت الينا بسهوله؟"
"في بادئ الامر اختلط الوضع علي فلم استطيع الا اني في النهايه توصلت لذلك.انت بش كنت الوحش وسوغ كنت الطائر السحري"
"اجل اجل "
ردد بصوت واحد
"غدا سنرتدي قناع,صبور الحمار ولالفلامنغو الزهري"
"وانا ايضا سارتدي ثيابي"
"لا تقولي شيئا سنتعرف عليك غدا"
"نعم والان ناما يا اعزائي"
لم بحاجه لتقول اكثر اذ سرعان مات غطا في نوم عميق تقرر الموعد في الساعه الثامنه من الكونتيننتال وقد الغي المشروب قبل العشاء او اي احاديث جانبيه حفاظا على روح الكرنفال السريه وتقرر كيف سيتم نقل المحتفلون

*****************************

الفصل التاسع عشر ...والاخير



وفي الساعه السابعه والنصف دخلت جورجيا غرفه الاولاد ولدهشتها لم يتكلاما ابدا
ففكرت بانهم لم يحبوا لباسها ووقفت تنتظر...وتنتظر ثم
"نحن لا نعرفك"
قال بش
"اليس في بلاد العجائب"
قال سوغ واضاف
"ولكن اي واحده"
وفي مكان ما في المنزل دقت الساعه عندها ركضت جورجيا وكانها سيندريلا بدل ان تكون اليس تاركه الاولاد في حيره تامه
وللمفاجاه التقت بكيت التى صرخت عندما راتهاغ
"اوه لا"
كانت الاثنان ترتديان نفس الملابس تقريبا فالاثنان اليس في بلاد العجائب
"ماذا سنفعل؟"
صرخت كيت
"تاخرنا كثيرا لنفعل شيئا لاباس فهكذا سنمرح اكثر"
كانت ليله ساحره القمر في السماء وحله النجوم يضفون الجو الرائع على السهره
لقد فعل الكبار كما الاطفال تماما وسرحوا على سجيتهم بعدما اختاروا ما يشاؤون من اقنعه
عندما وصلوا الى الفندق اندهشت جورجيا لما ترى فما حصل معها وكيت حصل كذلك للرجلين فكلاهما يرتديان نفس الثياب شيخان ملثمان
وقبل ان تستوعب ما يحصل وجدت نفسها وحيده مع احد الشيوخ فيما موسيقى الفالس تصدح في ارجاء الغرفه كان يقربها منه وهما يرقصان فشعرت بنشوه النبيذ اليوناني تعبق في انفها اهو جاستن...اغريبا ام احد الشيوخ الكثيرين ,حاولت الكثير علها تعرف من يراقصها من خلال العيون الا انها لم تقدر فالضوء كان خافتا ,شعرت بالاصابع البارده تحرق جسمها .ايكون ...ام...
اطفأت الانوار للحظه ومن خلال ذاك الصمت القصير خرج الصوت خافتا من وراء القناع فلم يسمعه احد الا جورجيا
"عزيزتي ,عزيزتي كيت"
رجعوا الى بيت التله وجاستن برفقتهم تركهم اغريبا ليحضر الشراب لان الخدم كانوا نيام والوقت متاخر
"لطالما تخليت نفسي شيخا"
قال جاستن بعد ما كان قد تخلص من ملابسه وقناعه
"كيف,,يطيقونها في المناخ الحر"
"بالنسبه لي كنت مسروره جدا في عالمي السحري"
قالت كيت
"نعم لقد رايتك خلال الرقصه"
قال جاستن
"لابد انك رايت جورجيا"
علقت كيت
دخل اغريبا يحمل صينيه السندويشات والشراب وبذذلك قطع على جاستن اي جواب
نظروا اليه نظرات اعجاب لما فعل فقال لهم
"لقد طلبت من يانيس ان يحضر كل ذلك قبل ان ينام"
نزع اغريبا غطاء الراس والعباءه وجلس يتناول السندويشات
طهيا ,اليس رقم واحد"
قال لكيت ثم اضاف
"وانت ايضا اليس رقم اثنين"
"عندما راني الاولاد ولم يصدرا اي عباره ظننت باني لم ارق لهما"
قالت جورجيا
"كنت قد دخلت عليهما قبلك"
ذكرت كيت
"ياله من توارد غريب"
اضافت كيت وهي تضحك
"نعم "
وافقت جورجيا ثم سرحت وهي تفكر برقصه الفالس وبجاستن الذي امضت معه ذاك الصيف الرائع وهو يهمس لها في السهره
"عزيزتي كيت"
حاولت ان تجمع افكارها لم تشعر بانها جرحت ولكنها شعرت بان جاستن الذي ركض اليها عند التله قد تحول الى كيت...كاتلين وهمس لها في الكرنفال.
علت الاصوات من حولها رفع جاستن غطاء الراس ورماه كان لونه ازرق في حين غطاء اغريبا كان احمرا
لقد كان من الصعب ان تمييز ..في ضوء السهره الخافت بين الاثنين الا انها تذكرت ,اجل ..:ان غطاء الراس للرجل الذ ي يراقصها احمر اللون
ارجعت راسها الى الوراء وحاولت ان تسترخي اغمضت عينيها الا ان اللون اخترقها تاذن ذاك كان اغريبا وليس جاستن
"لا!"
لم تنتبه لما قالت وكان بصوت مسموع الا عندما فتحت عينيها ورات الثلاثه يحدقون بها
"لابد ان غفوت قليلا"
قالت جورجيا
"وحتما رايت كابوسا مريعا صرخت كذلك ولكن من كنت ترفضين انسه بول"
سالها اغريبا
"ماذا تعني؟"
"لقد كنت تصرخين بقوه لا"
"فعلا؟"
قالت بلا مبالاه لم تشعر بها من قبل ان يقول جاستن ذلك فهذا معقول اما ان يقوله اغريبا! قالت جورجيا في نفسها نهضت جورجيا لتذهب الى غرفتها فنهض اغريبا في حين ارتخت كيت قليلا تقدم جاستن فقبل الفتاتان وانصرف دخلت جورجيا الى غرفتها وسرعان ما سمعت خطوات اغريبا وكيت الا ان عقلها لم يحفظ هذا الصوت بل ردد
"عزيزيتي كيت"
لامت جورجيا نفسها لهذا الشعور وقالت اغريبا سميث لايعني لي شيئا وانا حتى اكرهه ,ولكن لما يحصل هذا لي كل ما افكر بالكلمات التى قالها ,رددت جورجيا ذلك وهي تحاول ان تقنع نفسها بان جاستن هو الذي يهمها كما كان دائما.
سميث هذا حتى ولم تكن تكرهه فامره لا يعنيها هكذا حاولت اقناع نفسها اين كبرياءك؟ سالت نفسها مئه مره
الا انها عادت تقول لا كبرياء في الحب...اجل الحب,لقد قرات ذلك في الكتب كثيرا وكادت تبكي
رحل الصيف واخذ معه البهجه والفرح هكذا ظنت جورجيا عندما رات اوراق الشجر ه العاريه لهذه الجزيره سحر خاص وفي اي فصل
جهزت المحلات التجاريه للاحتفال بالميلاد كما في كل العالم
ووكانت جورجيا تاخذ الاولاد مرارا لشهراء حاجياتهم
غطى الثلج قمه جبل اولمبس الشامخه باكرا هذا العام اخذتهم جورجيا الى هناك لعبوا وصنعوا الكرات ضحكوا كثيرا انهم سعداء قال جورجيا
"هل تحبون الميلاد؟"
لم يجيبا على سؤالها من قبل؟
"هل زينتم شجره الميلاد من قبل؟"
لطالما فعلت والدتي وزينتها بالانوار والطابات فكرت جورجيا
"شجرتكم ,انتم تزينوها كما تشاؤن"
"هل نستطيع حقا؟"
"بالطبع سنحضر الشجره ثم نضع الهدايا بانفسنا "
"نضع الهدايا؟"
صرخ الاولاد
"اجل سنضع اشياء مفيده للجميع"
هطل الثلج بغزاره حتى سد كل الطرقات كانت جوزرجيا والاولاد منشغلان باحضار الشجره المناسبه عندما لاحظت كم من الثلج قد هطل لم تنادي على الاولاد ليشاهدوا ذلك بل انصرفت الى السياره لترى ما حل بها
كان الثلج يغمرها ويتراكم على جوانبها وتذكرت جورجيا بان ازاله الثلوج عن الطرقات لا تتم الا خلال ايام الاحاد.
ماذا ستفعل؟سيحا الظلام قريبا ولن يبقوا في السسياره فهم سيتجمدون حتما من البرد
لم يستوعب الاولاد ما قد حصل فركضا الى لثلج تبعتهما جورجيا محاوليين ايجاد طريق سالكه تصنعت جورجيا الفرح كي لا تخيفهم
ومع الغوص في الثلج اكثر كانت تزداد هلعا في حين ان الاولاد كانوا يسقطون وهم فرحين
ولكي تلهيهم اقترحت ان يصنعا رجل الثلج سرا لما قالته وانصرفا يلعبان بينما ركضت هي الى الاشجار تنظر علها اجد سياره ما لم تعثر على شيئا وفكرت ان تعود الى السياره
واين السياره؟ انهمرت الدموع من عينيها يجب ان تسيطر على اعصابها من اجل الاولاد تقدمت منهما كانا قد صنعا رجل الثلج واسمياه اغريبا
"ماكان يجب انتسمياه اغريبا"
قالت جورجيا ثم فكرت فهي لم تسمعهما يوما يناديانه بابا...ابي ...ولما تضيع الوقت بهذا
"انظروا انها جرفه تزيل الثلوج"
صرخ سوغ ثم قال
"وخلفها تسير سياره بسلاسل "
"انها سياره اغريبا"
صرخ بش
"من الافضل ان تزيل اسمه عن رجل الثلج فقد يغضب"
قالا ذلك وهما يفسدان ما صنعا
لم تبالي جورجيا لدموعها المنهمره وركضت صوب اغربيا باكيه
"اوه اغريبا"
"لاباس يا صغيرتي"
"انا اسفه لم اقصد ذلك لقد كنت مجنونه لقد كان ممكنا ان نتجمد"
"تماسكي فالذنب ليس ذنبك والثلج هطل فجاه وبغزاره"
قال مطمئنا ثم اضاف
"ثم ان اي مكروه لك يكن ليصيبكم فالفندق خلفكم مباشره وهنالك الكثير من البيوت اجل هناك الكثير"
نظرت اليه غير مصدقه وقالت
"هل هناك؟"
لامت نفسها لغبائها وحاولت ان تطلق المزيد من عبارات الاعتذار فقال
"انظري انت لم تفعلي شيئا وما حصل لم يكن ممكنا التنبوء بحصوله فذلك لم يكن متوقعا ابدا وعندما فتحت الراديو وسمعت النشره الجويه علمت بانكم ولابد عالقون في الثلج وها انا هنا وكل شئ على مايرام.
حيا الاولاد الذين كانوا منشغلين عنهما تماما ,ادخلهم السياره ومعهم جورجيا بعدما طلب من المجموعه التى رافقتهم ان تعيد سياره جورجيا قاد السياره بهدوء تام
وبعد فتره اوقفها امام نزل صغير قائلا
"شوكولا ساخنه ما رايكم"
صرخ الاولاد من البهجه في حين سارت جورجيا ببطء رغم انها كانت متلهفه لتناول ما ذكر
"يجب ان اذكرها دائما"
قال اغريبا ثم اضاف
"لا تعضي شفتك السفلى"
جلسوا الاربعه في الفندق الصغير والنار تدفأ المكان فيما هم يتناولون الشوكولا
كان الجو في الداخل رائعا جدا الثلج ينهمر في الخارج فيرونه من خلال زجاج النافذه
"ها رائع "
قالت جورجيا بعدما زالت كل مخاوفها
"هكذا افضل"
قال اغريبا وانصرف
"ربما ذهب ليحضر المزيد من الشوكولا"
قال سوغ
الا انه عاد وهو يحمل السندويشات الساخنه والشوكولا للولاد وقنينه نبيذ له ولها
اقترح اغريبا ان يمضيا الليله في النزل وعندما حاولت جورجيا ان تعترض قاطعا قائلا
"نحن بحاجه لهذه الليله انت لترتاحي وانا بعيد عن اعمال الكثيره"
ثم اضاف
"ولا تذكري ثياب النوم وفراشي اللاسنان"
"لن..."
ابتسمت فبل ان تكمل وقاما يخبران الاولاد بمخططهما فاستحسنا الفكره
تناولوا المزيد من الطعام والشراب ثم طلبت منه جورجيا ان يتحقق من غرفه الاولاد اذا ما كانت جاهزه
استاذن صاحب النزل وتركهما على انفراد
صعدا الى الطابق العلوي حيث غرف النوم هناك ولدهشتهما وجدا بان غرفه واحده فقط قد جهزت لهما
فتح اغريبا باب الغرفه الثانيه فوجدها خاليه
"لقد ظن الرجل باننا..."
"وماذا قلت له؟"
"اخبرته بان يحضر لنا منامه لامراه وطفلين"
"من الافضل ان نطلبه ليوضب لنا غرفه ثانيه"
"ماذا؟ اتريدين ان نحضره من البيت خلف النزل ثم نعيده؟"
"ولما لا فهذا ممكن"
"غير ممكن ابدا"
تركته جورجيا وسحبت بعض الحرامات وناولته اياه
"حسنا"
اخذها اغريبا وترك الغرفه
نهضت جورجيا على صراخ الاولاد وهم يتراشقون بالثلج فصرخت بهم ليدخلوا
"ستصابون بالبرد"
في طريق العوده كان الاطفال يرتجفون من البرد واخذوا يعطسون وما ان وصلوا الى بيت التله حتى طلب اغريبا الطبيب
حضر الطبيب واقترح عليهم ان يدخلوا الاولاد الى السرير ويكثروا من اطعامهم العسل والسوائل
حل الميلاد على غير عادته هذه السنه وكانت تلك المره الاولى التى تقضيها جورجيا بعيدا عن عائلتها
رحلت كيت الى بلادها بعدما ودعتهم جميعا وتمنت لهم راس سنه جميله
مرت الايام مسرعه واكملت جورجيا عملها فبقيت مع الاولاد وذات يوم وبينما كانت تقلهم الى المدرسه صرخ بها الاولاد لتتوقف بعدما لمحوا اسراب الفلامنغو في لسماء
نظرت جورجيا الى الجو فلمحت شريطا زهري اللون يحلق عاليا
"انهم يستعدون للرحيل"
قال بش بغصه
لم يعلق سوغ بشئ بل انحدرت الدموع على وجنتيه ادارت جورجيا السياره ورجعت الى بيت التله فلن يكن هنالك مدرسه اليوم نادت على اغريبا ليخرج فخرج مسرعا من مكتبه وهو يحمل رساله بيده
"الفلامنغو ترحل"
قالت جورجيا
نزلوا قفص الزهري واخرجوه
"هل بامكاننا ان ناخذه معنا لنمنحه الفرصه"
قالت جورجيا
"دع الامور على طبيعتها "
قال اغريبا بعدما جلس على طرف القفص سار الزهري لم ينظر الى السماء حيث الفلامنغو تستعد كان الجو ماساويا كثيرا واحست بشعور الاطفال وكابتهم
"هيا افعل شيئا"
صرخ سوغ قائلا
نظر اغريبا بغضب وقال له"
لاتتكلم هكذا"
اخذ الصبيان يبكيا بمراره وبصوت عال وهم يسيرون وراء الفلامنغو
"انا اسف عمي اغريبا"
قال سوغ بصوت عال وصداه يترد عمي اغريبا عمي اغريبا جلست على حافه الفقص هي ايضا كان اغريبا ينظراليها ,يستطلع نظراتها مستغربا الطريقه التى كانت تنظربها اليه
"لقد ظننت انها...لقد ظننت ام الاولاد هي..."
"ام الاولاد...هي شقيقتي التؤام"
اذن لهذا كانت ترى الشبه كبير بينه وبين ااولاد والصوره
"سيفريد هي الفتاه المدللـه التى انجبتها العائله بعد فتره طويله لقد ولدنا سويا والفرحه كانت بها اكثر منها بالصبي الذي هو انا"
قال ذلك واضاف
"لقد ربيت بطريقه مشينه فنمت فتاه مدللـه بلا مسؤوليه"
كان يتكلم وهو حذرا على الا يسمع الاولاد ما يقال
"لابد انك مستاء منها كثيرا"
"لقد تزوجت افضل اصدقائي لم يكن صديقي فقط ...لقد كان"
كان هناك الما في كلماته واسى على محياه
"هو والد الاطفال؟"
"لقد كان .هل تصدقين لقد توفي بنوبه قلبيه وهو لا يزال شابا فتيا كان طيارا ماهرا"
اشار الى الرساله في يده قال
"لقد تزوجت مره ثانيه وها هي الان ترسل هذه الرساله لتخبرني بزواجها الثالث والذي اتمنى ان يكون الاخير"
مزق الرساله بيديه ثم قال
"هل تصدقين انها لا تريد الاطفال وتطلب مني ان اهتم بامورهم"
"على اي حال اغريبا عزيزي"
قالت ذلك غير مصدقه ما بدر منها واضافت
"لطالما اردتهم ان ينموا في استراليا"
"اجل ولكني لن اقدر على رعايه صبيان"
"ولم لا؟"
"لاني رجل وهم بحاجه لشخص يقدر ان يدبر لهم امورهم"
"انا اقدر"
نظر اليها باستغراب وقال
"لن تستطيعي ذلك"
قال برويه
"فهم بحاجه لرجل وامراه ,والدان"
"انا افه ذلك"
نظر اليها نظره ريب انها تنتظره الا يستطيع ان يرى ذلك ,لم يقل شيئا بل اخرج كتابا صغيرا من جيبه وقدمه لها
"الفلامنغو تطير جنوبا"
فتحته بهدوء وقرات
"الى جورجيا"
ذاك كان اهداء الكتاب
"لي انا؟"
"انت الوحيده التى اعرفها بهذا الاسم"
"ولكن كيف"
"لانه انت الوحيده"
قال ذلك سكت
"ولكنك قلت لكيت.."
"قلت عزيزتي ,عزيزتي كيت لانها افهمتني ماتشعر به حيالي المراه التى احب"
"لم تقل ذلك"
"قلته في قلبي وعقلي"
"ولكنها لم تقل لك بما اشعر..."
"اجل لقد فعلت"
"ماذا انت تنكرين الحقيقه؟"
"لا .نعم لا اعني..."
"عمي اغريبا !"
جاء صوت بش عاليا
"عمي اغريبا جورجي"
نادى ثانيه
فوقفا السرب يعود لابد ان الفلامنغو تنبهت الى ان الزهري لقد عرفت مكانه ورجعت لتاخذه معها
"انظر انا لا استطيع ان اميزه"
قال سوغ وامارات الزهو على وجهه
لقد كان هنالك بعض الحزن في عيون الاطفال الا ان الزهو والفرحه بمعافاه الزهري غطت كل الحزن
"ونحن سنذهب الى هناك اليس كذلك عمي اغريبا"
"نعم "
"وجورجي؟"
نظر اغريبا اليها نظره ملؤها الحب والحنان
"وانت ايتها الفتاه الزهريه"
اومات بالايجاب فقال اغريبا
"وجورجي ايضا"
"نحن الاربعه!"
"الاربعه "
قال اغريبا ذلك وهو يمسك يد جورجيا ثم عانقها فشعرت بكل الحب الذي كان يخبئه لها
حلق السرب فوق رؤوسهم وهم يشكلون لوحات رائعه في حين اقترب احد الطيور وانخفض قليلا وكانه يباركهم فعرفوا بانه الزهري انه طائرهم الزهري الفلامنغو الذي يذهب جنوبا

تمت

مشاركة