A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: file(): http:// wrapper is disabled in the server configuration by allow_url_fopen=0

Filename: views/template.php

Line Number: 35

A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: file(http://static.vipeople.com/menu/index.php): failed to open stream: no suitable wrapper could be found

Filename: views/template.php

Line Number: 35

A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: implode(): Invalid arguments passed

Filename: views/template.php

Line Number: 35

الطيور المهاجرة

الكاتب: قصتي مشاهدات: 63244 التصنيف: روايات عبير

الفصل الاول

كلا لايمكن ان يكون الرجل اللذي لمحته في ضباب الشارع من خلال نافذة الصالون لايمكن ان يكون جوردان؟
انعقدت يدا "سارة"على فنجانها الصيني الجميل. لم تستطع ان تلمح سوى هذا السالوبيت الجينز والقميص الأبيض.وبالرغم من ذلك,كان هناك شيء في مشيته...لايوجد انسان له نفس المشية ولا لامبالته الواضحة التي كانت تخفي ثقة بالنفس وعزما عند كل اختبار.
تسائلت بيني لاستييه"وهي تدقق النظر في سارة:
_مالذي يقلقك؟ الا تسمعيني؟
_متأسفة, لقد اعتقدت انني اعرف شخصا في الشارع..
لابدمن ان هذا من وحي خيالها فلقد كانت "سوساليتو"تبعد بضعة كيلو مترات عن ساحل "دمي لين" وعن الحياة التي عاشتها هناك.
تمتمت "بيني"سرا وقداتسعت عيناها من القلق:
_"كيمب:؟
اومأت سارة برأسها:
_بالـتأكيد لا! "جوليان كيمب"في نيويورك وهو لايمثل تهديدا بالنسبة لي...فلتفهمي يابيني انه اصبح من ذكريات الماضي.
_بالتأكيد لا
اشعلت بيني سيجارا قبل ان تتابع
_منذ ان شهدت في قضيته,وهذا الدنيء لايريد ان ينساك.
_لقدمرت اربعة اشهر على هذا ولقد تمت تبرئته في النهايه لخطأ التحقيق وفقا لشرطة نيويورك,فأنه لايظهر اي نيه لمغادرة المدينة
ضغطت سارة بحنان على ذراع رئيسة تحريرها.
_اني مازلت مبقيه على حراسي, فلا تقلقي "كيمب"يعرف ان الشرطة تراقبه وسيكون جنونا منه لوحاول مهاجمتي
_انه مختل عقليا وخطير ولقد اغتال اربعة سيدات من قبل. ولا اريدك ان تكوني ضحيته الخامسة. اني ارغب ان في ان اقدم لك وظيفة في الخارج.
_اوه كلا انك لن تفعلي ذلك!
-لقدفعلت اسوأ من ذلك انه انا التي اقترحت فكرة ارسالك الى "نيويورك" لتكتبي موضوعا عن "كيمب" وانها غلطتي.انك لمحته بصحبة سيدة وجدوها مقتولة بعد ذلك
كانت تلك هي كلمات المدير الأداري ولم تعدالصديقة هي التي تتكلم
توترت"سارة" كانت في الحادية والثلاثون من العمر بذلت "بيني لاستيه"طاقة غير عادية لتصبح رئيسة تحرير لمجلة من اعظم المجلات في الولايات المتحدة
اصرت سارة رغم ذلك:
_لم اعدارغب في العودة الى استراليا.
تلطفت لهجة بيني
_من حدثك عن سيدني؟ لقد كنت افكر في هونولولو.الاتحبين ان تعيشي سته اشهر في جنة المحيط هذه؟
خفضت سارة جفونها لتداري تأوهها حقيقي ان جوردان كان يمتلك فندقا راقيا في هونولولو لكنه نادرا ماكان يذهب اليه.لقدكان اخوه هو الذي يدير اعماله في استراليا
_هونولولو؟ لقد كانت من قبل اكثر اغراء من"سدني"
لكني اخشى ان اموت من الملل في جزيرة الحلم هذه وافضل البقاء هنا.
تأملت "بيني" شايها المعطربرائحة العنبر.لقدكانت تعرف سارة اوروك منذ اكثلرمن 5سنوات عندما عينتها في التحرير بمجرد تخرجها من الجامعة,استخلصت من سمات"سارة"عاملين مهمين:
حساسيتها المفرطة ودفأها المشع.من خلال خبرتها فأن حساسية الصحفين يمكن ان تتحول سريعا الى الدفء الأنساني والصلافة او الشك المطلق
لقد اعتقدت ان سارة ستصبح حزينة او ستفقدحماسها وانها لن تبقى اكثر من 6شهور في مجلة التقرير العالمي
شيئا فشيئا راتها تنجح بأصراردون التخلي عن مبادئها وصفاتها المميزة, وحساسيتها المفرطةاللتين جعلتا من تحقيقاتها الأكثر تقديرا في المجلة
اجابتها بأبتسامة مشجعة
_ستة شهور ستمر سريعا
تستطيعين ان تتعلمي اصول رقصات "هاواي"
وهذه الفترة الزمنية ستكون كافيه بالنسبة للشرطة ليجمعو الدلائل والشهود ضد "جوليان كيمب"من جديد.
اطفأت "بيني "سيجارتها في المطفأه الكريستالية
صاحت "سارة":
_لكن لاحاجة لأرسالي الى هناك,اني مرتاحة جدا في سان فرانسيسكو
لدي الكثير من الأصدقاء الطيبين فيها ولقد انتهيت لتوي من استقراري في الشقة الجديدة التي تطل على الشاطيء. وحاليا انوي ان...
قاطعتها "بيني":
ان هونولولو بعيدة جدا عن ساحل دمي لين يا سارة
ليس الأمر وكأنني ارسلك الى فم الذئب ستحافك الفرص العديدة هناك لتقابلي زوجك السابق وان كان بيدي الاختيار فسأرسلك الى مكتبنا في باريس لكن للأسف لاتوجد هناك حاليا وظيفة خاليه.
_ليس لدي رغبة في ان اغادر سان فرانسيسكو يابيني ولم تعد هناك اي صلة بيني وبين جوردان
قابلتنظرة صديقتها المتشككة بتكشيرة صغيرة.
_موافقة اعترف بأني لست صادقة تماما معك, بخصوص موضوع عدم رغبتي في رؤيته مرة اخرى ليس الأن.
وتنهدت.
قالت "بيني"
_اوه انك متعلقة بذكرياتك مع "جوردان"وهذا التعلق يمثل لك اهمية كبرى.انه ليس الا رجل كالرجال
_انت لاتعرفين"جوردان"انه شخصية غير عادية
_هل كنت تخشينه؟
_اوه لا بالتأكيدلا .زلكني لست مستعدة لرؤيته حاليا انه مؤثر جدا
لقد سمعت بيني عن الأسترالي "جوردان بانور"اكثلر من مرة هو ذلك المالك الثري لمجموعة فنادق عالمية راقيه لديه شهرة رجل اعمال لانظير لها.لكنها لم تعرف مالذي اغر فيه فتاه حساسة مثل "سارة"
بالتأكيد لقدكانت ثروته هائلةوكان ساحل "دمي لين"احد افضل ممتلكاته بين العالم,لكن سارةسيدة لم يغرها المال. والوضع هو, انه بعدما تعرف اليها"جوردان"يثمان ساعاتاقنعها بأن تترك وضيفتها وتتزوجه
بعدمرمر تسعة اشهر,ذهبت سارة لمكت بيني في سان فرانسيسكو لتعلن لهاانها فسخت ارتباطها بجوردان"وانها رجعت تحمل اسمها الذي كانت تحملهوهي انسة وتريد معاودة مزاولة عملها مرة اخرى.
ومنذ ذلك الحين,لم تسمعها ابدا تتحدث عن جوردان حتى هذا لمساء
_نستيطع ان نقول ان زوجك السابق يرهبك
ادارات سارة عينيهانحو الشارع المغطى بالضباب
_لم يعلن الطلاق بعد
-حقا؟
_مسألة تخليص اوراق كثيرة بين بلدينا
نظرت في ساعتها,انها الرابعة يجب ان اذهب.لان لدي ميعادمع "ميشيل دونوفان"في الساعة الخامسة لقدوعدني بحق التصرف في فيلم الخيال العلمي الخاص به.
وقفت.
_شكرا على الشاي يا "بيني"
اللى اللقاء غدا
_نعم سنتحدثعن الترتيبات الخاصة بهونولولوولاتنسي سهرة"ماك ديفلين"غدا
انه اكثرعضومؤثر في مجلس ادارتنا
قالت سارة:تعرفين اني اعشق حفلات الأستقبال
ثم خرجت وهي تبتسم من صالون الشاي
تكاثف الضباب في شوارع سوساليتو
واصبحت العودة لى سان فرانسيسكومحفوفة بالمخاطر
فتحت سارة باب سيارتها الهوندا البيج وقبل ان تركب تأملت الطريق الذي ينحدر حتى الرصيف حيث اختفى الرجل ذوالقميص الأبيض فجأه
شطح بها خيالها بعيدا حول عواقب قضية كيمب ابتسمت وهي تفكر بانها كانت تعتقد انها مراقبه منذثمانية ايام وفي لحظة من الرعب اتصلت بالملازم بليز لقد طمأنها وبلباقة شديدة اتصل بزملائه في نيويورك ليتأكدو من وجود كيمب هناك
_وهي شاردة تماما توقفت خلف مقود السيارة لايمكن ان يكون هو"جوردان" هو اللذي رأته على الرصيف المقابل لصالون الشاي
لم يعد لديها اية اخبار عنه منذ ان غادرت ساحل دمي لين منذ ستة شهور.

*****************************

الفصل الثاني




دخلت سارة المستودع الخرساني حيث اوقفت سيارتها وخرجت صافقة الباب الضوضاء الصادرة عن دفع الباب احدثت رنينا في ذلك المبنى الخالي
فارتعدت الفتاه واسرعت الخطى نحو المصعد
لقدكان المكان مظلما ولم تكن سارة تحب ان تعود لمسكنها في الليل ابدا
وبدا لها فجأة ان ظل يتابعها
_مساء الخير كيف حالك؟
ارتعدت سارة مرة اخرى بسبب هذه المفاجأه,ثم هدات بعد ان تعرفت على هذا الصوت الرنان
_"كلايتون" هل هو انت
ظهر"كلايتون بانور" وهو يبتعدعن الحائط في ضوء المصباح الوحيداللذي يوجد في المستودع
اسفل مدخل المصعد بالرغم من هذه الأضاءة الخافتهظهرت مشيته الرشيقة في بذلته الزرقاء الأنيقة.
وملامحه الكلاسيكيه وشعره الكستنائي الجميل
_قال متعجبا:
يالها من فكرة سخيفة ان تعيشي في هذا المستودع بعيدا عن الناس المتحضرين
_ان الناس المتحضرين مولعون بهذا النوع من الأماكن في الوقت الحالي,وهذا شائع في العالم كما تعرف
القت فجأة بنفسها بين ذراعيه وقبلته على خده
_انني مسرورة لرؤيتك مرة اخرى ياكلايتون
مس جبهتها مسا خفيفا بشفتيه ثم رجع الى الخلف ليتمكن من تأمل وجهها عيناه الداكنتان كانتا تلاطفان وجهها ذا الهيكل الرقيق حتى عنقها الرشيق
~_دائما انت جميلة هكذا لكنك ربما تكونين رقيقة اكثر من الازم
_ان موضة هذه الايام هو ان تكون رقيقا
فتحت باب المصعد
_تعال معي
اني ادعوك الى العشاء ولنتحدث قليلا
كم يوم ستقضيه هنا
تبعها للداخل
_لاأعرف بالضبط لقدوصلت توا من "تاهيتي"ان هذا يعتمدعلى..
الاهتزاز الناتج عن اقلاع المصعد جعله يقفز
_ماذا اذا تعطلت هذه التحفة المزعجة ياسارة
ستموتين من الجوع قبل ان يكتشف احدهم مكانك
_اطمئن انه يعمل بشكل جيد
وقد بدأ المالك بتجهيز شقة بجانبي يعني سيكون لدي جيران
اسرعا نحو درجة سلم كبيرة تحيطها جدران عالية وفتحت سارة باب شقتها الخشبي
الذي ككشف عن شقة واسعة تنتشر فيها الالوان السكري والبيج والأصفرالذهبي
_يالها من شقة جميلة انها تشبهك تماما ياسارة
بدأت في الانحناء بطريقة ساخرةوهي تشير الى الباب
_اليس كذلك؟لكني اجد صعوبة في العثور على درجة اللون الأصفر المناسب للستائر
اتجهت سارة نحو المطبخ
_"سارة"
استدارت كان كلايتون قد تبعها الى باب المطبخ
_لاأريد ان ابقى
قالت وقد اظلمت عيناها الخضراوان
_الاتريد البقاء؟؟
_كلا..انه "جوردان اللذي ارسلنيزز
استدارت وحاولت ان تتحكم في مشاعرها
ثم قالت:لديك وقت لتناول فنجان من القهوة
رغم ذلك هل الأمر متعلق بموضوع طلاقنا او بتوقيع بعض الأوراق؟
_كلا
_اني في انتظاره رغم ذلك, اتعرف, انا...
_انه يريدك ان ترجعي اليه ياساره
تسمرت في مكانها
_ماذا تقول؟
_انه يريدك ان تعيديالحياة معه ولقد طلب مني ان اقول لك ان الوضع سيختلف عما كنتما عليه من قبل
وضعت البن بيديها التي كانت ترتعش
_هل يمزح ياكلايتون
_اني ارغب في ذلك بشدة لأن الدور الذي العبه هذا المساء لا يناسبني
_ولماذا اتيت اذن؟
_لأني احب جوردان مثلما تحبيه ياسارة
_انا. لا...
كان يجب عليها ان تصمت لكي تحصل على نفس عميق وتكمل
_جوردان لايفهم شيئا في الحب وكل مايعرفه هو التملك
_انك لاتعرفينه
اكفهروجهها ولمعت عيناها بالدموع
_عندك حق انا لا اعرفه, ولن اتمكن ابدا من معرفته حتى لو قضينا قرنا كاملا معا
لقد اخترت الرحيل,لأن كل مايهم جوردان هو لحب الجسدي
_ربما يكون قد تغير
كتمت ضحكة لاتعبر عن السرور
_هو يتغير؟انه ليس بحاجة الي,ليس بحاجة لأي انسان اصلا
تجهم وجه كلايتون
_لاتتفوهي بهذه السخافات انا لم ار في حياتي رجلا مفتونا بأمرأة مثل افتتان جوردان بك
_هذا لايعني انه يحبني
_ورغم ذلك عشتما معا 9 اشهر ياسارة هل كنت تعيسه؟
قالت بسرعة
_ليس في اول الأمر ولكن لكي تجد التعبير المناسب لما اريد ان اقولة
...لقدافسد جوردان حياتي
لقد خنقني
لم يكن بأستطاعتي ان افعل شيء دون رغبته
فقد كان يريدني ان اكون زوجة العظيم جوردان بانور وحسب وكان هذا لايطاق
_سارة ..انه..
_لقدكان غيورا من كل الأشخاص الذين كانو يقتربون مني
حتى انت؟ الا تتذكر!!
هز كلايتون رأسه بحنان:
_بلى وفي ذلك الحين اتخذت قرارا بأن اضحك من ذلك الموقف
كان يجب علي ان افهم ان حياتك لم ترقك.زواني لنادم لأني لم ابق الى جانبكما كثيرا.
لقدكان وجودي سيسهل عليك الكثير من الأشياء
_ربما!لكن؟جوردان لم يلبث ان ارسلك خارج استراليا
_كوني منصفة ياسارة انك تتحدثين وكأنه كان يسجنك في"ديمي لين" لم تكن الابواب مغلقة على حد علمي
_في الحقيقة هو لم يحبسني ابدا.ز
احمرت وجنتاها عندما تذكرت الطريقة التي كان يستخدمها جوردان ليبقيها تحت سيطرته طوال الوقت.
الحمدلله فاليوم لم تعد لديه اي سلطة لاعلى جسدها ولاعلى عواطفها.ومنذ توقفت عن التفكير فيه اصبحت سيدة نفسها.
قالت وهي تنهض:
_عندك حق كان بأمكاني تركه في وقت مبكر عن هذا لكني في البداية كنت افضل البقاء.
ادارت البراد الكهربائي واضافت:
_لقد تركت جوردان ياكباين لأني قررت الاأعود اليه ابدا.
بعد فترة من الصمت اجاب:
_لقد كنت اشك في هذا لكنه يريدك ان تحاولي.ان رحيلك قد افقده صوابه وآلمه.اني لم أره مضرب هكذا من قبل منذ يوم....
وسكت.ثم قال:
_ان الرجل يمكن ان يتغير.اتعرفين!
_ليس جوردان انه لايخضع ولايمتثل لكل مايجعله يسلك سلوك عادي
اتعتقد اني لم احاول ان اجعله يتغير؟
_ربما يمكنك ان تحاولي مرة اخرى.
هزت رأسها نفيا.
_ان هذا صعب علي.عندما تركته كان يجب ان انتظر حتى ينتهي من تسويه بعض الأعمال في سيدني
ولم اخاطر بمواجهته قبل رحيلي.
_"جوردان"ليس لديه النية في تطليقك
بأمكانه ان يبقيك زوجة له بفضل المستندات والحجج التي يملكها
_لست متعجلة سينتهي به الأمر بالأستسلام
ضحك كلايتون ضحكة قصيرة:
_الم اقل لك انك لاتعرفينه
رجع خطوة للخلف
_بمبا اني اوصلت الرسالة سأتركك ترتاحين.الى اللقاءياسارة ارجو في المرة القادمة التي سنلتقي فيها ان نستطيع التحدث عن ايامنا الخوالي,بصفاءذهن.
قالت بصوت عذب:
_اتمني ذلك ياكلايتون لقد كنت صديقى الوحيد في ساحل ديمي لين
قال دهشا وهو يقطب حاجبيه:
_الم تعتبري جوردان صديقا؟
لم ترد وحرك هو رأسه
_لقد افسد كل شيء اليس كذلك؟
لقد كنت اظن ان سلوكه حسن..لاشيء يدهش في حالتك المضنية الأن.
اظهرت ابتسامه حزينة.
_انت مخطيء فأنا لم ار جوردان يضنيه اي شيء ولا اي شخص مهما كان..وبالرغم من رسالتك لي اليوم فأنا اعتقد انه لايمكنه ان يتغير
اتخذ كلايتون طريقه الى الباب وتبعته سارة
_فكري في الموضوع اذن. كلانا يعرف ان جوردان غيور بطبيعته
ولكن بما انه قد ارسلني لزيارتك فهو حتما يريد ان يقول لك شيئا..
_ماهو؟؟
_هو يعرف انه يجب عليه ان يتفق معك ليوفر لك علاقات منسجمة
تمتمت:
_فات الأوان
عبر وجه كلايتون عن اسف حقيقي
_اني اسف حقا لردك لكني سأوصل له قرارك
تساءلت بعصبية فجائية اين ستتصل به؟اعتقدت بعد ظهر اليوم؟اني رايته في الشارع بعد ذلك,فكرت فقط بأني كنت اتخيل لكن...اليس موجودا هنا
_اذا كان موجودا فأني لم أره لقدكنت في بابيت عندما اتصل بي ليطلب مكني ان اتي لزيارتك.اعتقدانه كان يتصل من دمي لين
ردت بأسف شديد:
_نعم بالتأكيد. اعرف تماما اني كنت مخطئة.
فتح كلايتون الباب وقال:
-الى اللقاء ياسارة
_الى اللقاء
ارتاحت سارة عندما وجدت نفسهاوحيدة بالرغم من ان كلايتون لم يضايقها ابدا
لقد كان جوردان هو سبب ضيقها
نعم لقد كان جوردان الذي اعتقدت انها كانت تحبه بضعة شهور مجنونةمن حياتها معا بينما كان الأمر يتعلق بالرغبة فقط
هل يمكنها حقيقة ان تحب رجل لاتعرفه!!لقدكان ارتباطها به جسديا خالصا
وقد ارتكبت بزواجها به اكبر خطأ في حياتها, ومنذ ذلك الحين وهي تفعل كل شيء لتنسى قوة تأثيره عليها.
رجعت سارة الى المطبخ لتعد فنجانا من القهوة وهي تفكر لكنها عدلت عن ذلك.انها تجد صعوبة في النوم.
لقد مر عام ونصف لماذا انتظر جوردان كل هذا الوقت للأتصال بها؟
لماذا لم يخبرها قبل ذلك انه ينوي تطليقها؟
كانت دهشة من عدم تصرفه بعدما غادرت منزل الزوجية لقدت اعتقدت وقتها انه من شدة غضبه قد طردها من حياته وللأبد.
رأته سار اكثر من مرة وهو يظهر برودا تجاه منافسيه في مجال العمل ومن المحتمل انه يريد معاملتها بنفس الطريقة.
تمتمت وهي تعدل رأسها:
-لاجدال في ان اعيش عمري في ظنون لاطائل منها,
فلنفكر اذن في موضوع لقائي الصحفي بالسيد دونوفان
تلك هي الطريقة التي اتبعتها بعدما تركت جوردان
ان تعيش الحاضر متعلقة بعملها.
****************************

الفصل الثالث

عمت الجلبة في شقة ماك ديفيلين الفاخرة لم تتعرف سارة الا على قليل من وجوه الموجودين بالحفل بمجرد دخولها الى الصالة الواسعة المطلية بالأبيض والأسودالرقيق, والتي كانت تسطع فيها انوار المصابيح والنجف الكريستال,اتجهت نحو كيلي وبيك اوبريان اللذين كان يتحدثان مع ماك بينما ظهرت بيني بجواره
_مساء الخير..لقد جئت في اوانك
اخذت كأسين من فوق الصينية التي يحملها الخادم ذو البذلة البيضاء
_امسكي
قالت سارة وهي مبتسمة:
_شكرا
_حافظي عليها ,ربما ستكون هذه هي الكأس الوحيدة التي يمكنك الحصول عليها قبل العشاء.كان يجب على "ماك"ان يضع للخدم علامات مميزه بألوان زاهية,اننا لن نتمكن من معرفتهم وسط هذا الزحام.
_لماذا لم تقترحي عليه هذه الفكرة؟
اجابت بيني:
_لم انجح في التقرب اليه
ثم قالت_وهي تتفحص بانتقاد, فستان القطيفة البنفسجي الذي كانت ترتديه سارهخ:
_ليس سيئا..لكن اذا كان لي صدر راكيل ويلش فسأتجنب وضع الماكياج على الرقبه.
واضاء بريق ماكر في عيني سارة التي استدارت نصف دورة
كان ظهرها عاريا تماما حيث كان الفستان على شكل رقم 7 والذي تمتد فتحته اعلى الوسط بمسافة 5 سنتيمترات
انفجرت بيني بالضحك:
_بوصفي رئيسة التحرير سأقدرك لوغيرت قاموس مراجعك ياصغيرتي ان فستانك جميل لكنه بعيد عن الاحتشام
ادارت بيني رأسها وهي متحيرة من المكان الذي تنظر اليه سارة
حيث كان يقف ماك وحوله الكثير من الضيوف
_فهمت اليس هذا هو الرجل اللذي يشبه ارول فلين
_بلى
ابتلعت بيني رشفة من كأسها دون ان تتوقف عن تأمل ذلك الرجل اللذي يرتدي بدلة السموكن البيضاء
والذي كان يتحدث الى ماك
_ربما كان ممثلا من هوليود من اذن لديه مثل هذه الجرأة ليرتدي عصابة سوداء على عينيه؟كما لوكان قرصان خرج لتوه من فيلم مغامرات؟
لم ترد سارة.
_اعتقدانني يجب ان استجمع شجاعتي لأقترب من متحدث ماك الغامض.هذا النوع من الرجال يجعلني دائما..
سكتت عندما رأت ان وجه سارة لايعبر عن الدهشة فقط بل وعن الضيق ايضا.
_اتعرفينه؟
_انه جوردان
عضت بيني على شفتيها.لقدفهمت الأن لماذا تخلت سارة في وقت من الأاوقات عن كل شيء في مقابل ان تعيش بجوارهز
لقدكان يمتلك اكثر من جاذبية كل الرجال اللذين عرفتهم في حياتها وترددت عليهم.
تقدمت خطوة نحو الشابة وكأنها تحميها
_اترغبين في الرحيل؟
_كلا
اغلقت سارة عينيها عشرة ثواني قبل ان تستدير ناحية بيني وهي مبتسمة
_كل شيء على مايرام لقد كان سيحصل هذا يوما ما انا فقط لم اكن اتوقعه..
سألت بيني:
_اي شيطان اتى به الى هنا؟الا يستطيع البقاء في بلده؟
_شربت كميه من كأسها ثم استكملت. سنعرف حالا ماللذي اتى به الى هنا.
امال جوردان رأسه ليتمكن من سماع "ماك"جيدا وانبعثت من شخصيته تيار من القوة الذي احست به بيني بريبة غريزية
ووجدت نفسها تتخذ موقف الدفاع.
_مارأيك لوخرجنا من هنا لنحتسي كأسين في التراس؟
_انت تعرفين ان ماك لن يسامحك اذا تركت المكان دون ان تتحدثي بود مع الشخصيات التي جمعها هذا المساء.لاتفعلي ذلك من اجلي يابيني ان عمري ستة وعشرون عاما ولم اعد بحاجة لمن يمسك بيدي.وعندما رأت بيني تحدق فيها وهي متشككة اضافت:ا1ذهبي اذن لتوزعي عطفك على هؤلاءالناس المهمين بالنسبة لمجلة التقرير العالمي ورفعت كأسها لشفتيها
ترددت بيني:هل انت متأكدة
_نعم ببساطة لقد دهشت فقطزان جوردان ... وأخذت نفسا عميقا ونسيت الذي كانت على وشك ان تقوله لأن جوردان رفع رأسه. لقد رأها.لم يظهر اي رد فعل لكن سارة اصبحت حساسة جدا لجتذبيته ولهذا فقد شبكت يديها على كأسها لقد نسيت ذلك الوميض الأزرق اللذي ينبعث من عينيه وحدته القاتله.
_سارة اخبريني, هل انت بخير؟
لقد اخرجها صوت بيني من تاثير السحر وتمكنت من ان تبتعد عن عيني جوردان
اجابت وهي تبتسم ابتسامة صغيرة
_سأعود لأتحدث معك فيما بعد
استدارت واختفت وسط الزحام
خفضت سارة عينيها في كأسها لم يتأخر جوردان من ألاقتراب منها
كان يعبر الصالة بينما كان المدعون _غريزيا_يتزاحمون في طريقه.
لاكن لاشيء كان ليثنيه عن عزمه
وبين لحظة واخرى سيكون هنا بجانبها؟
_مساء الخير ياسارة
{لإ‘ـ {أسها ناحيته وتنهدت لكي تقول له:
_ماذا تفعل عند ماك
اوضح بنبرة جافة:
_انتظرك ليس هذا بجديد فأنا انتظرك منذ عام ونصف.
تجولت نظرته على وجهها ذي الملامح الرقيقة
ثم توقفت قليلا عند شفتيها قبل ان تمر على شعرها الاشقرالزاهي جدا,قطب حاجبيه
_لقدقصصت شعرك كنت افضله طويلا.
_اما أنا فأفضله قصيرا.
وابتلعت كمية صغيرة من شرابها
_ان كلايتون لايعلم بوجود هنا في سان فرانسيسكو
_هو على علم الأن منذ صباح هذا اليوم
هو يشاركني جناحي في فيرمو.
انتزع الكأس من يد سارة
ثم تخلص منها بوضعها على اقربصينية.
قال وهو يستدير:
_هيا بنا نذهب الى هناك,يجب ان اتحدث معك.
_لكني قد وصلت لتوي ولم اقل صباح الخيرل ماك
_تبا لك ياسارة اتريدين ان توقفي...
سكت واستطاعت ان ترى انه يصارع خيبة امل كبيرة .
اكمل:
_حسنا سوف نبقى حيثما يستطيع المرء ان يعثر على القليل من المودة في هذا الزحام.
_لسنا بحاجة الى المودة وليس لدينا مانقوله احدنا الى الأخر.
رد وهو يجول الصالة بنظراته:
_تعقلي
قادها جحوردان الى احدى النوافذ المؤدية الى التراس وهو يمسكط بذراعها.
_امامنا وقت طويل نتحدث فيه معا ياسارة.
دفع الباب وافسح المجال لها لكي تخرج هي اولا.
منذ ان هربت من ساحل دمي لين
_انا لم اهرب لقد تركت خطابا وشرحت فيه سبب رحيلي
سمعته وهو يلهث عند رؤيته اسفل كتفيها ثم دقق النظر في ظهرها العاري حتى اسفل خصرها.
_ياله من اغراء!لقد اصبحت جريئة واستطعتي ان تأتي الى هنا عارية تماما هكذا!
_ان ثوبي ممتاز , واذا تذكرت لقد كنت البس دائما الأكوال المرتفعة والأكمام الطويله وقد كنت تمنعني من ارتداء القصير خارج المنزل.
اغتم جوردان:
_انك تبدين مغرية جدا,واعتقد انك كنت توافقينني في ذلك الوقت
_انا اوافقك؟ نحن لم تواتنا الفرصة ابدا ان نناقش اي شيء مهما كان,لقد كنت من يقرر دائما وكنت تملي علي حرفيا مايجب ان افعله.
تذكري ان هذا كان يسعدك كثيرا.
احمرت وجنتاها فجأه.
_انك انسان قاس جدا ياجوردان لقد عرفت كيف تشكلني كما تحب بذكاء
استجمعت قواها لتتحمل نظرته وقالت:
_لكن قد اتى يوم عدنا فيه الى الواقع وفي ذلك اليوم فهمت ماكنت تفعله بي
اكد جوردان بصوت يشعر بالعنف
_لقدكنا نعيش الواقع ياسارة ولقدكنا كائنين حقيقين انت وانا
واقترب منها خطوة
_انت ارق امراة رايتها في حياتي والأكثرحساسية على الأطلاق اتتذكرين كم عشنا من ليالي الحب؟
وكيف كانت الدموع تسيل على خديك؟اتتذكرني ذلك ياسارة؟
تراجعت خطوة وحولت ان تمنع عقلها عن اثارة ذكرياتها,كلا من المحال ان تتذكر مرة اخرى هذه اللحظات الحسية الرهيبة.
_لقد انتظرتك كثيرا
اجابت؛
_لق اعطيت ردي لكلايتون امس لاأرغب في العودة للحياة معك,ابحث عن امرأة اخرى تناسب الاعيبك في الحب.
_ان الأمر لايتعلق بالألعاب, ياألهي,كنت اعتقد انك تعرفيين؟
عبرت سارة التراس دون ان تنظر ورائها لقدكانت تشعر بجوردان وهو يدقق النظر في ظهرها العاري.
فانتابتها رعشة لقدكان جسدها مرتبطا مرتبطا الى هذا الحد بجسده وفي بعض الأحيان كان يكفي ان يتأملها حتى تشعر بأقصى اثارة.
ًصرخ:
_لن اقبل ان اتركك ترحلين._ليس لديك خيار اخر.
فتحت سارة الباب.
_الى اللقاء ياجوردان
ادرك انه افسد كل شيء
لقد كان يأمل ان يخفف العام والنصف الذي مر على انفغصالهما رد فعلها تجاهه لكن ذلك لم يحدث كان يرغبها بشدة,كان من الأفضل له ان ينتظر اللحظة التي يتصرف فيها بأدب لكن الظروف وضعغته في موقف لايحتمل الأنتظار
لن يستطيع ان يتركها تدور حول نفسها في هذا المكان الخطير
بينما يتمتع كيمب مجنون نيويورك بالحرية.
تذمر جوردان ملقيا ببعض الشنتائم ودفع الباب ليتفحص الموجودين بالحفلة بنظرة قلقة.
انتهى الفصل الثالث

**************************

الفصل الرابع

دخلت المرسيدس الزرقاء المخزن خلف الهوندا البيج محدثة صريرا مؤثرا من فراملها الذي اخاف سارة وعندما رأت جوردان تحول خوفها الى شيء اخر
لقد ارادت ان تنهي كل شيء معه نهائياز
اعلنت محذرة قبل ان تغلق باب سيارتهاو ان هذه ملكية خاصةولايحق لك دخولها دون دعوة
_ملكية خاصة؟؟لكنها منعزلة جدا انا لم اصدق كلايتون ابدا عندما وصف لي مكان اقامتك
انه المكان المناسب للغارت وتتحدثين عن دعوة؟؟
_ان الشرطة تحرس الحي باكمله ومن ناحية اخرى هذا لايعنيك فلتذهب
_عندما تكونين سليمة معافاة في شقتك سأذهب
_لا ..انا
لكن جواردن اتجه ناحية المصعد بخطى واسعة ودهشت وهي تسرع خلفه
_انا لست بحاجة الى حراسة فأنا اتدبر اموري جيدا بدونك منذ فترة
_فلنتحدث عن هذا انت موجودة على رأس قائمة ضحايا قاتل وبعد ذلك تسكنين في مخزن منعزل عن الساحل لماذا لاتعودين الى نيويورك وتوجهين له ضربة قاضية اخرى كي يقتلك؟؟
اتسعت عينا سارة :كيف علمت بالأمر؟ظ
لم يجب
_كيف ياجوردان
قال بمراوغة:
_لقد كان ذلك منشورا في الجرائد
_ليست الجرائد الاستراليه اخبرني بالحقيقة
ثم تابعت مصرة هل كنت في سوساليتو امس؟
مر وميض في عينيه الزرقاوين
وتمتمت سارة:
_منذمتى تراقبني؟
_لم ات الى هنا منذ3 اسابيع

_ثلاثة اسابيع كلايتون نفسه لم يكن يعرف انك غادرت دمي لين
على اي حال كلايتون لايكذب علي
هز جوردان راسه
_يجب ان تعرفي ان كلايتون لايكذب ابدا
واضاف بابتسامة مريرة
انه هو اللذي يتحمل كل هموم العائلة هل تتذكرين؟
_لدي احساس بانه لم يخبرني كل شيء؟
انه يعلم بأني اتيت الى هنا مرات عديدة.
قالت:
_مرات عديدة؟؟ ولماذا
_رغبت في ان اكون قريبا منك ساره
زفرت زفرات متقطعة وكتن غضبها على وشك ان يتلاشى وهذا ضد رغبتها
واضافت
كنت تراقبني اذن
اين ومن اي مكان؟
لم اكن اراقبك مثل ذئب جائع فلتفهمي ان لدي اعمال اديرهاولهذا فلقد عينت مخبرين لاتاكد من حمايتك بما انه يستحيل علي التواجد في مكانين مختلفين بنفس الوقت.
هزت سارة رأسها غير مصدقة
وتمتمت من الواضح انك لاتغفل عن ممتلكاتك
راحت يدها الصغيرة تفتش بسرعة في حقيبتها عن سلسة المفاتيح
ثم ردت باختصار وهي تخرجها لكني قدهربت منك
-لم اعتبرك ابدا شيئا ممتلكا ياسارة
ضحكت ثم قالت وهي تفتح باب المصعد
حقا وماذ كنت تعتبرني؟
حبيتي
اغلقت عينيها
-كف ياجوردان لاتكذب علي
قال بقوة
انا لااكذب عليك
عودي الي وسأبين لك كم سنكون سعيدين معا
استدارت وعيناها تبرقان من الغضب واليأس
_كيف استطيع ان اصدقك اني اعرفك جيدا انك لاتتنازل عن فكرة التخلي عن اي شيء تملكه وستفعل اي شيء لتصل الى غايتك
_عندك حق سأفعل اي شيء لتعودي الي اي شيء
_لقدكنا مختلفين تماما لنستطيع بناء علاقة زواج مستمرة
قال لها
_لماذا لم تتحدثي الي بدل ان تهربي
_في كل مرة حاولت التكلم فيها معك تنتهي هذه المحاولة في السرير
دخلت الى المصعد
_الى اللقاء ياجوردان
اعلن وهو يتبعها سلأصعدمعك
ثم اضاف سأتركك امام بابك دون ان المسك
فقط اريد ان اتأكد من انه لايوجد شخص ينتظرك بالأاعلى
ادار بنفسه المصعد الذي بدأ صعوده البطيء
_كيف يمكن لأي شخص ان ينتظرني بالأعلى؟ بينما كان المصعد موصدا بالمفتاح؟
تعرفين انه يوجد مفتاح عمومي
كان جوردان قريبا جدا لم يلمسها لكن سارة احست بالدفءالذي كان ينبعث من جسده
وعطرمابعدالحلاقة الذي كانت تألفهمثل عطرها المفضل.لماذا يسيرهذا المصعدالملعون ببطء
_هل تذكرين اول مرة استقللت فيها مصعد مكتبي الخاص في سيدني؟
ارتبكت سارة وشعرت كما لوان هناك قنبلة انفجرت بداخلها
_قالت كلا
همس في اذنها بصوت ناعم كالقطيفة
اما انا فأتذكركان ذلك بعد زواجنا بثلاثة اسابيع لقدمارسنا الحب في صباح ذلك اليوم لكن هذا لم يشبع رغبتنا وعندما تلاقت نظراتنا اوقفت المصعد بين طابقين و...
ارتدللخلف خطوة في المصعد وكانت هي متأكدة انه ينظر بشدة الى ظهرها
يالها من بشرة رائعة لديك ياسارة
كان يمس عمودها الفقري بسبابته مسا خفيفا ثم تنهد ناعمة وغير لامعة
صعدت سبابته ببطء حتى كتفي سارةتاركة في مكان سيرها كتلة من النار ومتعة مؤلمة
توقف المصعد وقالت سارة لنفسها يجب ان افتح الباب لكنها كانت عاجزة عن القيام بادنى حركة
التاثير الروحي الذي احدثه ضغط اصبع جوردان على بشرتها قد سبى عقلها
عاودت سبابته النزول الى عمودها الفقري مارة بخصرها واستمرت حتى وصلت حد الثوب وقال انت رقيقة جدا
يكفي ان اراك وانتي تعبرين الحجرة لتتملكني الرغبة فيك
اطلقت سارة اهة عندما اطبق بيديه على خصرها وجذبها
_لقدمروقت طويل
كان صوت جوردان المنخفض مؤلما ويداه ضاغطتان عليها
_احيانا كنت اعتقد اني سأجن اذا لم استطع ممارسة الحب معكيمرة اخرى
اغلقت سارة عينيها مسترخية على كتفيه
كادت تموت شوقا لتشعر بيديه الساخنتين تتجولان على جسدها
لتمنحاها كل ماترغبه
جوردان كان يعرف دائما كيف يشبع رغباتها وكل هذا بسبب التقارب الجسدي الذي كان الشيء الوحيدالذي يجمع بينهما
هذه الفكرة ايقظت في قلبها احساسا عميقا بلد رغبتها
_كلا
ابتعدت عنه واتجهت الى الباب وفتحته
صاحت في نفسها وهي تعبر الدرجة العريضة الى شقتها
مستحيل ان يحدث هذا
_سارة
كان جوردان بجوارها وصوته يهمس في اذنهادعيني ادخل تعرفين انك تريدين ذلك
وتعرفين انك ترغبين بي
اظهرت تكشيرة لكي تواجهه
_نعم انا اريدك لكن هذا لا اهمية له اتفهم فانا اريد زوجا يشاركني اكثر مماشاركتني فيه
اريد معرفة مالذي يفكر به زوجي والذي يشعر به اريد ان اكون قريبة منه من ناحية...
شعرت بالدموع تحرق عينيها لذا قطعت كلامها وقالت بصوت متقطع
ومالفائدة لن تستطيع فهم مااريد قوله
قال بلهجة غير حازمة
بل افهمه لكني لست متاكدا من اني ساستطيع منحك ماتريدين
_عندما تركتي دمي لين اقسمت بان لا ادع العاطفة تعميني ابدا
استدارت سارة وقالت
من الافضل ان تنساني
_لاأستطيع,كيف اقنعك باني لن استطيع ان انساكي ابدا
قالت وهي تصفق الباب خلفها
هكذا لن تتمكن من ذلك!
رجع جوردان الى المصعد واسنانه تصطك بعد دقيقتين كان يجلس امام عجلة قيادة سيارته
المرسيدس وهو يحدق في الظلام بدأ الألم يتضاءل واستطاع ان يصبح على مستوى التفكير كل ماكان يجب عليه عمله هو ان يجلس حتى مال اللى الامام ووضع جبهته على عجلة القيادة
عندما اعتدل كان قد اصبح متمكنا من السيطرة على افعاله لم يعدالأمر متعلق بالتفكير في كلام سارة
في هذه الليله كان امامه متسع من الوقت ليخبر وكالة مار مباس للتحري انه سيقوم بنفسه بحماية الشابة حتى الصباح.
*******************************

--------------------------------------------------------------------------------

واذا قلت بأني غير موافقة؟
قال ببعض السخرية
ستستلمين مني هدية كل نصف ساعة في مجلة التقرير العالمي
وسألاحقك في كل مكان كالكلب الصغير
_لاأصدق اوه اتساءل...
لقدكان جوردان لغزا قال لها انه سيفعل اي شي لتعوداليه وانه سيبدأ المحاولة من هذه اللحظة فصاعدا
تمتم:
_ارجوك
لقد رق قلب سارة بشدة كان جوردان يلزمه ذلك دائماوكان يحصل عليه لكنها ابدا لم تسمعه يطلب منها شيء مهما حدث
_امنحيني ثقتك ولن احاول ان اوجهك ابدا
تمنحه ثقتها؟لم تكن بينهما ثقة فقط كانت هناك عاطفة
_سارة ردي علي؟
_اني ارغب بشدة في ان اوليك ثقتي لكن اذا كنت ستغازلني يجب ان يكون ذلك في اطار عادي تماما
فلتفصل مخبريك الخاصين ولتتوقف عن مراقبتي بنفسك
قال بحسرة:
_حسنا الن تندمي على ذلك؟
اعلنت بلهجة تصميم
اذا كنت سأبدأ في الندم على ذلك فستكون هذه هي اخر مرة
_وفري علي هذه التهديدات
وابتسم وبدأ فجأة مرحا جدا
اريحي نفسك وكل شيء سيصير على مايرام سأتكفل بكل الأمور
تنهدت
لققدبدأت هذا من قبل احب ان اتحمل مسؤلياتي بنفسي
قال
معذرة انه
_شيء تلقائي
ابتسمت وهي دهشة واضافت
_يلزمك الكثير من التطورات ياجوردان
_سأحصل عليها بمساندتكي ولن اتأخر في طلب العون منك ابدا
ساد صمت عاطفي بينهما وتأملت سارة جوردان الذي لم تستطع ان تبعد نظرها عن عينيه اللتين طلبتا منها شيئا كان من الممكن ان تعبر عنه كلماته شيئا مامن الأعماق وقد نجحت في النهاية ان تحول عينيها
ثم ابتسمت ابتسامة هزيلة
_اتعرف انا بحاجة للمساعدة انا ايضا سأواجة مشاكل كبيرة في الجريدة اذا استمريت بأرسال هداياك الثمينة الى هناك
_نظر بأسف الى معطف الفراء الذي القته على الأريكة
-اني لا اصدق انك تريدين ان تقبلي هذه ال
قاطعته جازمة
_كلا
_خسارة سأحتفظ بها رغم ذلك حتى ت..
سكت واظهر ابتسامة اععتذار شاحبة
_اعرف لقد افرطت في هذا
_اعدك بان الوضع سيتغير منذ الأن
استدار وذهب ليفتح الباب
وقال سأمر لاخذك الساعة السابعة كوني مستعدة هناك بعض الأشياء التي اريد ان اريكي اياها
قالت لنفسها وهي سعيدة
واضح انه يأذن لي بالأانصراف
_جرت العادة على ان المرأه هي التي تستأذن بالأنصراف ياجوردان
على اي حال _عندما يغازلها الرجل
ابتسم جوردان وقال:
_هل تقبلين بالخروج معي هذا المساء
اجابت:
_بكل سرور
واتجهت نحو الباب لخروج
_ماذا تريدني ان البس؟ ثوبا انيقا؟
_كلا ملابس رياضية بنطلون جينز وقميص قطن الساعة السابعة سأمر باأصطحابك
احست بنظرته تتابعها بينما كانت عائدة الى المصعد وتساءلت في اي عش دبابير اقحمت نفسي
لقد عاد هذا! كانت متأثرة بجوردان كما لو كانت لم تتركه ابدا
وعندما وصلت للمصعد القت نظرة سريعة من فوق كتفها كان جوردان يراقبها وهو يقف على عتبة الباب
واستطاع ان يخمن انها متشككة قليلا
ابتسم لها ابتسامة تشجيع وقال
كل شيء سيكون على مايرام.لاياحبيبتي لست على وشك ان ترتكبي خطأ
ثم اغلق الباب بهدوء
اطمأنت سارة على نحو غريب ثم ضغطت على زر تشغيل المصعد
بعد كل هذا لم تستطع ان تحسم الأمر مع جوردان الى اين سيصطحبها هذا المساء
كانت تتوقع عشاء على ضوء الشموع وصوت الموسيقى الهادئة لكن لا ان جوردان ينوي مغازلتها بالبنطلون الجينز والقميص القطني
مر لأصحابها
_تأملت سارة بدهشة الهيكل الضخم لناطحة السحاب الذي كان مواجها لشمس الغروب
_هل هذا ماكنت تريدني ان اراه
هز جوردان رأسه وهو يمد يده اليها بخوذة العمل الصفراء
_ارتديها وسأصطحبكعلى كمرات الطوابق العلوية ومن هناك نستطيع ان نلقي نظرة شاملة على الساحل
ارتدى خوذته وامسكها من يدها
_لن تنتهي ناطحة السحاب قبل اربعة اشهر
_هل ستصبح فندقا جديدا
_بل ستكون المقر الجديد لشركة بانور العالمية سأنقل كل شيء من سيدني الى سان فرانسيسكو
_لماذا؟
_انت يروق لك المكان هنا
تحاشى جوردان النظر اليها وهو يساعدها على المرور على الأرض الغير مستوية بين الأوناش والمعدات الهندسية
_واضاف
_واعتقد انكي تشعرين بالراحة اكثر في بلدك
زاد ضغط يده على يدها
_اريدك ان تشعري بالراحة معي ربما ستكون الأمور اسهل عليكي ان لم تكوني مضطرة للعيش بالخارج
تمتمت دهشة:
_هل تنقل كل شيء من اجلي واذا.لم ..
لقد قلت لك ان زواجنا سينجح هذه المرة ياسارة
ادخلها الى المصعد الخارجي واداره وهما يبتسمان
_اترين هكذا يجب ان يعمل مصعدك لماذا لاتسمحين لي ان ارسل فريقا لمخزنك ليستبدلو ذلك التحفة
_احب هذا التحفة كثيرا كما تسميه انه مميز
ابتسم
ذكرتني عندما قلتي لي ان حشرتك القديمة في سيدني بها شيء مميز
ارتبكت لقد فتح لتوه جرحا قديما
_اني احببت سيارتي ولم يكن لديك الحق في ان تتخلص منها لتشتري لي اخرى
قال وهو يبدو عليه الفشل
_تبا لك لقد كنت طوال الوقت اخشى ان تتحطم هذه السيارة القديمة على الطريق وكنت احلم بهذا في كوابيسي وقد كنت اراك تنتهين اما في المستشفى او في ثلاجة الجثث مجهولة الهوية
_حقا؟لماذا لم تحدثني من قبل عن مخاوفك؟ لقد اعتقد انك لم ترغب في ان يرى احد زوجتك وهي تقود سيارة قديمة
اجاب
_وكنت اعتقد انك تفهمين اني...
اختنق صوته ثم عاود الحديث وهو ينظر امامه مباشرة
_اني اتألم عندما ارغب في التحدث عن مكنون قلبي لا استطيع التعبير عن عواطفي
توقف المصعد وخرج جوردان على الكمر الذي يتكون منه السقف
_انتبهي فالكمر بعضه قريب من بعض ولا يوجد سياج امان
امسك بذراعها وضغط عليها بشدة كي يقودها
_اجلسي هناك
جلست على حافة المبني انزلقت ساقيها في الفراغ وتنفست هواء المساء المنعش وعيناها على الساحل الذي بدا من بعيد باللون الازرق البنفسجي
_معك حق اننا نرى منظرا كاملا للساحل ياجوردان وهذا يعطي احساسا غريبا ان تجد نفسك على هذا الأرتفاع
_ماذا تريدين ان تقولي
جلس بجانبها وضغط اكثر على ذراعيها وهمس لها
_ارجعي للوراء قليلا انك بالقرب من حافة المبنى
تراجعت
قالت وهي تظهر حركة تدل على الأعياء
_انا لا أعرف ان تأمل ناطحات السحاب الهائلة يعطيني احساسا بالضعف اضاف وهو يتأمل سارة بلطافة ودهشة
_نعم ان فيها جميعا شيئا من الخشونة والنقص خلف واجهاتها الملساء مثلنا كذلك
_لكن يوجد ايضا بداخلها الكثير من القوة والتماسم مثلما بداخلنا الا اذا كانت ستنهار
_لست انت ياسارة انك قوية
_اجابته هل فهمت ذلك بالرغم من اني لم اظهر اي قوة حينما كنت اعيش معك
_لقد عرفت على الفور انك كنت قويه ولقد افزعني ذلك
_انت تفزع انك تمزح بالتأكيد
اشار باصبعه نحو الساحل
_لقد اشتريت ارضا خارج سوساليتو عندما تكونين مستعدة لأختيار مهندس معماري لمنزلنا سوف اريك اياها
هزت رأسها استحسانا
_مكاتب ومنزل انك تفعل الكثير من اجلي
من الأفضل ان ننزل فهذا الكمر الخرساني لايظهر جيدا في الليل
جذبها ناحيته وامسك بذراعها وهما عائدان الى المصعد وبعد لحظة بدأ في النزول
ادركت سارة فجاة ان يد جوردان كانت ترتعش وان وجهه كان ممتقعا
_مابك ياجوردان
ابتسم
_لاشيء لقد خشيت ان تنزلقي من فوق الكمر
_لماذا اذن قدتني اللى الأعلى
_توقف المصعد وخرج منه
وقال لقد كان اختبارا بسيطا
_لي
_كلا لي ياسارة منذ عام ونصف لم اكن اتحمل ان اراك هنا فوق امسكها من كوعها وقادها نحو ساحة التعمير التي تضم مواد البناء والعمال
_لكني نجحت هذا المساء وهذا له معنى
_لاافهم
اسرعا الى الرصيف وتوقف جوردان لينظر اليهاخلع عنها الخوذة وتباطأت اصابعه في لمس شعرها الاشقر الحريري
_لايكفي ان تعرفيني ياسارة يجب ان اعرف نفسي ايضا
تأملته بحيرة تحت اخر اشعة الشمس التي اضفت على ملامحه رصانة غريبة
قالت متباطئه
_ربما هناك اشياء يجب علينا ان نتعلمهاانا وانت
_ربما تكون الصراحة هي افضل وسيلة للتعامل
_في الحقيقة لا ولاكني اعتقد اني افضلك وانت ضعيف قليلا
ضحك ضحكة رقيقة
_اتريدين ات تقولي اني محزن ومرعب مثل مصعدك
_هكذا طبعك انه شيء مهم والفظاظة عندك اهم دائما
_خلع خوذته واتجه نحو السيارة
_هيا بنا سأصطحبك الى مشرب وسترين اذا كان سيمكنك ان تكتشفي فظاظات اخرى في طبعي
_افضل ان اعود الى منزلي لدي عمل كثير في الصباح
قال وهو يتفحص وجهها
_ان عملك يعني لك الكثير اليس كذلك
لقد قرأت الكثير من تحقيقاتك الصحفية خلال الأشهر الأخيرة ولقد اكتشفت انك انجزتها بذكاء
_شكرا لمجاملتك افضل ان تجاملني في المقالات الأساسية
_سارة هل لو حاولت اقناعك بشرب فنجان معي هل ستتهميني اني اريد ان اوجه تصرفاتك؟
اجابته بشيء من المرح والنشوة
_حقا بصدق ليس لدي رغبة في رجوع المنزل الأن
اقتصر جوردان على ان رفع حاجبيه لقد كان ذلك باعثا على الأمل بالنسبة له
قالت وهي مبتسمة
_وفكرتك عن المشرب تروقني كثيرا
امال رأسه لتحيتها بطريقة مازحة وهو يفتح لها باب المرسيدس
_فلتتفضل فخامتك بالدخول ياعزيزتي
*************************

لفصل السادس



تبدين متعبة هل كانت الرحلة شاقة
قفز قلب سارة من صدرها عندما استدارت كان جوردان هناك مستندا الى الحائط بالقرب من باب الخروج كان يرتدي بنطلون جينز وقميص موف رفعه حتى كوعيه
عاقدا ذراعه على صدره
لقد اشعرها بالقوة والهدوء وسط الجلبة التي عمت صالة الجمارك

_انها رحلة جوية لا توصف ولكن سيدي خان بعيدة عن هنا ويجب علي ان اعاني فروق التوقيت
شكرا لمجيئك
فلم اتوقع ان ارى احد في منتصف الليل
هزت رأسها ثم اضافت اراهن انك لاتريد ان تخبرني كيف علمت اني سأرجع في هذه الرحلة يبدو انك تعرف ماك ديفلين جيدا
_اني اكاد لاأعرفه لكننا اصدقاء مشتركين
اخذ منها حقيبة سفرهايس هو من اخبلرني انك عائدة. ان سيارتي في مكان انتظارالسيارات هل تستطيعين ان تهتمي بحقيبة مستنداتك؟
هزت رأسها وسارت في اثره
_من اخبرك اذن لقدرحلت في عجل ولم يكن لدي وقت لأاحجز للعودة قبل ان صل الى سيدي خان
افصح عن ابتسامة
_ليس هناك اي مخبر متخف بالداخل قسم لك
_اذن ياجوردان
توقفت مفكرة.
_انتظر لحظة انك لست بالمصادفة صديقا لاليكس باك؟
_لقدتقابلنا في الحقيقة فشركات بانور شيدت فندقا في مراصف ولقد قضيت الكثير من عطلا ت اخر الأسبوع في القصر اثناء اقامتي في سيدي خان منذ بضع سنوات ان اليكس شخصية ثرية جدا كيف سار لقؤك الصحفي؟
_لايستطيع احد ان يأتي بأفضل من هذا اتساءل اذا كان سيصبح هذا التحقيق من أكبر نجاحاتي المهنية.
انه رجل غريب
وعندما وصلت الى باب السيارة استدارت نحو جوردان
_انه انت من رتب لي كل هذا اعترف لقد دهشت عندما اتصلت سكرتيرة اليكس لكي تقترح هذا اللقاء بينما كنت احاول مقابلته منذ عام ودائما كانت تقابل طلباتي بالرفض
_ان اليكس لم يكن ليمنحك هذا اللقاء الصحفي اذا لم تكونيتتمتعين بشهرة قوية في مجال عملك
فتح جوردان لها باب السيارة ووضع الحقيبة بالخلف
عندما اتصل بي ليخبرني انه قد استقبلك اعترف لي ان لباقتك اثرت فيه وانك ستقابلينه باي طريقة انا فقط سرعت الاحداث.
امسكته على حين غرة من ذراعه:
_لماذا فعلت هذا؟
ارتبك وركز نظره على يديها الرقيقة وشعرت سارة بضعف اناملها حول ساعده البرونزي الملىء بالعضلات وبدفء بشرته والحيوية الجذابة التي كانت تنبعث من كل اجزاء جسده وعندما جذبت يدها على الفوركان يلزمها مجهودا كبيرا لتبتسم
_اعتقد انه يناسبنا نفس الشيء ياجوردان اكثر من الهدايا
_لم يكن ذلك عبار عن هدية ولكن كان بمثابة ترضية
_ترضية؟
هز رأسه بحنان
لقد حرمتك من عملك الصحفي مدة 9 اشهر عندما اقنعتك بان تتزوجيني لقد اردت بالضبط ان امنحك شيء مقابل ذلك
تمتمت وهي متأثرة_اليكس باك على صينية من فضة
ابتسم ابتسامة محت قسوة ملامحة
_لااعتقد ان هناك شخصا مهما كان يخاطر بتقديم اليكس على صينية لكني سعيد اني كنت ذا فائدة
لسوء الحظ ستضطرين للقيام بكل شيء وحدك فيما يختص بمقابلة مارجريت تاتشر فأنا لم اقابل المرأه الحديدية بعد
ساعدها في الجلوس قبل ان يجلس امام عجلة القيادة وقبل ان يقلع قال
_استريحي ياسارة واذا نمت فسأوقظك فور وصولنا
هزت رأسها
_اوصلني الى مجلة التقرير العالمي يجب ان اسلم مقالي حالا والا لن يظهر في عدد الاسبوع القادم
احتد
_اننا تجاوزنا الثالثة صباحاوانت منهكة لماذا بحق الله لايمكنك...؟
سكت عندما رأى تعبير وجهها وبدأحديثه عندما استعاد هدوئه
_هل يجب حقا ان تقدميه اليوم
نعم انه احد ملزمات وظيفتي
مفهوم سأوصلك وسأنتظرك حتى تنتهي لأعودبك للمنزل
تسمرت
هذا جنون ربما يلزمني ساعات عديدة لأنفذكلشيء اذهب وسأخذتاكسي للعودة
_سوف انتظرك
قابل نظرتها وهو يبتسم قليلا ثم اضاف
_لكي نستخدم مصطلحاتك انه احد مستلزمات وظيفتي
*********************

طرقت سارة الباب بشدة وصاحت لقد وصلت
خلعت قميصها الرياضي واسرعت نحو الباب
جئت مبكرة؟
_كنت انتظر
اعلن كلايتون
_لايوجد افضل من المفاجأت
وانحنى ليقبل الشابة فوق انفها
_يجب ان تعرفي ياسارة ان جوردان غير متوقع على الأطلاق
_كنت اعتقد انك رجعت الى بابيت فلم يخبرني جوردان انك بقيت هنا لما لم تتصل بي؟
_لقد طلب مني جوردان ان ابقى لكي يعطيكي الكثير من وقته خلال الثمانية ايام الماضية وقد فضلت ان اقف في الظل حتى يتضح الموقف بينكما
انا سعيد لأرتباطكما من جديد
_وانا ايضا لاكن لايزا ل الوقت مبكرا على اقامة مشروعات مستقبلية ليس بوسعنا الا ان ،نأمل
_انكي تتحدثين مثل جوردان رغم ذلك يمكن ان نقول ان الأامل يكفي لجعلكما مشرقين انتما الأثنين
ابتسمت سارة له
_انك تقول الحق فيما يخص جوردان لقد تغير
اعلن كلايتون
_اني سعيدللغاية لأنك بدأت بمعرفته من جديد هل انتما صديقان في الوقت الحالي؟
_ليس بعد ربما في القريب
_ولماذا ليس في القريب العاجل
شعرت سارة بمتعة شديدة لقد كان لديها احساس واضح بأن هذا لن يتأخر اكثرمن ذلك
_يجب ان يصل جوردان بين لحظة واخرى لأصطحابي لقطعة ارض مخصصةللبناء لماذا لاتأتي معنا؟
_هناك تغير في البرنامج لقد اتصل بي جوردان لاصطحبك وسوف يلحقنا هناك
شعرت سارة ببعض الضيق والاحباط
شرح كلايتون
_واضح انه مشغول جدا لدرجة انه لايستطيع المرور الى هنا
زفرت سارة زفرة من اعماقها
قال جوردام
_لقد لمح الى اختبارلكني لم افهم
قالت بصوت عذب وهي تغلق الباب
_اماانا ففهمت
تذكرت كلام جوردان ذلك المساء فوق ناطحة السحاب
انه يواجه تديا جديدا لكي يتغلب عل الغيرة وحب التملك
قالت بحماس وهي تتعلق بذراع كلايتون
_هيا بنا لدي احساس بان الظهيرة اليوم ستكون خرافية
لردوهو متحير
_بماانك قلت هذا ..بالنسبة لي ,انا متحمس جدا للتجول في الريف انا مدني لكن مادمت سأتحمل هذه الحقول الغريبة افضل ان يكون ذلك بصحبة فتاة جميلة مثلك ياسارة
قالت وهي تدخل المصعد
يكفي هذا ياكلايتون انا لست الازوجة اخيك وفرملاطفتك هذه لفريسة اهم
اعترض ساخطا
اعرف اني ابدو لطيفا في كل الظروف ان هذا جزء من سحري الذي لايقاوم.

لقدكانت ظهيرة خرافية كما تمنتها سارة احست السعادة تكبر بداخلها بينما كانت تسرع الخطى في الارض وهي تثرثر مع جوردان وكلايتون كانت السماء شديدة الزرقة الشمس الساطعة وخفة ظلها الشديدة منعتاها من ان تستقر في مكان كانت تجري من هنا لهناك مثل جرو صغير تكتشف هذا المنظر البديع على الساحل وهناك شجرة الاوكاليبتوس الصغيرة على الجانب الايمن للارض
قالت متعجبة!
اني اعشق رائحجة هذه الأشجار هل تتذكر الأشجار التي كانت تنمو في ساحل دمي لين ؟لم امل ابدا من شم رائحتها و..
ً صمتت مقابل الأبتسامة المتسامحة التي تبادلها جوردان وكلايتون فاظهرت تكشيرة وقالت
الم اخبركما من قبل كم احس بالرعب عندما ينظر الي احد بتعال؟
ثارت سارة
_لكني ارفض ان اترك نفسي تتأثر بأستراليين ساديين مثلكما
اشعر اني بحالة جيدة جدا
هز جوردان راسة وقد افصح فمه المغلق عن ابتسامة عذبة مدهشة
-نحن لاننظر اليك بتعال لكن بشوق ياسارة لقدمر وقت طويل لم اشعر فيه بلذة الحياة .شيءخلاب الم تلاحظي ذلك
اطلقت ضحكة متلائلئة ورفعت بيدها خصلة شعر شقراء كانت منسدلة على جبهتها ثم قالت في نفسها ان جوردان هو الخلاب

كانت اشعة الشمس تلمع على شعره الاسود وقد الصقت الرياح قميصه فوق جذعه القوي وكان هذا سببا لأحمرار وجنتيها
التصق بنطلونه الجينز بروعه حول ردفيه النحيلين وفخذيه القويتين المليئتين بالعضلات
كل مافيه كان يبدو روجوليا حساساالى اقصى حد والذي تسبب في تصاعد الرغبة بداخلها فجأة
وقد فاجأها هذا الأحساس
لقد التزم جوردان بان يمهد لها طوال الأسبوع وهذه اللحظة ايضا هذا لم يمنع سارة من ان تكون حساسة للجاذبية الشديدة التي تميزه وماتت ضحكتها المتلائلئةعلى شفتيها وتحول تنفسها العادي الى لهث
كان جوردان يعرف ماتحس به وقد قرأت هذا في صرامة وجهه
مررت طرف لسانها على شفتيها الجافتين ثم احست بداخلها حاجة ملحة لأن تحول نظرها عنه
لقدكان الوقت مبكرا جدا على ان تستسلم لغرام هذا الرجل
انه هو الذي حول نظره نحو الساحل من اعللى لأسفل
اقترح بصوت حان
من الأفضل ان نعود فلتوصلها ياكلايتون
ومشى نحو سيارته المرسيدس
امتلأقلب سارة بسعادة لاتوصف فهم جوردان كم كانت ضعيفة في تلك اللحظة لكنه لم يحاول ان يستغل ضعفها
لامزيد من التحكم فيها ولامزيد من الاغواء بلا الصراحة والنزاهة.
كان صوتها يرتعش من تأثير العاطفة
انتظر انتظر ياجوردان
توقف لكنه لم يستدر
نعم
اني انوي ان اقيم سهرة صغيرة في المنزل اليوم انك لم تقابل اصدقائي من سان فرانسيسكو بعد وكنت احب ان تتعرف اليهم لماذا لاتاتي انت وكلايتون سوف نشرب و...
اجاب
_ليس هذا المساء
قالت بلهجة خانت شعورها بالأخفاق
هل انت مشغول؟
تمتم ببعض الكلمات غيرالمفهومة ثم قال بصوت عال
حسنا سوف اتي
تمتمت سارة وهي متحيرة تتابعه بعينيها
لم ارغب في اجباره على الغاء مشاريعه لليوم
تدخل كلايتو وقال
لقدفهم لقد احرز جوردان تقدما كبيرا في فترة وجيزة ياسارة
لايجب عليك ان تنتظري منه المزيد
قالت بجفاف
اني ادعوه بسلامة نيه على سهرة وليس للتفاوض على نزع السلاح النووي
امسكها كلايتون من ذراعها وقادها للسيارة التي كانت واقفة خلف سيارة جوردان
اضاف وهو ينظر اليها بمر
ربما سترينه قبل نهاية السهرة وبما انك قد دعوتني بلطف فساكون مسرورا لو اتتيت
اجابت
معذرة ياكلايتون بالطبع ساكون حزينة جدا لو لم تأت
ان الامر ببساطة ان جوردان..
قال وهو ينظر لها بجنب عينيه
اصمتي اعرف وان كنت تنوين الاعتذار لي يجب ان تدعي بعض من اجمل صديقاتك لأرضاء غروري
_اعدك اتريدهن شقراوات جميلات
هز رأسه
كما تريدين اني رجل من السهل ارضاؤه
ردت
ليس بعلمي
واضافت بلهجة متشككة
سوف ارى ان كنت سأستطيع ان اجد في سان فرانسيسكو امرأة تجهل شهرتك في اغواء النساء
_لم يمر على بقائي هناسوى 8 ايام كيف لي ان اكتسب شهرة اغواء النساء في هذه الفترة القصيرة
_ثمانية ايام كافية بالنسبة لرجل مثلك
واسرعت سارة الخطى عندما استعادت تفاؤلها
الوقت يمر ياكلايتون يجب ان اتصل بعدد كبير من الناس وان اذهب لشراء اللحوم والجبن
قطبت جبينها بينما كانت تتذكر مايحتويه دولاب مطبخها
هل يمكنني ان اكلفك بالقيام بهذا ياكلايتون سيمنحني هذا وقتا كافيا لشراء الشراب.
اجاب
في اول الامر كنت دون جوان والأن اصبحت صبي بقال!لكن
رفع يديه ليظهر اعتراضه
_انا امزح انا لست الاسعيدا لأني سأكون مقبولا في حفلتك انا متأكد من ان السهرة ستلقى نجاحا كبيرا.


******************************

قالت بيني وهي متحفظة
ليس سيئا
كانت تتأمل جوردان الذي كان في الجانب الاخر من لحجرة ينصت لروندا سكوارتنز وهي تصف بحركة يديها عملها الجديد الذي نحتته
اضافت وهي تفكر
-لقد استخدمته ليغزو كل مدعويكي هذا المساء
قالت سارة وهي متضايقة
ونتي ايضا اعترفي انه يروق لك
_اجابت انه رجل متألق ووجهة نظره عن الصراع في الشرق الاوسط قيمة جدا
قابلت نظرة سارة وهي تهز راسها ببطء
نعم اني اراه فاتنا روحانيا وجذابا هل يرضيك هذا
هزت سارة راسها ايجابا
_اود ان يبدو لك مؤنسا
ردت بيني بجفاف
لايمكن للمرء ان يجد بركانا مؤنسا انه يعشقه لجماله ويخشاه لحيويته الكامنة داخله لاكنه لايفكر ابدا في اصطحابه للمنزل ليدلله.
لان وجهها وقالت بأيجاز
الا اذا كان هذا الشخص يسمى سارة اوروك
قالت سارة لقد تغير لقد اصبح اكثر انفتاحا وحرية عما كان عنه في استراليا
_هل انتي متاكدة انك تأخذين رغباتك مأخذالجد
شعرت سارة لحظة ببعض الشك ثم ادارت عينيها نحو جوردان فاطمأنت
نعم انه تغير كثيرا للأحسن لقد كان يفزع من حفلات الاستقبال وكان بأمكانه فعل اي شيء ليتملص منها اما الان انظري ليه انه سعيدهنا
_اتعتقدين ذلك؟
وضعت بيني كأسها
_اني ارى ذلك فقط عندما لايراقبك ياسارة استأذن يجب ان استقل الطائرة الى لوس اذ يلوس فجرالغد
كررت سارة وهي تقطب حاجبيها
_عندما يراقبني لكنه لايراقبني اترين
ردت بيني
بالتأكيد هذا لايقفز من عينيه لكني اقسم انه طوال السهرة كان يعرف في اي مكان توجدين والان رافقيني الى مصعدك القديم
كأي مضيفة جيدة
تبعت بيني حتى الدرجة المسطحة الكبيرة
قالت بيني وهي تدخل المصعد
حسنا تصبحين على خير ياسارة لقدكانت سهرة رائعة ولكن احذري البركان لا اريدك ان تكوني بالقرب منه عندما ينفجر
ضغطت بيني على زر التشغيلوترنحت بينما انفجرت سارة بالضحك
بعد ساعتين كانت سارة تغلق الباب وراء اخر مدعو ثم توجهت الى جوردان وهي حادة الطبع
_لقدتسلينا جيدا اليس كذلك ياجوردان
وبدأت في جمع الكؤوس والاطباق المتفرقة على المنضدة ثم استكملت بطلاقة
يالها من فوضى لقد رأيتك تتحدث مع ريموند فارديك هل كان يحاول ان يبيعك احدى لوحاته
رفع جوردان صينية لحم وكأسين وتبع سارة الى المطبخ
نظر اليها بشدة وادار راسة
_في كل مرةكنت الاحظك هذا المساء اجد حولك الكثير من الناس
شخص يبتسم لك وشخص اخر يلمسك
اسرعت سارة في وضع الاطباق في غسالة الاواني وقالت بيني تجدك متألقا
اجاب اني احب صديقتك بيني لكني لااشعر اني اروق لها
هي لاتكرهك لكنها حذرة قليلا فيما يتعلق بي
_انها مرتبطة بك ولا اريدها ان تكون حذرة مني
_هكذا
_ان لديها فراسة وتستطيع ان تلمح مايشعر به الأخرون ماذا قالت لكي عني؟
لقدشبهتك بالبركان
ضحك جوردان
لقدعرفت اسوأ مافي التشبيه هل انا بركان خامد؟
لم تحدد
لكني اعتقد انها تشعر بانك بركان نشط داخليا وقد قلت لها الاتقلق..
تسمر في مكانه
_حقا
-نعم لقد اوضحت لها انك لست نفس الشخص الذي التقيته في ساحل ديمي لين
ثم اضافت
واني اثق بك
-ان هذا لكرم منك
تفرست فيه بدهشة وقالت
لكنك طلبت مني ان اثق بك ولقد تغيرت ياجوردان اني ارى هذا واشعر به..
_ليس لهذه الدرجة يجب ان رحل سأتصل بك غدا
سالته وهي تتبعه
مالمشكلة هل قلت شيء اغضبك ياجوردان
اجاب
كلا لم تقولي شيء لاكن لاتثقي بي اكثر من اللزوم
فتح الباب ثم استدار
تنهدت سارة عندما رأت المعاناه المرسومة على ملامحه
_اني ابذل مافي وسعي احب اصدقاءك كثيرا ياسارة لكني اخاف عندما اراك بصحبتهم لا احب ان تبتسمي لهم لا احب ان تبتسمي لاحد غيري عندما ارلى هذا احس بطعنة في قلبي
سكت لحظة قبل ان يتابع
اعرف انك امرأة يحب المرء ان يتردد عليها ويلمسها يجب ان اعرف نصيبي في هذا
قبل ان ترد كان قد اغلق الباب وبعد دقيقة سمعت صوت اقلاع المصعد

*************
عند وصوله لجناحه وجد جوردان رسالة مسجلة على الهاتف
وكالة مارمباس تطلب منك ان تتصل بها عند عودتك
اعلنت له الوكالة على الفور
_كيمب منح حرية التجول
_متى هذا
تقريبا في بداية السهرة
_ياألهي هل انتمك متأكدون كيف توقفتم عن اقتفاء اثره
_هذا ليس عملا جيدا من جانبنا واننا لاسفون عليه لقد اختفى كيمب
لكن هذا لايعني انه غادر كاليفورنيا
_هذا لايعني انه سيهبط على سان فرانسيسكو هل شرطة نيويورك على اتصال بالشرطة هنا
_لقد اقترحنا عليها ذلك
_تأكدو من هذا وهذه الليلة اريد رجال حراسة على باب المستودع
_لقد وضعنا حراسة مشددة من قبل فنحن لانريد ان يحدث اي شيء لسارة بانور ياسيدي
_لقد وعدتموني من قبل ذلك الا تتوقفو عن اقتفاء اثر كيمب
برطم عميل الوكالة
_اتساءل كيف هرب منا فنحن نعرف عملنا جيدا
رد جوردان بلهجة ساخرة
_هذا ماكنت اعتقده حاولوا ان تجدوا اثره وكونو على اتصال دائم معي
وضع السماعة وتمتم
يالهي ارجوك الا تدعه يهاجم سارة
انتهى الفصل السادس
******************************

الفصل السابع



اعلن جوردان وهو يدخل عند سارة
سوف ترحلين من هنا من المستحيل ان تحصلي على تذاكر لسيدني قبل عشر ساعات
ولكي تنتظري ستقيمين في جناحي في فندق الفيرمو اين حقائبك
اتجه نحو سريرها وقال
سأساعدك
لقد فر كيمب من الشرطة وهو بالتاكيد في طريقه الى هنا
قالت سارة بصوت عذب
اعرف
استدار جوردان وقال
كيف عن طريق الشرطة؟
نعم لقد اتصل بي الملازم في الفجر واخبرني
لقدكانت سارة شاحبة وكانت هناك زرقة حول عينيها
لقد اثارت شفقته الشديدة عليها واحس بغصة في حلقه
تمتم سرا
لاتقلقي لن اسمح بان يحدث لكي اي شيء
ثم استدار
-ليس ضروريا ان ناخذ كل شيء
_كلا ياجوردان
عبرت نظرته اليها من فوق كتفه
قال بصوت جاف
هيا لاشأن لهذا بما بيننا
_لاأريدك انتمتثلي لشروطي وقد اخبرتك من قبل اني اثق بك هل ستاتين معي
ردت بصوت منخفض
لااستطيع الله يعلم اني احب ان اذهب معك لكن هذا مستحيل على الاقل في الوقت الحالي
حدق فيها غير مصدق
يجب ان تاتي الان والا فلا يجب ان ترحلي من هنا ان كل مافي هذا المستودع يدفع كيمب لارتكاب جريمة....
يتبع....


اعرف وهذا هو السبب الذي من اجله سكنت هنا
- انا لاأصدق اذني سارة
ذذلن تتوصل الشرطة الى شيء في بحثها عن ادلة تدين كيمب ولهذا فقد اعتمدت على الجانب النفسي له
توجد فرص قوية بأن يرغب كيمب بتنفيذ تهديداته التي قالها عني وفي هذه الحالة فأن شرطة نيويورك واللطات هنا قد توصلا للحل الأمثل وهو ان يوحدا جهديهما لمحاولة الأمسك به لأنه سيهاجمني
_سيستخدمونك كطعم كيف تسمحين لنفسك ان تفعلي شيئا كهذا
_ليس هناك طريقة اخرى لتنظيف الشوارع من هذا الرجل
انها مسألة وقت قبل ان يقرر ان يغتال احد اخر
ارتعشت سارة
_لقد درسته عن قرب حينما كنت اكتب عنه مقال اني اعرف مايفكر فيه جيدا
_وتعرضين نفسك للهلاك
ردت سارة وهي متكدرة
كلا الملازم بليز كفء جدا وقد اكد لي ...
قاطعها جوردان
لاتحدثيني عن الكفاءة ليس في الوقت الذي تركته الشرطة ليهرب
صمت فجأة عندما انتابه احساس مفاجيء ثم قال
ان الشرطةتتعمد ذلك تبا!
هزت سارة راسها وقالت لقد قدرت الشرطة ان التوقيت النفسي حان ويجب ان يكون كيمب مستعدا كي ...
هزأ جوردان
_ياله من منطق لايمكن تجنبه لقد طبخ ملازمك بليز كل شيء
اذا اتى كيمب هنا فسيصل هو ليوقفه قبل ان يقتلك وسيتهمه بمحاولة القتل واذا قتلك فسيحصل على دليل ادانة اقوى ضده
وبكل الطرق ستنجح الشرطة في سعيها
_قولي للشرطة انك غيرتي رأيك اخبريهم انكي لم تعدلديكي الرغبة في ان تلعبي لعبة القط والفأر هذه
وتقدم خطوة
اخبريهم بذلك اذن
قالت كلا ياجوردان لقد قتل كيمب اربع سيدات وربما اخريات تجهلهم الشرطة ولن ادعه يبدا من جديد
_ان الامر ليس مرجعه اليك انا للشرطة التي..
سكت عندما رأى رباطة الجأش التي تبدو عليها ثم اكمل
اني ارغب بشدة في انتخدمي الشرطة لكن ليس بهذه الطريقة تعالي معي لجناحي لاتسهلي الامور على كيمب ودعيني احميكي
_لأعرضك للخطر كلا جوردان لن اسامح نفسي ابدا اذا فعلت
_انها حياتك التي تعرضينها للخطر ياسارة كفي عن شجاعتك تلك
تمتمت
لست شجاعة بل مذعورة انه مجنون لقد لاحظته اسابيع طويلة في المحكمة
انتهز جوردان الفرصة
_اذا كان مجنونا فبالتأكيد لن يتصرف كماتتوقع الشرطة كيف ستستطيع ان تحميكي بطريقة فعالة في هذه الحالة
_ارجوك جوردان لقد صادفت مواقف مشابهة كثيرة بدون ان تتكلم معي هكذا
~_سارة انك لاتستطيعين...
اختنق صوته وماجدوى النقاش لقد قرأ بوضوح القرار في وجهها الحزين
تمتم
اخبريني عما استطيع فعله لمساعدتك
_لن تستطيع ان تفعل شيئا فقط ابق بعيدا عن كل شيء واترك الشرطة تتصرف ولا اريدك ان تقترب مني لايام
تملك جوردان غضب شديد وصاح
انا لا اعرف ان كنت استطيع هذا انه ضرب من الجنون
قالت
ربما لكن الحياة احيانا تسلك مسلكا غريبا
اجتهدت كي تبتسم
اعتقد انه من الافضل لك ان تذهب الان فأن الملازم بليز سيصل قريبا لنناقش اجراءات المراقبة التي سيتبعها
_سأبقى لأتحدث لهذا القذر
ردت بصوت حازم كلا ان هذا شأني انا
-بألهي اذا كنتي تعتقدين اني...
صمت عندما ادرك انه على وشك ان يهدم الثقة التي منحته اياها بتدخله في شؤونها
قال بصوت اجش
اسمعي لايروقني فكرة ان يحدث مكروه لك
قالت بهدوء
لكنك ستمتثل لها رغم ذلك اذا اردت مساعدتي فلتذهب على الفور
تأملها طويلا قبل ان يتجه نحو الباب
_اريد ان اساعدك فهذا واجب علي
فتح الباب وعبرت نظرته لها فوق كتفه
_ان اغلى شيء عندي في الوجود ان ابقيكي على قيد الحياة ياسارة
انغلق الباب وراءه بعنف ادهش الشابة.


جلست على الاريكة وهي تعقد ذراعيها حول صدرها كما لو كانت تحمي نفسها في اللحظة التي رحل فيها جوردان احست فجأة بالبرد الشديد وانها فريسة للوحدة
كان هناك من يطرق الباب حسبته الملازم بليز ثم توقفت في الحال ستسأله عن اسمه قبل ان تفتح واذا ما كان معه مفتاح المصعد
فستوصيه بالا يفتح قبل ان تتأكد من هويته


قال كلايتون لجوردان لاتقلق الشرطة سوف تحميها
قال من السهل ان تقول ذلك بينما تستخدم الشرطة زوجتك كطعم
قال كلايتون
ماذا تنوي ان تفعل ياجوردان
اجابه انوي الا اصبح سلبيا
نهض وتوجه نحو الباب
_سأعود الى مخزن سارة واحرسها حتى يمسكو كيمب
لكن سارة لاتريدك ان تبقى بجانبها
_سأجد طريقة
تجهم كلايتون للحظة ثم قال
كن حذرا
واحرص على الا تفقد ماحصلت عليه مع سارة
_اعتقد اني اجهل هذا يجب ان اقتنص كل الفرص وأفضل ان افقد سارة على ان اراها وهي تفقد حياتها
سأله كلايتون هل ستقضي طوال الليل عند سارة
اجاب جوردان بتصميم نعم
نهاية الفصل السابع
**************************

الفصل الثامن



قال جوردان وهو يضع حقيبة علىذراعي سارة
خذي واحدة من هذه الحقائب ثم دخل الى شقة السيدة الشابه
_ياله من مطر لقد حالفني الحظ ولم تسقط مني احدى هذه الحقائب الورقيه في موقف السيارات الخاص باسوبرماركت
كبحت سارة السعادة التي سببها حضوره المفاجيء وقالت ماذا تفعل هنا لقد قلت لك..
اكمل جملتها وهو يدخل المطبخ
_الا اقترب منك سأمتنع عن هذا عندما تبدأ المؤامرة لكني متأكد ان الملازم بليز اخبرك بان كيمب لن يصل قبل 48 ساعة
وخلال هذه الفترة فضلت ان اتعشى عندك عن العشاء في مطعم
وضع الحقاءب على المنضدة ثم خلع بلوفره الازرق المبللووضعه على المقعد الصغير وقد التصق قميصه الأبيض بجلده
حولت سارة عينيها لتتمتم
لا اعرف اذا كانت فكرة صائبة
_قال وهو يخرج قطعتين كبيرتين من البوفتيك الملفوف بالسولفان من الحقيبه
انظري الي لقد كنت طباخا منقطع النظير في الريف الاسترالي وسأعد لكي شيئا متبلا لن تنسيه
ادار رأسه نحو سارة وقال اين يمكنني ان اجد المشواه من اجل البفتيك
اسفل هذا الدولاب
اهدى لها ابتسامة صبيانية قبل ان يبدا بالبحث عن المشواه
نهض بخفة ورشاقة وبنطلونه ملتصق بجلده
قالت سارة وهي قلقة تفكر بانه يجب عليه ان يخلع هذه الملابس المبتلهخوفا من اصابته بالبرد
_لماذا تشغل نفسك بقطعتي لحم بينما تخاطر بأصابتك بالأنفلونزا
تقدمت نحوه وقالت يمكن ان اقوم انا بالطهو بينماتذهب للحمام وتجفف نفسك
مجفف الشعر في الدلاوب على اليمين يمكنك ان تشعل بعض النيران في المدفأة
قال
_لست مبتلا الى هذا الحد واستطيع ان انتظر حتى..
قالت بأصرار اذهب لتجفف نفسك على الفور
ظهرت على شفتي جوردان ابتسامة غامضة وقال
كما تحبين
خرج من المطبخ وقال لكنك لاتعرفين ماذا سيحدث لك عندما تنتزعينني من امام الموقد
ابتسمت سارة عندما سمعته يغلق باب الحمام
هزت راسها وعزمت على ان تعد الوجبه.
******************
حدثني عن بانوراما
تكورت سارة على الاريكة وتأملت بشرود نيران المدفأة
_لقد قلت لي انها لاتشبه ساحل دمي لين
هز جوردان رأسه قبل ان يرفع كأسه الى شفتيه
_لاتشبهه على الاطلاق في بانورا لم يكن هناك شيء سهل فالأرض كانت مجدبة وقاحلة
وكذلك كان الناس فيها
وبحركة مفاجئة وضع الكأس على المنضدة ونهض متجها الى المدفأة
_لايوجد شيء اقوله لك غير ذلك
امسك بالعمود الحديدي وبدأيدق على الحطب لينفض عنه الرماد كي لاتخبو النيران
_لم يحث اي شيء له قيمه هناك
رغم ذلك اعتقدت سارة ان جوردان عاش احدات جسيمة هناك لأن التوتر الذي انتابه هو دليل كاف على ذلك
لقد امتنع جوردان على ان يبدو ذلك الغامض الذي فتنها واخجلها
ومنذ ان اقام في المدينة اكتسب قابلية للجرح اثرت فيها بشدة اكثر من شخصيته كرجل قوي
_قلت لي كم كان عمرك عندما توفيت والدتك
~_كان عمري 12 عاما
اعتدل ووضع العمودالحديدي في مكانه قبل ان يستدير الى سارة وهو يبتسم
_هل ترغبين في كأس اخرى
فهمت سارة ان جوردان اغلق موضوع حديثه عن ماضيه
ردت وهي مبتسمة
كلا كأسان هما اقصى مااستطيع احتسؤه اشكرك لمساعدتي ياجوردان
_لماذا تشكريني فأنت هي التي اعددت العشاء
_اشكرك لتواجدك هنا في هذا الوقت الذي احتاجك فيه واشكرك لمساعدتي على اجتياز هذه الفترة العصيبة
_بأمكانكان تجتازيها بدوني
اقترب من الاريكة وجثا بجانبها
_اتعرفين انك قوية جدا
_لقد قلت لي هذا من قبل لكني لا اشعر بأني قويه
في هذه اللحظة بالذات كانت تشعر بأنها ضعيفة وهشة امام جسده المليء بالعضلات والذي يفيض بالرجولة
_اسمعي
كان صوت جوردان حانيا ونظرته تفيض بالجاذبية الشديدة
_اتعرفين مالذي فكرت فيه عندما رايتك اول مرة لقد ذكرتني بصيف بانورا بحلاوة صباحه وحر ظهره ولياليه ال...
داعب خدها بسبابته
_ليس معقولا
فكرت بعصبية ان جلدها لايمكن ان يرتعد تحت تأثير خيالها الذي شطح بعيدا ثم نزل اصبع جوردان حتى جانب فمها فكتمت نفسها عندما احست ان شفتيها ترتجفان
_ان الصيف الحالي متقلب الاوضاع لكنه دائما حلو ومشرق عندما وفقت في التعرف اليكي اكتشفت تماما انك تشبيهين هذا الصيف
انزل اصبعه المداعب الى عنقها وبداية صدرها
وجدت سارة صعوبة في التنفس
و قال
انكي تلهبيني مثل شمس الظهيرة
مال برأسه ناحيتها
_وتشعلين حريقا بداخلي
انه هو في الغالب من اشعل الحريق بداخلها
واحست سارة بانه سيغشى عليها
_جوردان
_اصمتي
وضع يده على صدرها ولفظ بحمى
اريد ان احس بقلبك يخفق من اجلي
جثم ووضع راسه على صدرها
واريد ان اسمعه
احست سارة ان قلبها سيقفز من صدرها
تمتم جوردان بصوت مخنوق كم احب هذا ان اكون بجانبك وان المسك انكي شمس حياتي انكي سعادتي لم اعد اتحمل هذا ياسارة
لقد وصلت هي ايضا لنفس الحاله
لم يعد قميصها القطني يحميها من لمسات جوردان
_جوردان انا
وافلتت منها اهة وهي تمرر اصابعها في شعره البني
_الان ياجوردان
_ليس بعد
لهثت سارة اكثر واكثر
قال وهي تنتبه لردود افعالها
هل هذا كثير عليكي
_كلا انه احساس رائع
قال
نعم انه رائع حقا وفي المرة القادمةسيكون اروع واروع
ثم نهض وامسك بيديها ليساعدها على النهوض
هيا بنا لنأخذ حماما بعدها تاتين لتكتشفي الهدايا المختفية في تلك الحقيبة
_هدايا انا لا استطيع لقد قلت لك من قبل
_صمتا يامدام بانور
انزلقت ذراع جوردان حتى خصرها بينما كان يقودها الى الحمام
لقد حان الوقت لأعلمكي التصرف السليم انها هدايا من نوع خاص والتي لن يكون لديكي اي مانع في تقبلها اعدكي بذلك ياحبيبتي
_لكني
اختنق صوتها لكنها استسلمت في النهاية لقد كانت سعادتها لاتوصف وهي تتشاجر معه عن الهدايا الباهظة التي طلب منها مشاهدتها بعد الحمامز
انتهى الفصل الثامن
************************

الفصل التاسع
جفف جوردان نفسه بسرعة وخلعت سارة قبعة الحمام التي اشعثت شعرها ثم القى اليها بالمنشفة
وقال جففي نفسك ساعود في الحال
الى اين انت ذاهب
لأبحث لكي عن ملبس مناسب
يجب ان اتاكد بنفسي ان رداءك سيكون على مستوى الاحداث
بدأت سارة بتجفيف جسدها وقد ارتسمت ابتسامة على شفتيها
لقد تلذذت بحالة جوردان وتملكتها السعادة جعلتها تطلق ضحكة مرحة
_كنت اتمنى ان تكوني قد احتفظتي به لقد وجدته في حافظة ملابسك
عاد جوردان وهو يحمل روبا يابنيا من الحريرعلى ذراعه
وقال سيجعلك هذا فاتنة
_لقد نسيته تماما
كان جوردان قد اشترى هذا الكيمونو من سنغافورة اثناء رحلة عمل بعد زواجهما ببضعة اسابيع كان قماشه الاصفر لامعا جدا ومغطى بزركشة غريبة جدا وجميلة
انزلقت سارة بداخله واحست بطراوة حريره على جلدها كان الروب يصل الى منتصف فخذيها وقد نظر اليها جوردان باشتهاء
_لم ارتده منذ شهور
_ثمانية عشر شهرا
كان يتحدث بصوت خطير وهو يداعب كتفيها ثم ابتسم بصعوبة وتمتم
انه وقت الهدايا
_اجلسي
انك عنيد جوردان لماذا لاتريد ان تسمعني انا لا.
اجاب وهو عائد بحقيبة كبيرة
يجب ان تقبليها والا ستجرحين قلبي
جلس امامها وجذب مخروطا ورقيا ذهبيا تزينه ريشه حمراء وفي جو احتفالي وضع القبعة على راسها
_اني اتوجك ملكة ياسارة
قالت متعجبة وهي تضحك
_يالة من فرق بين الهدايا
اجاب بجدية
_انكي ملكتي
وهاهو صولجانك
وانفجرت في الضحك عندما رات العصا البلاستيكية الصفراء التي تنتهي بأربع اسنان مثنية
-جوردان ان هذا عبث
تظاهر بالدفاع عن نفسه وقال الايعجبك اني اجده ملكيا خالصا

_اوه نعم ملكي جدا
اخذت الصولجان وهزته بعظمة وقالت اذا كنت لم ترتدي زيا مناسبا للاحتفال فسأحولك الى فارس ياعزيزي
_لاكن لايمكنني ان اقبل
وجب على الفارس ان يستحق شرفا ممثالاللملكة سارة
وبالرغم من ذلك اذا ارتديت نفس اللون الذي سأرتديه في المباراه فاني متأكد من اني ساكسبها
_اي مباراة
شيء طبيعي ياسارة كل ملكة لها الحق في مباراه
تضاعفت ابتسامتها معبرة عن حساسية عميقة
_القت النيران ظلا على وجهه المحتدم وانعكاسا على شعره البني
لقد انتهى دور الصبي واحست سارة انها متأثرة تماما برجولته
زفرت وهي متأثرة
_انا لا اعرف الكثير عن تلك المباريات
_سوف نتعلم معا اتريدين ان تلبسي نفس الواني؟
_كنت اعتقد ان الفارس هو اذي بتشرف بلبس نفس لون الملكة
ليس ضروريا واني اريد تغير قواعد اللعبة بطريقتنا
_ليس هذا غريبا عليك اوه زهور
قال وهو ينزع الورق المحيط بالزهور
_زهور مميزة جدا زهور المارجريت الصفراءبلونك المفضل
قالت سارة وهي تجذب واحدة ببهجة
سأرتديها بكل سرور
كانت ستضعها في شعرها بينما انتزعها من يدها ثم قال بصوت عذب
كلا لقد اختي تاجكي من قبل
قالت وقد اربكتها حدة نظرة جوردان
اين اذن
ابتسم بحنان واحست قلبها يخفق بشدة
اخذ جوردان يوزع الوردات على كل جزء في جسد سارةالتي احمر وجههاواحست بان عروقها قد تجمدت فقد كان مايفعله كافيا ليسلبها عقلها
تمتم جوردان يالها من حديقة جميلة يالها من سارة جميلة
سألت وهي تتنهد متى ستبدأ المباراة
اجاب حالا
تملكتها رغبة شديدة وها قد بدأت المباراه عنيفة وساخنةلتنتهي بانفجار اخير يجعل كلا منهما مهزوم نهائيا


قال وهو يساعدها على السير
_احيانا تكون المباريات قوية جدا اليس كذلك حبيبتي
قالت معترضة
استطيع ان امشي
قال وهو مبتسم
افضل ان تدخري قواك فانه يلزمك تمرين عنيف لمبارياتنا القادمة
_هل هذا نقد من عاشقي المتشوق
_كلا فانا سعيد لانكي عشت حياة عزوبية جافة لقد عدت وانا خائف من ان تكوني قد قمتي باي مباريات مع رجل اخر اتعرفين لم اسمح لاي امراة ان تدخل حياتي من بعد رحيلك
دققت النظر اليه وهي مذهولة ثم تمتمت
_انا... اعرف
لم تعرف ماذا تقول كل ماكانت تعرفه انها كانت تريد ان تلطف من حدة الموقف بأي ثمن

لقد كان الليل في اوله عندما رن جرس التيلفون منتزعا ساره مننومها القوي
قال جوردان وهو يمسك بذراعها ويعيدها الى جانبه
_نامي سأجيب انا
قالت وهي ترفع السماعة هذا حمق فالمكالمة لي :آلو
قال كلايتون
_سارة سامحيني لأني ايقظتك لكن يجب ان اتحدث الى جوردان هل من الممكن ان تصليني به
_كلايتون؟
جلست على السرير وهزت رأسها كي تفيق
_لكن كيف عرفت..؟!
سألها جوردان وهو يأخذ من يدها السماعة
_هل هذا كلايتون مالمشكلة ياكلايتون؟
اخبره كلايتون عن المشكله
قال جوردان بصوت جاد
هل انت متأكد بانه ليس هناك اي خطأ؟فكرت سارة في نفسها ..الخطأ الذي ارتكبته انا.
كيف لها ان تكون ساذجة هكذا
اضاءت الأباجورة وقفز جوردان
قال وهو ينظر الى سارة بقلق
_اخبر المارامباس اريدهم ن يجدوه سأتصل بك مرة اخرى ياكلايتون ثم وضع السماعة
_ماذا ياسارة
قالت بصوت غير حازم
_اريدك ان ترحل ولاتريني وجهك مرة اخرى
_الا تشعرين انك تضخمين المسألة قليلا
_هل تعتقد بأني حمقاء كلايتون كان يعرف انك هنا كيف له ان يعرف شيئا كهذا ياجوردان؟
قبضت يدها ثم قالت
_الا اذا كنت قد اشركته في مشاريعك الليله وتأتي هذه الليلة وتدق بابي وفي رأسك هدف محدد اليس كذلك؟
قال
_بلى لن اكذب عليكي
لقد كان يتكلم بصوت منخفض ولقد امتقع وجهه
عقدت ذراعيها حول صدرها كي تداري ارتعاشها
اضاف_كنت اعرف انك تلرغبين في معرفة الكثير عني
خرج من السرير واتجه نحو المدفأة وبعد لحظة عاد ومعه ملابسه التي ارتداها بعد ذلك
_نعم ياسارة لقد فعلت اقصى مافي استطاعتي لابقى معكي هذه الليله لقد اخبرتكي من قبل اني لا أطيف فكرة ان يهاجمكي كيمب
_انك بارع وانا ساذجة اكثر من الازم
تنهد
-كنت اعرف وانا قادم هنا هذا المساء اني اخاطر بأفساد كل شيء بيننا.
عضت سارة على شفتيها
~_ياله من حدس لقد استخدمت طرقك هذا المساء وانت تعرف انها يمكن ان تفسد كل شيء بيننا فهذا لأنك قادر على ان تلجأ اليها في كل مرة سترغب فيها ان تصل الى غايتك مني.
هز كتفيه
_هكذا انكي لاتريدين ان تصدقيني
بعد لحظة احست سارة بمرارتها وغضبها يتركان المكان للشعور بالشفقة امام الألم الذي لاحظته على ملامح وجهه
وفوق ذلك المها الذي يعتصرها.اغلقت عينيها وقالت
_لماذا تريدني ان اصدقك؟انك لاتنتظر مني ان اصدقك بعد كل مافعلته
_كلا لم اعد انتظر شيئا منك ياسارة لست مجنونا كي آمل ان تمنحيني فرصة اخرى
قالت بجفاف
حقا!
_اضاف هكذا لم يعد لدي شيء لأفقده لاجدوى من ان امشي على البيض واقلق مما ستعتقدينه في.
تنهدت وهي تتمنى من كل قلبها ان يكون مايقوله صحيحا
وقالت:
_لاجدوى من ذلك لايهمني ماتفعله
شحب وجه جوردان اكثر واكثر لكنه كان يبتسم وقال
_هذا حسن ويبسط كل شيء
استدار.
_الى اللقاء سارة تعالي لتغلقي المزلاج خلفي
تبعته دون ان تنبس ببنت شفه
عندما وصل الى الباب استدار اليها وقال
_في حال كان هذا يهمك يجب ان تعرفي ان كيمب قد نزل من شاحنته في مكان بين نيويورك وسانت لويس واستطاع ان يستقل طائرة اوقطاراواتوبيس لا اعلم الى هنا
على اي حال فأن ضباطك المتحمسين سيجدون صعوبه في اقتفاء اثره
بينما كان يتحدث كانت جمرات المدفأة تضفي على وجهه جمالا غريبا شيطانيا
تمتمت سارة:
_اذهب
رد وهو ينظر في عينيها
_كيمب يمكن ان يصل الى هنا خلال يومين سأنبه الرجال المكلفين بحراستك ليكونوا متيقظين ولاتفتحي الباب لأيا كان حتى تتأكدي من هويته.
_مفهوم ياجوردان اتركني الآن
_اتركك..
تأملها طويلا وقال
_بالرغم من هذا لن ادعك تموتين ياسارة من الممكن ان اكون قد فقدتك لكني لن ادعك تموتين ياسارة لن اخسر معركتي مع كيمب
_انها ليست معركتك ياجوردان ابق بعيدا عن هذا الموضوع ان شؤوني لم تعد تعنيك الأن هل تفهم؟
لقد خرج انه لم يعد يسمعها
ارتمت سارة على الباب فاردة راحتيها على خشبه الأملس
لقد انفجر الألم بداخلها واصبحت زفراتها كالنحيب لكنها لم تبك ولن تبك كل هذا سيمضي وستكون بخير
ابتعدت في النهاية عن الباب ثم عبرت الحجرة بخطى ثقيلة
لقد خدعها جوردان لم تعد تستطيع ان تثق بكلامه
وكيمب؟
لم يكذب جوردان في موضوع هذا الرجل بعيدا عن كونها خائفة كانت كالمخدرة احساس غريب يجعلها غير مبالية بموتها.
لكن هذا لن يستمر فبمجرد ان ينتهي الألم الذي يعتصرها ستسطيع ان تفكر في اي شيء اخر غير جوردان بانور.
نهاية الفصل التاسع

******************



الفصل العاشر




اعلنت بيني اعدي حقيبة ملابسك ياسارة سآخذك من هنا
اغلقت سارة الباب بالمفتاح بعد دخول زائرتها
وقالت
_لاأستطيع ان ارحل ليس الأن
اصرت بيني وعيناها تلمعان من اغضب
_يجب عليكي ان ترحلي لقد كان من المستحيل ان اصدق ماحكاه جوردان لي هذا الصباح
_ليس لديه الحق في اخبارك
_لكن هذا لن يغير من الأمر شيئا هذه القضية لاتعني احد سواي
_انكي مخطئة انها تخص مجلة التقرير العالمي
فبأي وجه سنظهر امام قرائنا اذا ما قتلك كيمب انهم سيشعرون بمسؤليتنا الملزمة في اننا جعلناكي تلعبين دور الطعم
_بأمكاني كتابة خطاب يبرئكم من ذلك
_هل تعتقدين ان ورقة ستواسيني اذا ماقتلتي
سارة سأخذك الى مكان امن حتى تعثر الشرطة على هذا القاتل
_اني اعرف انكي صديقتي واقدر موقفك لكني لا..
قسا وجه بيني وقالت
دعي الصداقة جانبا بوصفك موظفة في المجلة فان تصرفكي يشكل خطرا علينا وستسببي لنا متاعب جسيمة
وصمتت قبل ان تضيف
انك تحبين عملك لماذا اذن تدخلين وظيفتك في لعبة بموقفكي هذا
ٍسألت سارة بسسخط هل ستفصليني
اجابت بيني بالطبع لا لكن هناك احتمالا كبير ان تبدو الأدارة العليا متزمتة تجاه موضوعك
والملازم بليز بالطبع يهتم بمهنته ايضا
قالت سارة:
هل هددته
اعلنت بيني:
_بالضبط وحاليا الملازم بليز يرغب بشدة في ان تنسحبي من هذا الموقف
تمتمت سارة:
_لم تخرجي بيديكي فارغتين
شعرت سارة بارتياح لأنها تخلت عن خطة الملازم بليز
اضافت بيني مع ابتسامة تشجيعاعدي حقيبتك بسرعة
_ الى اين ستاخذيني؟
_الى جزيرة امتلكها في عرض بحر سانتابربارا
انها جزيرة منعزلة سنستأجر هليوكوبتر من المطار وسأوصلك الى هناك قبل ان اعود الى متابعة سير الأحداث
_لم اكن اعرف انكي تمتلكين جزيرة
اجابت بيني
لقد كنت احلم منذطفولتي ان امتلك مكانا لاينمتي اليه احد سواي
قالت سارة بحنان واليوم سأتقاسمه معك



حطت الطائرة بجانب الرصيف وتفحصت سارة الجزيرة بأهتمام وقالت لبيني
هل يروقك حقا هذا المكان الموحش
ردت بأيجاز اني اعشقه ياسارة
قالت سارة بعد ان قفزت بحقيبتها على الأرض
كنت احب ان تبقي معي بضعة ايام
_يوجد مسجل صيني بالمنزل وكمية كبيرة متنوعة من الكتب للقراءة ان هذا سيساعدك على الراحة لبضعة ايام.
قالت سارة
_انا بحاجة لرؤية الناس حولي
قالت بيني وهي تنظر اليها بعاطفة شديدة
_اعرف لقد كنتي تفضلين ان تجري المحادثات عن الطبيعة في جو ساحر
اعترضت سارة على الفور
_انك مخطئة
بيني كان يجب عليها ان ترد لكنها حملت كرتونة التوابل على ذراعيها واسرعت الخطى ثم استدارت
_اخمن انك ستغيرين رأيك فيما يخص جوردان
ارتبكت سارة
_لاأريد التحث عنه
_يجب ان تفعلي رغم ذلك ان شخصيا غيرت رأيي الذي كونه عنه من قبل انه يوحي الي بالثقة ياسارة
انه يعاني بسبك ياسارة
_انه يستحق ذلك لما سببه لي لقد خدعني
قالت سارة لبيني
-لماذا اقتنعتي بفكرة جوردان بألغاء مشروعات الملازم بلير؟
جوردان لم يطلب مني ذلك
ترددت بيني
_لقد كنت قلقة من فكرة بقائك بمفردكي على هذه الجزيرة
انكي بحاجة لمن يشاركك الحياة على سطحها
وصلت بيني الى قمة التل وانتظرت صديقتها
_اني اثق به ياسارة لقد وعدني.
جابت نظرتها المكان باحثة عمن كانت تنتظره اضافت حينئذ بلهجة حاسمة
_وقد قبلت
سألتها سارة وهي تصل الى القمة بدورها
_ومالذي قبلته؟
اشارت بيني برأسها الى الطريق المنعطف نحو المنزل
_انظري
ذهلت سارة وهي ساخطة
_اوه يألهي. كلا
كان جوردان يتقدم نحوها تحت شمس الغروب
استدارت لصديقتها وقالت بيني ماذا تقولين بعد ان فعلتي شيئا كهذا
اجابت بيني وهي تنظر اليها
_جوردان سوف يهبكي حياته
راتها سارة تعود الى الطائرة وهي تجري.لن تتأخر الطائرة في الأقلاع.
صاحت سارة غاضبة:
_عودي يابيني
_عودي الى لمنزل ان الريح عاصفة
كان صوت جوردان رقيقا لكن سارة ارتبكت
سألت ببطء:
_كيف استطعت ان الاخر ان تفعل بي شيئا كهذا؟
ابتسم ابتسامة عذبة وقال:
_ان بيني انسانة رقيقة وتهتم بكي كثيرا اوؤكد لكي اني لم احاول خداعها
_لست في حاجة للمحاولة فالخداع يعتبر طبيعة ثانية فيكز
تنهد:
_لاجدوى من النقاش
_كلا لكنك ستفعل خيرا لو اتصلت ببيني لترسل لي الهيلوكوبتر لن ابقى هنا.
هز رأسه:
_لايوجد تيلفون على سطح الجزيرة.
_لكني لاريد ان ابقى وحدي معك ياجوردان.
_لن نبقى وحدنا فكلايتون قد استأجر قارباواتوقع ان يصل الى هنا صباح الغد
_كلايتون هل هو جزء من فريقكما هو ايضا؟
_يبدو انكي لاتصدقيني انه يفهمني لكن ربما خدعته هو الاخر لايهمني ماتعتقدينه عني مايهمني هو انكي في امان الان.
سوف اعد العشاء تعالي وقتما تحبين.
اعلنت:
_لن يمر هذا علي بهذه السهولة ولن تتمكن ابدا من السيطرة علي.
_استدار ناحيتها:
تبالك اتعتقدين ان بيني لم تكن سترحل قبل ان القي اليها ببعض الوعود؟
لقد وعدتها بألا اجبركي على شيء. وسأفي بوعدي.
_لاأصدقك
قال
_كالعادة
ثم قسا وجهه واضاف:
_المهم انكي ستبقين على ظهر هذه السفينة مادام كيمب يشكل خطرا عليكي.
اما انا فسألازمكي كظلك.
قالت:
_اي حياة تلك التي سنعيشها معا.
هز رأسه بحنان
_ربما ستكون تلك الحياة قطعة من جهنم بالنسبة لك مثلما هي بالنسبة لي..
مشى جوردان الى المنزل بخطاه الرشيقة دون ان يلتفت اليها مرة اخرى



تركت سارة مكانها وهي فريسة للوحدة المحزنة هبت رياح قاسية فجأة واصبح ارتطام الامواج بالصخور اكثر عنفا؟
والان ستبقى مكانها تشاهد الامواج وتحاول ان تهدىء الزوبعة التي تنمو وتكبر بداخلها كي تعد نفسها لمواجهة جوردان وهي في حالة جيدة.


قابلتها رائحة البصل والتوابل القوية بمجرد دخولها المنزل ةمشيت باتجاه المطبخ
رفع جوردان رأسه عن المقلاه:
_قال بابتسامة خفيفة:
-اقترح ان تأخذي الحجرة الكبيرة بالطابق الأول هي ليست واسعة كالحجرتين الاخرتين ولكن بها حماما
اما عن العشاء فسيكون جاهزا خلال ربع ساعة.
_لن استسلم.
_اعرف
_لكني لست غبية لأقضي طوال الوقت بالخارج لأتجنبك
-هذا ذكاء منكي
_سأرحل عن هذه الجزيرة
استمر في تقليب البصل بملعقته الخشبية
_عندما لايكون هناك خطر عليكي ارحلي
_كلا لا أريد ان يعاملني احد كطفلة غير مسؤوله انا لا افهم مالذي جعلكما انت وبيني تظنان بأني سأظل قابلة للتشكل هكذا؟
قال وهو مشدود النظر الى المقلاة:
_لستي عجينة للتشكيل انكي فقط ساذجة.
ردت بسرعة وبجفاف
_كلا لقد تعلمت من الايام درسا وسأعرف كيف اكون قاسية وحقيرة مثلك ومثل بيني.
_بالتأكيدلا
تأملها بجدية
_يروقك ان تعتقدي انك يمكن ان تتغيري لكن هذا مستحيل ان لكي طبيعة حانية ساذجة وقوية للدرجة التي تمكنكي من منع اناس مثلي من تشكيلك على مزاجهم
_لم اعد واثقة برغبتي ان اكون ساذجة وحانية.
غير الموقد.
_سألقي نظرة على اللحم اذا اردت فسأوصل لكي طبقا الى الأعلى
ردت وهي تعتدل
_ليس عندي اي سبب يجعلني اتحاشاك سانزل وقتما اريد لأخذ حماما
واتجهت نحو الممر
_سيكون لديكي سببا قويا لتجنبي هذا المساء
نظرت له من فوق كتفيها
وبنظرة ماكرة اعلن لها جوردان:
لاتقلقي لقد كنت اتحدث عن البصل اني مولع به اتذكرين.
نهاية الفصل
***************************


الفصل الحادي عشر

قالت سارة وهي تدفع كرسيها للخلف:
_لم ارك هكذا من قبل اية ملهاة تلعبها علي؟
هز جوردان رأسه وهو يقف تاركا المنضدة
_هل انتهيتي من طعامك؟ سأذهب لأعد القهوة.
نظرت اليه وهو يعبر المطبخ وقالت
_تبدو مطمئننا
_اترين ذلك
ثم صب القهوة في الفنجانين وقال
_لست مطمئنا على وجه التحديد ثم رفع فنجانه الى فمه
قالت بعد لحظة تفكير
_لكن لماذا؟
قال:
_احاول جاهدا ان امتلك زمام الموقف انها الطريقة الوحيدة التي استطيع ان احمي بها عالمي دون ان ينهار ويتحول الى مائة قطعة
قالت:
_انك تتحدث عن الماضي لكن في الوقت ذاته تريد ان تسيطر على الموقف لتبقيني دائما تحت سيطرتك.
نهضت واقفة:
_لن اتناول القهوة معك ساذهب لانام وغدا عندما يأتي كلايتون سأغادر الجزيرة واذا لم يرد ان يوصلني بنفسه فأنا متأكدة من ان قاربه به جهاز اتصال سيسمح لي باستخدامه لكني ايضا لا استطيع ان اصدق انه متفق معك؟
_اذا لم يكن كذلك ياسارة فلن يبقى هنا طويلا وستجدين نفسك وحيدة مع غاوييك الدنيء.
قالت
_لست مضحكا.
وقف جوردان وقال
_اني شاعر بسخرية موقفنا ياسارة لقد كنتي تحلمين دوما بأن تعرفيني من الداخل والآن بعد ان اصبح هذا غير مهم اجدني اكذب عليكي بكل بساطة. وانتي لاترغبين الا في شيء واحد ان تنقذي نفسك من هذه الجزيرة! الا تجدين هذا مضحكا؟!
_آسفة لاتروقني دعاباتك السوداء
_اعرف اني ابدو كئيبا غامضا بالنسبة لكي وكنت اعرف هذا دوما وعلى الرغم من هذا فأن اسودادي وغموضي هما الذين جذباكي الي لقد أردتي ان تكشفي اوراقي الخفية للنور وكنت امثل لكي مشكلة يجب حلها وتحديا يجب قبوله.
اعترضت وهي مصدومة:
_كلا لقد كنت عاشقة لك
_هل انتي واثقة بهذا؟ فكري جيدا منذ ان دخلت حياتك انا الذي كنت معقدا بالنسبة لك فلم اعاملكي كما اعتدتي ان يعاملكي من حولك بالعطف والتفاهم
لقد اخضعتكي لسلطتي بقدر قوة عواطفي تجاهكي ولقد اثر هذا عليكي وجذبكي الي لأنكي اردتي ان تعيشي حياة مختلفة وقد منحتكي اياها.هل تستطيعين ان تتذكري عندما اتهمتني بأني حولتكي الى شهيدة؟
هل تريد ان تقول بأني كنت استغلك ياجوردان؟
_ليس عن عمد ياسارة
_بالتأكيد انت مخطيء انا لم استغل احدا ابدا
قال بصوت عذب
_لايضايقني ان يستغلني احد وارضى ان تستغليني كماتريدين لن يزيد هذا غبائي
تراجعت سارة
_لكني ابدا ياجوردان ابدا لم اكن لأستغل الناس
_لقد استغل كل منا الأخروالخطأ الوحيد هو انه لم يسمح له ان يستغله بدوره.لقد اعطيتني دائما اكثر مماأخذتي مني ياسارة.
والحقيقة انها لم تأخذ منه شيئا مهما يذكر.
قالت سارة
_لماذا لم تحدثني من قبل عن هذا؟ لماذا اردت ان تتحمل وحدك مسؤولية فشلنا؟
قال ببساطة:
_لأنها كانت غلطتي.
قال جوردان برقة:
_لاتصدمي فلم يعد شيء يهم منذ ذلك الحينز اذهبي لتنامي أللآن.
ابتسم ابتسامة رقيقة وقال
_لم ادعكي ترتاحين كثيرا الليلة الماضية. اليس كذلك؟
شعرت سارة ان وجنتيها توهجتا بينما كانت ذكرياتها تداعب حساسيتها غريزيا وبدأت في مداعبته بنظراتها لكنها حولت عينيها عنه بمجرد ان استعادت وعيها.
قالت:
_اني ارغب بشدة في النوم الى اللقاء غدا ياجوردان واسرعت في مغادرة المطبخ.
والحالة انها يلزمها وقت طويل كي تنام يلزمها تقريبا يوم كامل لتخمد عواطفها وتتخلى عن افكارها المتعلقة باأحتمالات التي اثارها جوردان لتغرق في نوم عميق.

*****************************

قال كلايتون:
_متأسف ياسارة لاأستطيع مساعدتك هذه المرة
صاحت سارة بينما كانت عيناها تمران من كلايتون الى جوردان وبالعكس:
_غير معقول هل تقف معه ضدي ياكلايتون؟توجد قوانين ضد هذا.
قال جوردان ملاحظا:
_لم ترتكب اي جرائم على حد علمي ولقد اتيتي الى الجزيرة بكامل ارادتك ومسألة انكي غيرتي رأيك لاتجبر كلايتون على توصيلك لأي مكان اخر.
قالت بمرارة وهي تدقق النظر في كلايتون:
_كنت اعتقد انك ستساعدني؟
هز كلايتون كتفيه وقال
ان جوردان هو اخي وليريد الا صالحك ياسارة.
ردت بعنف:
_انا وحدي من يقرر ماهو في صالحي من عدمه
ادارت سارة ظهرها لهما وهي تضغط على اسنانها وجرت لتهرب من الصالة
ووجدت نفسها خارج المنزل في جو مليء من الضباب وقد آلمت الرياح الباردة وجهها
_سارة
حثها صوت جوردان من خلفها ان تتابع سيرها في الطريق الذي ينتهي عند قمة التل
_سارة لن تصلي انتي اولا الى القارب.
صمت ولم تعد تسمع سوى صوت قدميه على الممر الحجري.
عندما وصلت الى قمة التل نزلت المنحدر وقد استعادت بعض الأمل وعلى الفور لمحت القارب الأبيض على شاطيء الجسروقفز قلبها من الفرح.
_توقفي ياسارة.
كانت الصخور زلقة اسفل نعل حذائها وقد تعثرت قبل ان تبتعد وهي تجري مسرعة.
اقترب جوردان كانت تسمعه يلهث خلف ظهرها.
اصبحت الصخور اكثر زلقا عندما اقتربت من الماء ولم تتمكن من التوقف عن السير لهذا السبب قامت بخطوة خاطئة وسقطتت على الجانب وهي تحاول بيأس الحفاظ على توازنها؟
شعرت بألم فظيع وحاد في صدغها واحاطتها غيمة باردة معتمة من كل جانبز
_يألهي
وجه جوردان الذي كان ماثلا امامها كان قلقا ايضا مثل صوته.
_كلميني ياسارة اخبريني بانه لم يصبكي اذى؟
لماذا يقول جوردان كلمات غبية كهذه بينما بأمكانه ان يلاحظ انها تتألم؟
تمتمت
رأسيظهر لها وجه جوردان وكأنه يدور ليتلاشي بين اسحب,ياله من سحر غريب
قال بلهجة ملحة بينما كانت يداه تتحسسان ذراعيها وساقيها:
_كلميني اين تشعرين بألم؟
_في رأسي فقط
اغلقت عينيها
_اشعر بدوار
_لاتنامي اتفهمين لايجب ان تفقدي وعيك.
_قولي شيئا اسردي قصيدة...اي شيء
_ان عقلي خاو
_افتحي عينيكي اذن وكلميني
فتحت عينيها ببطء واكتشفت ان رأس جوردان قريب جدا من رأسها
_تكلمي افيقي قولي شيئا
_انك تسحرني ياجوردان
بدا عليه الأستياء وكانت سارة تحاول جاهدة ان تبقي عينيها مفتوحتين لقد كان جوردان بحاجة اليها
ضغط بيديه على كتفيها وكأنه يجبرها على ان تبقى معه
_كلا لا تغلقي عينيكي ياسارة ارجوكي

***********************

فتحت سارة عينيها لترى كلايتون الذي كان يبتسم لها
_لقد بقيتي فترة طويلة فاقدة للوعي
قال الطبيب انها صدمة لكنه لم يشرح اكثر من ذلك
_الطبيب؟
نعم دكتور مولسين الذي استدعيته بالراديو بناء على طلب جوردان.
_بماذا تشعرين اللآن
_كما لوكنت قد شربت كثيرا.
قال كلايتون
_لقد اعطاكي الطبيب حقنة مخففة للألم وترك بعض الأقراص التي يجب ان تأخذيها هذا المساء
صمعا صوت ضوضاء محرك الطائرة فقال كلايتون لقد رحل الطبيب جوردان لن يتأخر في الدخول
_جوردان
ارتبكت سارة
اهدئي سوف تستريحين دون ان يزعجك احد لابد ان جوردان حالته اسوأ منكي
قالت بجفاف
_ان هذا ليدهشني احس بأن اقل ضوضاء ستفجر رأسي
_سأصمت ولكن لا اريدكي ان توجهي الكثير من اللوم لجوردان على ماحدث.
_انه ليس المسؤل عن سقوطي انا من تزحلقت
ادارت سارة رأسها
_لااريد التحدث عن جوردان مازال هذا يؤلمني اكثر من الم رأسي..سأنام.
_فكرة جيدة



كانت اغرفة مليئة بالظلام عندما فتحت سارة عينيها ولاحظت سالوبيت يجلس على الاريكة.
سألت بصوت مليء بالنعاس من كلايتون؟
اجاب
_كلا
مال جوردان الى الأمام وسأل هل انتي بخير؟ هل تحتاجين لشيء؟
_اني عطشى حلقي جاف تماما سأذهب لأشرب
قال
_ابقي مستريحة
ثم اضاء الأباجورة وملأنصف الكوب بالماء وقال اترغبين في تناول قرص مسكن للألم؟
_كلا
سكتت سارة عندما لاحظت وجه جوردان الذي يكسوه الألم وتعجبت بأهتمام
_جوردان انه انت من يحتاج ان يأخذ شيئا
خفضت عينيها على الفور كي لا يلاحظ لحظة ضعفها القصيرة
_لماذا لاتذهب للنوم. انا لاأحتاجك.
_اعرف لكني انا من يحتاج الى البقاء هنا؟.
اعدك بأني لن ازعجك هل توافقين؟
_كلا لاأوافق
رأته وهو يغادر الأريكة ويتجه نحو الباب وقال حسنا اذا احتجتي لشيء ناديني.
ان هذا الأسنسلام لايناسبه شعرت سارة بضيق شديد:
_جوردان
_نعم
يقول كلايتون انك تلوم نفسك لأني سقطت لكنها ليست غلطتك.
_هذا لطف منك لكني انا الملوم على ذلك
فتح الباب وفي الضوء الردهة كان لديها الوقت لتلاحظ كم يبدو عليه الضيق.
كان جوردان يتألم وقد شعرت سارة بهذا الألم كما لوكانت هي التي تتألم كما لوكانا قد توحدا معا بطريقة سحرية.


ترك كلايتون مقعده عندما سمع جوردان يهبط السلم
وتفرس في وجه اخيه الذي كان يكسوه الذعر
_هل استيقظت سارة؟
_تبدو بخير.
ابتسم ابتسامة مرة وقال
_انها بأحسن حال يمكن ان يصل اليها من تلقى صدمة كالتي تلقتها.
_لقد كانت حادثة ياجوردان من يسمعك يعتقد انك ضربتها بالسوط
اجاب
النتيجة واحدة كان من الممكن ان اقتلها
قال كلايتون وهو يتقدم ليقف امامه
هذا الأمر مختلف فلتنس بانورا اذا كان هناك مذنب في الأمر فهو والدك ولست انت.
قال جوردان
_اذن اني اتحمل جزءا من هذا الأثم واليوم ايضا.
_تبا لك ياجوردان انت لاتستطيع رغم ذلك ان..
سكت كلايتون ثم قال بصوت متأثر
_انك مخطيء يوما ما سأجعلك تفهم ذلك
هز جوردان رأسه وقال
_شكرا لمحاولتك
نزل جوردان اخر ثلاث درجات للسلم واتجه نحو الباب
_سأتمشى قليلا
_في منتصف الليل؟
اضاف وهو يفتح الباب
_يجب ان افعل شيء اي شيء ابق متيقظا في حالة احتياج سارة لمساعدة.
ابتسم ابتسامة لاتعبر عن فرح
_سوف تهاجمني لو عدت الى غرفتها لقد فالت لي بوضوح انها لاتريدني بجانبها.
قال كلايتون
_سأسهر بجانبها كن حذرا لا تقترب من الشاطيء لااريد ان احمل جريحا اخر
_لن تكون هذه خسارة كبيرة ياكلايتون
ثم نظر الى اخيه واضاف: لكن لاتقلق فأنا من عنصر مخربي العالم وليس ضحاياه.
نهاية الفصل
*********************

الفصل الثاني عشر

اعلن كلايتون عندما راى سارة تنزل السلم
_ان هذا تحسن كبير على ماارى .الم يعد هناك الم في رأسك
قالت
_بلى . ابن جوردان

بدا كلايتون دهشا:
-لماذا
_اريد ان اراه حالا
_ذهب الى القارب انه يحاول ان يتصل بشقة بيني
بدأ وجهه يمتقع قبل ان يضيف
_تعرفين ان مزاجه متعكر اليوم من الأفضل ان تنتظري قليلا.
قالت سارة:
-ولماذا هذا المزاج المتعكر؟
تردد كلايتون:
ان جوردان معقد
_نعم لقد قال لي ذلك.انه يعتقد ان هذا بالضبط مايجذبني فيه
_وهل هذا صحيح؟!
ظهرت على شفتيها ابتسامة عابرة وتمتمت:
_ربما كان هذا صحيح في البداية
_لكنه اكثر الأان؟
_اوه كلا, اكثر الأن!
قال كلايتون
-يبدو انكي لم تعودي غاضبة
قالت
_لقد فكرت واخذت بعض القرارات
_سارة
استدارت نحوه ودهشت لهيئته التي بدأت كئيبة
_مالمشكلة؟
_انكي تنوين ان تسوي مشاكلك مع جوردان اليس كذلك؟
_الا يسعدك ذلك
بلى .لكن انك تجهلين الكثير عن ماضيه ولقد ايقظتك حادثتك تلك في داخله اثارجروح قديمة.
قالت بدهشة واهتمام:
اشرح اذن لي.
تردد والحت سارة عليه
_لقد كان جوردان يمثل لي لغزا حقيقيا دائما اشرح لي ارجوك
_لاأستطيع ياسارة فأنا لم احضر تلك الأحداث في بانورا لكن بعد ذلك باح الي بها جوردان على سبيل السر!
قالت سارة
_تبا انني زوجته
هز كلايتون رأسه قائلا لااستطيع اسأليه انتي.
ردت وهي تفتح الباب بأنفعال سأقوم بهذه الخطوة
_جوردان
بللت سارة شفتيها وهي تنادي وعند اقترابها من المركب كررت جوردان
فتح الكابينة وخرج
_ماذا تفعلين خارج السؤيؤ ولاترتدين جاكيتا اتريدين ان تمرضي
ثم خلع قميصه الجينز الرمادي ووضعه عليها
_اهدأ لست بحاجة الى جاكيت ان بلوفري سميك
الواقع ان سارة كانت تشعر بالحرارة فلقد ادار رأسها عطر مابعد الحلاقة الذي يضعه.
وضع جوردان قميصا مفتوحا حول جذعه وانتابتها رغبة مجنونة في لمس الشعر الأسود الذي رأته على صدره
توهجت وجنتاها وارتعشت شفتاها ثم استجمعت قواها لتقول:
_لا اريد ترك الجزيرة ياجوردان.
_احقا؟
_بالتأكيد انظر الي
امتثل لأمرها بحذر
_سأدعك ترحلين ياسارة بمجرد انتكوني قادرة على ذلك لكن لا تحاولي...
-اصمت...
لم تقاوم اغراء ان تأخذ وجهه بين يديها
_سأبقى هل هذا واضح
قال دون ان تعبر ملامحه عن اي عاطفة
_كلا ليس هذا واضحا على الأطلاق
_سأحاول ان اكون اكثر وضوحا.
اخذت سارة شهيقا عميقا من الهواء المنعش لن يلزمها ان تلمس جوردان
انبعثت من جسدها حرارة لاتطاق لانها بمجرد ان تنتهي من شرحها ستلقي نفسها بين ذراعيه اذا كان مايزال يريدها.لكن بم يشعر الأن؟
قالت
_احاول ان اعود الى حياتي معك ياجوردان لقد فكرت...
تساءل بصوت جاف
_لماذا؟
_ لاني مقتنعة ان زواجنا يمكن ان ينجح فقد كان هناك الكثير من الأشياء التي لا افهمها عنك وعني ومازال هناك الكثير لأعرفه ولكني اشعر بأني على الطريق الصحيح.
تلراجع خطوة وسقطت يدا سارة
قال معترضا
_كلا انك لاتعلمين ماتجلبينه لنفسك بهذا الكلام
لقد فهمت انكي لستي بالمراة الشهيدة التي كنتي تظنين نفسكي اياها وفي الوقت الحاضر ابدو لك انا هذا الشهيد.
ردت وهي تحاول ان تبقى هادئة:
كلا انا لا اعتبرك شهيدا لكني اعتبرك احمق اسمعني جيدا انا لا ارغب في العودة للحياة معك لاجل ان ارضيك.
_انك كنت دائما ترغبين في العيش معي وهذا مايلطف المحنة.
كان عليها ان تشك ان يكون جوردان واعيا بالاضطراب الذي كان يتلاحق بداخلها
قالت وهي تعتدل:
_هذا يلطف المحنة عليك مثلما يلطفها علي .اليس كذلك؟
لم يرد وشعرت سارة ببعض الضيق واكملت
_الا لم تعد ترغب في ياجوردان.
رات وجهه يتهجم ويتحدث بصوت اجش
_لم اكف عن الرغبة فيكي ابدا وهذا يقتلني ياسارة ان حبك يجري في دمي.
قالت برقة وهي تتقدم خطوة نحوه:
_نفس الشيء بالنسبة لي. مرات عديدة حاولت ان تفهمني ذلك لكن عطفتنا كانت قوية لدرجة انها كانت تخفي عنا كل مايتبقى ولم اتمكن من رؤيةماكان مختفيا.
_واليومهل تعتقدين انكي ترينه؟
_اقتربت خطوة اخرى وقالت:انا لاأعتقد بل انا اراه لقد ادركت انه مهما كان حجم المشاكل بيننا فأني افضل العيش معك على ان اعيش بدونك.
ظهرت ابتسامة مترددة على شفتيها:
جوردان ان هذا مدهش صدمة في الرأس تعيد كل شيء لمكانه
امتقع وجه جوردان
_لاتمزحي لقد كدت اقتلك
تسمرت في مكانها
_لقد كانت حادثة
استدار ورحل نحو القارب
_عودي الى المنزل الأن لقد اعد كلايتون لكي وجبة الأفطار.
_جوردان اني ارغب في التحدث معك الى اين تذهب بحق السماء.
قال بجفاف:
_لقد تحدثنا.
توقف يجب ان تعطيني ردا
_اجابها دون ان يستدير: لقد حصلتي عليه.
قالت بضعف والألم يطحنها:
_هل هو لا؟!!!
_انه لا
اصرت بصوت مرتبك:
_لماذا؟
لقد قلت لك لأريد ان اخاطرب... اذهبي
تابعته سارة حتى اختفى داخل الكبينة
انه لم يقل انه لايحبهاوانه ليرغبها بشدة.اي مخاطرة في الربط بين هاتين
عادت الى المنزل.
انفتح الباب بشدة واصطدم بالحائط محدثا ضجة واغلق كلايتون عند دهشته المجلة التي كان يتصفحها.
_مالأمر ياسارة؟ هل هناك متاعب؟
_اوه.نعم
صفقت الباب من خلفها بوجهها المكتئب والقت بنفسها فوق الاريكة المقابلة لكلايتون


_ماذا تتوقع من الرجال الأغبياء والمملين غير المتاعب!
يكفي الى هذا الحد ياكلايتون سوف توضح لي مانا بحاجة الى معرفته طوعا اوكرها.
قال بهدوء وهو يضع المجلة على الطاولة.
_لم بيدو جوردان متعاونا.
_انه عنيد مثلك لايريد التكلم معي.
كان عليها ان تقاوم دموعها قبل ان تردمرة اخرى
_ان هذا قاسي ربما انا استحق ذلك لكنه مؤلم
_كلا ياسارة انتي لاتستحقين ذلك
_قل لي اذن ماذا حدث في بانورا
_لقد وعدت...
تأمل سارة ثم ابتسم
بأمكاني دائما قول ماتجبريني عليه بالقوة اليس كذلك.
_اني اسمعك
اضاف بأبتسامة غامضة
_اذا كان جوردان يظهر دائما متملكا ومتسلطا معك كثيرا فهذا لأنه كان يشعر بحاجة ملحة في حمايتك وهذه الحالة جذورها الى الماضي البعيد
_في بانورا؟
_نعم
_ماذا تعرفين عن بانورا؟
_ليس الكثير لقد قال لي جوردان انه كان يعشق تلك المزرعة هو ووالده
_لقد كانت تمثل وسواسالوالد جوردان الذي ربى ولده على حب هذه المزرعة فالأارض الاسترالية ربما تكون قاصية جدا والعزلة مخيفة
والمرء ليس بأمكانه الا ان يحب او يكره تلك الحياة المنعزلة
فلقد عشقها جوردان ووالده وخشيتها والدته فكما تعلمين انا الأخ غير الشقيق لجوردان
هز كتفيه وتجرعت سارة كلماته.
قال:
من يستطيع ان يلومها على ذلك فلقد كانت سيدة شابة وزوجها يتركها لاسابيع طويلة وحدها وهو يصطحب السياح لتأمل الطبيعة
كان جوردان متعلقا جدا بوالدتة ولكن والده كان يسيطر على حياته وعلى بانورا
_لابد ان تلك السيدة كانت تشعر بوحدة فظيعة
_نعم لقد كانت وحيدة تماما وتعيسة جدا وهذا كان خطأ زوجها وليس خطأ جوردان
_بالطبع فجوردان كان مجرد طفل
_جوردان كان يرى الأشياء بطريقة مختلفةشعر بانه كان يجب عليه ان يفهم بأن والدته كانت تعيسة
يوما ما قال لي انه اذا كان قد تحمل عناء ملاحظتها والبقاء بجانبها ربما كان سيتمكن من انقاذها
تشبتت يد سارة بحافة الأريكة.
_ينقذها؟
_قال كلايتون
قبل ان يعودن جوردان ووالده من رحلة اكتشاف الطبيعة بثلاثة ايام تغلغلت داخل الغابات وهي تقود سيارتها الجيب دون رجعة.
خرج رجال المنطقة للبحث عنها فوجدوا جثتها داخل السيارة بعد رحيلها بأسبوع.
لم تقترب من الماء لقد ماتت من الحرارة والعطش.
لقد تركت كلمة وداع في غرفتها قبل ان ترحل
قالت سارة
_ياله من كابوس لجوردان
_لقد كان سيجن عندما وجدوا السيارة
تعجبت سارة وهي مذعورة:
_هل اخذه والده معه؟
_نعم وقد هرب جوردان واختفى لمدة 8 ايام لم يخبر احد ابدا اين ذهب وماذا فعل في هذه الأيام لكنه عاد وعينه اليسرى مجروحة وموبؤة ولم يستطع الأطباء انقاذها
اعترضت سارة وهي تتحمل مشقة كبيرة بسبب بكائها:
كان جوردان مازال طفلا لم يكن من الازم ان يرى جثمان والدته.
قطب كلايتون وجهه قليلا:
لقد تركت ثروة كفيلة بأن تخفف حزنه وتحول بانورا الى مشروع سياحي حقيقي مزدهر جدا.
نتيجة مذهلة.
_لكنها كانت متأخرة جدا بالنيبة لجوردان فلم يعد يتحمل الحياة هناك ووضعونا انا وهو في بنسيون في ميلبورن
وعندما مات جوردان عادت والدتي للعيش في مراصف وباع جوردان مشروع بانورا السياحيوقد اسسنا مجموع شركات بانوراواشترينا اول فندق لنا بعد ذلك بأربع سنوات استقر جوردان في دمي لن. اسند كلايتون ظهره للخلف وقال
_هاهي افصاحاتي عن الأسرار هل يمكنها ان تساعدك؟
اجابت والدموع في عينيها:
نعم واني لنادمة على عدم فهمي لهذا مبكرا كان بأمكاني ان اتفهم موقفه لحمايتي
تركت الأريكة.
_في النهايه الأفضل انه تأخر على ان يضل مجهولا الى الأبد شكرا ياكلايتونظ
نهض وانحنى امامها:
_في خدمتكي دائما.
_هل يمكنك ان تسدي الي معروفا
_اذهب واقنع جوردان بالرجوع الى هنا
اجاب
-انه يتألم
_انها غلطتي
تابعها كلايتون وهو يزفر بهدوء


ٍسأل جوردان الذي بقي متحفزا للغاية:
ماذا لديكي لتقوليه لي؟
قالت بأصرار:
-الاتريد ان اعود اليك لنعيش شهر عسلنا من جديد؟
_مستحيل
قالت بأبتسامة حانية
تعرف انه ممكن ,سؤال اخر بالغ الأهمية, هل تحبني؟
_رد اخيرا
_نعم, نعمواحبك
_حسنا هذا يسهل الأمور
_اوه كلا,لقدت كدت ان اقتلك وقصة كيمب هذه لم تكن لتحدث اذا لم اتسبب في بعد عني.
قالت بصوت رقيق جدا:
_جوردان انا لست كوالدتك
ارتبك:
ان كلايتون لثرثار حقا
_كان عليك ان تكلمني عن نفسك
-لأقول لك اني قتلت والدتي؟
_انت لم تقتلها لقد انتحرت
-كان علي ان اشك انها...
قاطعته سارة بلهجة حازمة
لست مسؤلا عن وفاتها
قال بمرارة
_مثلك, قولي اني اقتفيت اثرك وكدت..
_جوردان
تأملته وهي ممزقة بين الحنان والدهشة
_اني سعيدة لأنك وجدتني من جديد اني احبك
استدار واتجه نحو الباب
-كلا انتي لا تحبيني وانا لست بحاجة الى شفقتك.
************************


الفصل الثالث عشر



كانت سارة تنزل عن السلم مرتدية فستانا من الصوف الأخضر الزمردي,عندما دخل جوردان البهو
قال فجأة وهو يدلف الى المطبخ:
_سأعد العشاءقالت وهي تحذو حذوه:
_لقد اعد لقد شغلت نفسي باعداده بينما كنت تعمل في راديو القارب انت وكلايتون ,اين هو؟
_لقدذهب ليصلح هذا الراديو القبيح في سانتا باربارا.
سألت سارة التي اخرجت من الفرن صينية بط مع بعض البازلاء:
_ألم توفق في الأتصال ببيني؟
_نعم يمكن ان نقول:انها لم تفصل تيلفونها زوبما انها وعدتني انها ستبقى في المنزل لأتمكن من الأتصال بها فلابد ان لديها مشكلة في الراديو.. انها من افضل صديقاتكز
-نعم,مهما...
اخذت سارة نفسا عميقا ونسيت ماكانت تريد قوله عندما تعلقت عيناها بعيني جوردان.
ابتسمت بعد جهد واستطاعت ان تضع الصينية على المنضدة .
اضافت:
_اتمنى ان تكون شهيتك مفتوحة, يوجد منها مايكفي ثلاثة اشخاص.
قال وهو يجلس:
_كلا لست جائعا
قالت متسائلة وهي تقدم له طبقا بالأاكراه:
_لماذا؟ طبيعي انه اذا كنت تعتبرني سجينك , فلن اتكلم لكن الموقف تغير الآن.
ابتسمت له بخبث:
_لقد اصبحت انت سجيني الآن.
امسك بشوكته بينما تابعت سارة بلهجة مرحة.
_اطمئن سأجعل سجنك لائقا.
عندما رأت جوردان يدقق النظر النظر بشدة في طبقه شرحت:
_اعرف انك تشك لأني غيرت رأيي بسرعة.لقد ادركت اني احبك وعزمت على القيام بما يمكننا من استعادة حياتنا معا.
وقفت:
_من الأفضل ان تضع شوكتك جانبا ياجوردان,فأنت لاتأكل شيء.
_ماذا؟
ازاحت سارة المنضدة وانتزعت من يده الشوكة ووضعتها في الطبق.
_انك لست جائعا,فلنقدم لك الحلوى على الفور.
جلست على ركبتيه وعقدت ذراعها خلف عنقه.
تمتمت وهي تشد نفسها الى صدره:
_اهدأ هل تريد ان تقوم؟
_كلا!
سمعت قلبه الذي كان يخفق بشدة وغريزيا شدة ذراعها عليه
قالت:
_احس شعور جيدا
ارتبك
_اما انا فلا
قالت وهي تعتدل:
_انك لاتبدو متعاونا
وبيد مصرة فتحت له سارة ازرار قميصه وضغطت بفمها فوق صدره تماما كما كانت تريد ان تفعل في الصباح.
مررت شفتيها الساخنتين في شعر صدره المجعد واحس جوردان انه يرتعش من تأثير مداعبتها.
قال بصوت مرتبك:
_يكفي هذا ياسارة
هل اغريك؟
لم يرد
قالت في نفسها قبل ان تغلق ازرار قميصه ياله من عنيد!

_ألاحظ انك لاتريد ان تترك نفسك لتأثير الأغراء ولهذا سأتركك.لا اريد لأحد ان يتهمني بأني استغلك.
_قلت لكي من قبل اني لا أرى مانعا في استغلالي.
_اما انا فأرى...
شدت نفسها اليه من جديد
_حاول ان تتصل معي ياجوردان كما يجب ,ان لدي الكثير لأعطيك اياه..حبي..ثقتي...اطفالا..
احست بانه استراح.
_اتعرف اننا لم نتحدث في موضوع الاطفال ابدا
هل تحب ان يكون لديك ولد؟
_ربما
_مررذراعيه حول خصرها بحذر وامسكأها وكأنه يخشى ان تنكسر
اضاف بصوت اجش:
_اعتقد انه افضل ان يكون لي بنت
_ان هذا يرضيني لكنك تدهشني.لقد اعتقدت ان اغلب الرجال يرغبون في اشباههم من الاطفال
_الا انا انا ارغب في شبيهة لكي انتي
ثم اضاف
_فتاة تكون مثل والدتها،شعاع شمس حقيقي.
استجمعت سارة قواها كي ترد بنبرة خافته وهي مذهولة:
بأمكاننا انجاب ولد وفتاة سؤال آخر،متى سنبدأ؟ العام القادم؟
قال وهو يلعب بشعرها:
_لايهم
ثم صاح فجأة
_اوه كلا ياسارة،لن ينفع هذا.
رفعها من على ركبتيه وقال على الفور:
_يجب ان اخرج من هنا
_الجزيرة صغيرة ياجوردان ولن تتمكن من الهرب مني.
_كفي عن تعذيبي سارة
_كف عن المقاومة ،ارجوك لقد ارتكبنا اخطاء كثيرة لاترتكب اخطاء اكثر!
قال بصوت اجش:
_انتي لاتعرفين صالحك
_~لكني احاول معرفته
_اني اجعلك تتألمين..دون قصد.
استدار وخرج من المطبخ بخطى واسعة ثم سمعت سارة بعدها بقليل صوت صفق الباب.



كانت سارة تجلس على الأريكة تقرأ رواية لدانيال ستيل عندما عاد جوردان الى المنزل.
استقبلته بأبتسامة
_يمكن ان نقول ان الرياح الشماليه هي التي اعادتك.هل كانت باردة
قال بسذاجة:
_قليلا
لقد بقيت في الخارج طويلا يجب ان تأخذ حماما.
_نعم...
تردد
_سأذهب لأنام
قالت ببراءة
_تصبح على خير
اتجه نحو السلم بخطى بطيئة.
اعلنت له:
_ليس هناك ماتخشاه مني هذا المساء ولكن سنرى غدا.
سمعته يبرطم ببعض الكلمات وبع لحظة اغلق باب حجرته عليه.

***************

اعلن كلايتون لجوردان:
_عندي اخبار سيئة ياعزيزي
_لم يكن معطلا
النقطة السوداء هي ان بيني لم تكن ترد
_هل انت متأكد!
_لقد طلبت من مديرة مركز الهاتف ان تتصل بحارس العمارة وقد اقنعته بأن يصعد ويبحث عنها،لكن احدا لم يرد عليه.
_ياألهي
_كما تقول لقد اخبروني في المجلة ان احدا لم يستطع الئئاتصال بها منذ امس
_اين يمكن ان تكون بحق السماء؟
سنكتشف بهدوء لقد اعلمت ماريا جارسيا بهذا الموضوع.
_ماريا جارسيا!
_نعم انها شابة جميلة من الدرجة الأولى تعمل في التفتيش في مركز شرطة سانتا باربرا.
ابتسم كلايتون:
_لقد طلبت من زملائها في سان فرانسيسكو ان يدخلوا شقة بيني ،وستتصل بي عن طريق الراديو فور ان تتلقى تقريرا منهم.
مارأيك:
رد جوردان:
_اذا كنت قد كونت جيشا من المحاربات فبأمكانك ان تقود العالم.
_ان كلمة محاربات لاتروقني ابدا،وتعرف بجيش من النساء سأكون مشغولا عن قيادة العالم.
اطلق جوردان ضحكة مرحة,لقد كانت خفة ظل كلايتون لا نظير لها.
_هل قالت الجميلة ماريا متى ستتصل؟
_كلا هل تريدني ان ابقى على القارب؟
تردد جوردان؛
_أفضل ان ابقى انا هناك اذهب ورافق سارة.
_ستفضل سارة انت تكون بصحبتك انت.
_انها تحيا جيدا بدوني.
_هل قلت لها ذلك بصراحة؟
_كلا ان هذا مافكرت انا فيه
ظهر على كلايتون الأستسلام وهو يرى جوردان يصعد على سلم القارب.
_متى آتي لأبدل معك؟
_لا تأت فانا سأنام هنا.
_هل هذا ضروري؟
_لاأعرف لكن ماحدث لبيني يقلقني هذا الرصيف هو المكان الوحيد الذي يمكن ان يعمل فيه الراديو او يصل اليه القارب.افضل ان احرسها 24 ساعة في اليوم
_ياعزيزي سآتي لأبدل معك وانت...
_كلا ..اتركني هنا..اذهب وابق مع سارة
كانت الرياح قارسة وهز البحر هيكل المركب عندما قفزت سارة فوق الجسر وجرت نحو الكابينة.
_من هناك؟
اغلقت سارة عينيها عندما صدمها ضوء المشعل القوي الذي كان يحمله جوردان.
_امسك،من فضلك
نفذ الأمر متذمرا
_عودي الى المنزل ،انها تسقط جليدا هنا.
_لقد قال كلايتون ان لديك اغطية ولكنك سترى ان الدفء الأنساني سيكون افضل.هل تناولت عشاؤك؟
_نعم,سارة ان هذا ضرب من الجنون.
قالت وهي تدخل الكبينه
_ارجو ان يكون قد تبقى خلفك بعض القهوة الساخنة.سأحتاج قليلامنها بعد.
_بعد ماذا؟
ولأنها كانت تدقق النظر فيه وهي مبتسمة،قال:
_انت تحتاجينها الآن
اجابت وهي تخلع بلوفرها الصوفي والذي لم ترتدي تحته اي شيء,
لا اريد ان يعوقني
ذهل جوردان وقد اعجبه جسدها تحت ضوء القمر
تمتم وهو يلقي زفرات قصيرة:
_ستتجمدين من البرد
_نعم انظر,اني ارتعش,فلتدفئني اذن
تمتم جوردان
_تبا ارتدي ملابسك
مد يده واعطاها البلوفر ثم اغلق باب الكبينه عليهما
مال جوردان على سلة الطعام واخرج منها الترموس
_اجلسي..امسكي..اشربي هذا
امسكت بالقدح وشربت بعض القهوة الساخنة
_لقد فشلت تماما في اغرائك.
قال بجفاف
_لقد نجحتي الشيء الوحيد الذي انقذني هو درجة حرارة هذه الغرفة.
_طمأنتني،تعرف اننا لم نفعل هذا في قارب من قبل؟
_لم يعد هذا ممكنا الآن
لتتوقفي ياسارة ولتنهي قهوتك وترحلي
_سيكون هذا قاسيا على عزة نفسي
_ليس عندك الكثير منها
_اخطأت ولاتتعتقد بأني سأرضى برؤيتك تدور حول نساء اخريات.
_لم يكن هناك اخريات ابدا.حقا لم يحدث..انتهي من قهوتك وعودي للمنزل.
_فقط ان اتيت معي
عندما انتهت من قهوتها تمددت فوق المرتبه:
_تعال ياجوردان
_عودي للمنزل
_مستحيل سأنام هنا معك وسريرك سيكون سريري
استسلم جوردان لأن ينضم اليها على المرتبة الهوائية وقال قبل ان يشبك ذراعيه حولها:
_انك مخطئة .نهاية.فلنبحث عن بعض الدفء
_اني احس بأحساس جيد فانا سعيدة لانك لم تتأثر بأغرائي لك
قال دون ارتياح:
_احقا؟
_يمكن ان يكون هذا مريحا لكننا لم نتمدد قبلا دون ان نفعل شيء.بالتأكيد لايجب علي ان احاول اغرائك.
_لاأريد منك ذلك
قالت بعد صمت طويل:
_من الأفضل ان نبقى متعانقين ونحن نتحدث.لماذا لاتقول شيئا؟
_لااجدماأقوله.
كان جوردان دهشا لأنه استطاع ان ينطق هاتين الكلمتين في حين كان يربكه لمس جسدها.
استجمع قةاه ليفكر في شي ما
اي شيء لحرر فكره من تأثير احتكاك بشرتيهما
_نامي ياسارة
القت نفسها عليه واسندت رأسها على كتفه
تنهد وشدد عناقه على سارة
تمتم
_انا لم اغير رأيي
_ارى ذلك واضح

ابقى جوردان عينيه مفتوحتين في ظلام الغرفة بعد ان نامت سارة،لقد كانت هشة وخفيفة بين ذراعيه لكن حنانها وعاطفتها كانا يعذبانه بشدة
انه ليس ذلك الرجل الذي يرفض اخذ مايرغب فيه وقد كان يرغب في سارة مثل شخص يموت في الصحراء من شدة العطش.
ظهر وجه والدته في عقله مليئا بالألم والشفاه متشققة ومفتقرة الى الماء.ارتعش وشد عناقه حول سارة بقوة,
اعترضت بغموض اثناء نومها واجتهد في ان يرخي عناقه.

************************

الفصل الرابع عشر والأخير



_ماذا تفعل؟
اعتدلت سارة ولاحظت ان جوردان يقف اما الراديو فصل الراديو واتجه ناحيتها.
وقال:
وصلت رسالة من سانتا باربرا هل سمعتها؟
هزت سارة رأسها.
_سنرحل ارتدي ملابسك
ومد لها يده بملابسها
_اذهبي لتخبري كلايتون ان ينزل الحقائب هنا فسيكون القارب جاهزا للأقلاع عندما تعودين.
النبرة الحازمة لصوته ايقظت سارة تماما:
_ماذا كانت الرسالة؟هل اتصلت بيني؟
~_كلا لقد اختفت.
امام تعبير الذعر الذي بدا على وجهها قال:
_لاتقلقي الشرطة تقتفي اثرها.
تمتمت سارة بخوف:
_كيمب
هز جوردان رأسه :
_محتمل تعتقد الشرطة انه يعرف بأن بيني صديقتك وبأنهخ تمكن من خطفها ليعرف منها معلومات عنك.
قالت وهي تضع يدها المرتعشة على فمها.
_بيني لن تتكلم اوه ياجوردن يجب الا يقتلها..
_الشيء الأكيد هو ان هذه الجزيرة لم تعد ملجأ لك.اذهبي بسرعة لتبحثي عن كلايتون.
قالت بصوت واضح:
_حسنا
غادرت سارة القارب وتبعها جوردان،لقد كانت تسمع صوت خطواته فوق الصخور، لكنه توقف متعجبا فجأة بطريقة اقلقتها.
استدارت لتراه يتأمل البحر..قارب شراعي صغير كان يندفع نحو الجزيرة بسرعة
قال بصوت مطمئن وهو يلقي نظرة متسائلة:
_انه صياد اذهبي بسرعة لتبقي مع كلايتون.
رجعت مهرولة الى المنزل وكلمات جوردان تتردد في اذنيها,اذهبي لتبقي مع كلايتون,عندما وصلت للتل بدأت سارة في النزول,
لماذا قال لها جوردان اذهبي لتبقي مع كلايتون ولم يقل لها اذهبي للبحث عنه؟!!
في الحقيقة لقد طلب منها ان تظل في حماية اخيه.
الصياد!!
تملكها الضيق وتوقفت فجأة عن سيرها اي صياد يخاطر بوجوده في مثل هذا الجو؟!!
جوردان سيهبك حياته هكذا قالت لها بيني...
_كلا!
انطلقت الصرخة من شفتيها منتشرة في المكان ودارت سارة حول نفسها كي تتسلق المنحدر
وصلت لقمة التل وهي لاهثة,كان القارب الشراعي راسيا على الرصيف
لم ترى جوردان، لمحت نصل سيف حديدي كان يلمع في ضوء الشمس ، هناك شخصان يتعاركان على الصخور انهما جوردان وكيمب..
صرخت:
_لايجب ان يموت جوردان ركضت كي تبطل محاولة كيمب في قتله, لكنها كانت بعيدة جدا.
صرخت بعمق:
_كيمب اني هنا!
هل سمعها؟لقد استمر في القتال بوحشية وقد رأت السلاح يقترب من رقبه جوردان.
_كيمب!
لقدسمع النداء ورفع رأسه ليلمح الشابة التي تتجه نحوه
قال جوردان بيأس:
_سارة،لا!
تردد كيمب لحظة ثم ابعد سلاحه عن عدوه واتجه نحو سارة
تسمرت في مكانها، الى اي جانب ستهرب
_اجري ياسارة
قام جوردان ليتبع كيمب واتجهت سارة ناحية الشمال آملة ان تبعده عن جوردان.
_ستموتين ايتها القذرة انت والقذرة الأخرى المربوطة على سطح القارب.قذرة!
انهمرت الدموع على خديها،انها لاتريد ان تموت.
هل هذا ماشعرت به النساء قبل ان يغرس سكينه في اجسادهن!
انزلقت قدمها فوق وعورة الأرض لكنها اعتدلت ثم تابعت هروبها،
وتفوه كيمممب من خلفها ببعض كلمات التذمر والأنتصار.
صاح جوردان؛
_لا من هنا ايها القذر
اعتقدت سارة انه سيمسك بها لقد كان يجري بسرعة، انه لن يتوقف ابدا.
رنت في اذنيها صيحة رعب هل كانت هي من صرخت!
كلا لقد كان كيمب،لقد امسك جوردان بكيمب الذي فقد توازنه وسقط في البحر,
رأت كيمب يصارع كي يطفو الى السطح
كانت عيناه الزرقاوان تخرجان من وجهه الشاحب وهو ينظر اليها بكراهية لاتوصف،
صاح:
_قذرة
امتلأ فمه بالماء الذي كتم انفاسه لكنه بمجرد ان استطاع التنفس من جديد صاح:

_قذرة

واختفى من على سطح الماء وكأن اخطبوطل قد جذبه الى الأعماق.
احاط جوردان الشابة بين ذراعيه المرتعشتين.
_لماذا بالله عليك ياسارة! لقد كاد ان يقتلك!
شدت نفسها اليه.
-لقد مات اليس كذلك؟
_بلى..كنتي ستموتين.
كان صوت جوردان يرتعش مثل بدنه بينما كان يغمر سارة بالقبلات الحارة
_لقد كدتي تسقطين..
صاحت وهي تسير بسرعة نحو الجسر:
_بيني فلنرى بسرعة ما اذا كان هذا الوحش قد آذاها!


قالت بيني وهي تضع فنجانها على منضدة المطبخ:
_اني اشعر بتحسن بالرغم من ان شفتي المتورمتين تعوقانني عن الشرب،لابد اني ابدوو مرعبه!
قالت سارة وهي مشرقة:
_تبدين جميله ومفعمة بالحيوية
_لماذا لم تخبيريه بمكاني يابيني وتتركيني اتحمل مسؤلياتي
قالت بصوت خافت:
_لم يكن سيفيد في شيئ ,كان يمكنه ان يذبحني بعد كل ذلك بسرور، لقد ابقاني حية لأنه يعرف بأني اعرف مخباكي.ظهيرة ذلك اليوم،كنت آمل ان يقلق جوردان من صمتي..بالمناسبة..اين هو!؟
_انه على ظهر القارب هو وكلايتون يحاولان اخبار الشرطة بما حصل.



استفسر كلايتون وهو يدخل المطبخ ،بعدلحظة:
_كيف حال بيني؟
_انها تقول انها بخير،لكن ليست هذه الحقيقة،لقدتسبب كيمب في أفساد عقلها اكثر من جسدها...الحمدلله انها نجت.
قال كلايتون بصوت رقيق:
_هل ستبقين معها؟
_بالتأكيد، لماذا لم يرجع جوردان هو الآخر؟؟
_انه يعد المركب كي نرحل، وقد طلب مني ان اقول لك..
قاطعته وهي تقف:
_نرحل؟ وقت الغروب؟!
_انصتي اني...
_لم تفهم سارة ذلك.

********

لن ترحل هكذا ياجوردان.
تقدمت سارة فوق الجسر قابضة يديها.
_هل تفهمني ؟ لا أريدك ان تتركني.
استدار جوردان ناحيتها وهودهش:
_كيف حال بيني؟
_انها ستتحسن لايجب ان اتركها وحيدةنولأني لا أستطيع مرافقتك الى الجانب الآخر من العالم فستبقى معي.
ابتسم بغموض ورد:
_وماذا اذا فضلت الرحيل؟
_مسحت سارة دموع الغضب والتعب التي تساقطت من عينيها.
_ستكون غبيا ياجوردان نانك تحبني اعترف بذلك؟!
قال مطيعا:
_احبك.
-تقول انك تخشى ان تجعلني اعاني..لكنك اذا رحلت..
تكسر صوتها وصمتت فترة قبل ان تكمل
_اذا لم تبق معي اعدك بأني سأطلب من بيني ان ترسلني لأقوم بأخطر التحقيقات الحروب اوالمخدرات.
قال جوردان وقد تهجم وجهه:
انك قادرة على ذلك.
_واذا لم يقبلوا فسأترك المجلة واذهب لأخرى تقبل...
قاطعها:
_بمهماتك الأنتحاريه
_ليس انتحارا،اني متمسكة بحياتينلقد قلت لك من قبل اني لا اشبه والدتك.
تقدمت وعيناها تلمعان مثل الزمرد.
_الطريقة الوحيدة التي امامك كي تتأكد اني سأكون في أمان بالمستقبل هو ان تبقى بجانبي.
سالت دموعها على خديها.
قالت لي بيني ذات مرة ان اللجأ الوحيد هوالذي نجده داخلنا/لكن هذا ليس صحيحانعندما يحب المرء شخص يمكن ان يكون هوة ملجأه ايضا،انك ملجأي ومأمني ياجوردان.
تمتم وقد ترقق وجهه بالعطف:
بالتاكيد لا.زتعرفين انك امراه غير عاديه.
ضمها بين ذراعيه مبتسما
_لقد كسبت...بشرط ان تحرزي نصرا في موضوع قضاء بقيه عمرك مع شخص مثلي.فربما تندمين يوما؟
_كلا.ابدا.
_سأحرص على سعادتك ياسارة
_هل ستصبح ملجئي؟
_اذا كان هذا ماتريدينه فسأبذل قصارى جهدي ان تكون حياتك سهله وستجدينني دائما متملكا وغيورا.
_وعاشقا؟
_للأبد. هل هذه ترضيه مناسبه لكي؟
مست ساره شفتيه الملتهبه بشفتيها
انك تتكلم عن ترضيه ياجوردان لكن الشيء الوحيد المهم هو الحب،الا تعرفه؟
هز رأسه مع ابتسامه مشرقة كأبتسامتها:
_لقد بدأت في ان تعلميه لي ياسارة.

THE END

مشاركة