A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: file(): http:// wrapper is disabled in the server configuration by allow_url_fopen=0

Filename: views/template.php

Line Number: 35

A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: file(http://static.vipeople.com/menu/index.php): failed to open stream: no suitable wrapper could be found

Filename: views/template.php

Line Number: 35

A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: implode(): Invalid arguments passed

Filename: views/template.php

Line Number: 35

شاطئ الحب

الكاتب: قصتي مشاهدات: 693 التصنيف: روايات عبير

الملخص


جرفت الى شواطئ جزيرة اسكتلندية بعيدة وكانت ايفلون ريفرز يائسة جدا ومشتاقة للعودة الى بلادها لكنها لم تأخذ ببالحسبان اسطورة الجزيرة المشهورة ان عروس رئيس العشيرة ستأتي اليه من البحر فاعتبرها سكان الجزيرة عروسة الرئيس والاكثر من ذلك ان رئيس العشيرة الوسيم والثري فرايزر سيلفاش كان يماشيهم بخططتهم ولقد اتخذ قراره على ان يجعل ايفلون عروسه شاءت ام ابت


شتمت ايفلون وضغطت بقوة على يديها وهي تعض على شفتيها بغضب. لقد حدث ذلك كيف يحدث ذلك معها ؟ لقد اعتقدت ولو لمرة ان الحظ قد اعطاها فرصة بدل ان يتخلى عنها ثانية لقد اعتقدت انه ولمرة واحدة سيتركها تعيش حياتها بسلام ما الذي يجري معها انها لطيفة مع الحيوانات وهي دائما تنهض عن مقعدها في باصات النقل لمن هم اكبر سنا او للامهات اللواتي تحملن اطفالهن لكن لا ان الحظ دائما يعمل على معاكستها وهذا المرة ليست مصيبة عادية او كالتي اعتادت على التعامل معها.
هذه المرة مشكلة حقيقية خاصة عندما يضع احد مسدسا في ضلوعك ويصرخ:" سأتعامل معك لاحقا" وبعدها يدفعك الى غرفتك ويغلق الباب بالمفتاح.
ارتجفت من التفكير بعدها تنفست بعمق امر وحيد مؤكد ان الخوف لن يوصلها الى اي شئ وان كانت تريد التخلص من هذا المأزق وهي لا تزال حية وبحالة جيدة عليها ان تحتفظ بشجاعتها وقدرتها على التفكير. كانت غرفتها صغيرة ومليئة بالاغراض لتتمكن من السير بها لذلك جلست على سريرها ولمعت عيناها الخضراوان بالغضب كان لديها احساس غامض ومليء بالشك من هذا العمل منذ البداية وكان عليهاان تثق بحدسها كان هناك بالسيد سميث وشريكه هذا دون ذكر زوجيتهما واللتين لم تكونا كذلك لكن في ذلك الوقت كانت في حالة يائسة جدا مما جعلها تضع شكوكها جانبا وتقفز فرحا للفرصة التي اتاحت لها العمل لتتمكن من الوصول الى انكلترا بكل الاحوال عندما يكون المرء متشردا في بلد غريب وبدون مال وبدون جواز سفر وكذلك بدون اي مكان للاقامة فعندها الخيارات محددة جدا. الدلوعة توتو
لقد حذرتهم انها لا تجيد فن الطبخ لكن السيد سميث اكد لها ان كل ما يطلب منها طعاما بسيطا طالما تستطيع تقديم البيض المخفوق وان تشوي البفتاك .
فكرت بيأس وبمرارة الكذبة الكبرى لم يكن حاجة لطباخ لقد تعاقدوا معها للعمل ككبش فداء في حال ساءت الامور معهم والان بعد ان وجدت ما هم حقا وراءه فانهم سيعلمون وبصورة اكيدة ان لا تحظى بفرصة للوصول الى الشرطة.من المحتمل ان يرموها من فوق ظهر السفينة عندما يبتعدون عن الشاطئ بالنسبة اليهم لن يكون هناك امر سهل فلقد قامت بعملها وليس هناك احد غيرهم يعلم انها كانت على متن هذه السفينة وان اختفت بصورة غامضة عن وجه الارض فلن يربط امر اختفاءها معهم لكن من سيتفقدها ليقدم على التحري عنها؟ لا احد تستطيع التفكير به. منتديات روايتي
حسنا بامكانها هنا ان تجلس وتحزن وتصبح اشد رعيا كل لحظة تمر وهي تنتظر السيد سميث او بامكانها ان تقوم بعمل ما ينقذها وقفت واتكأت على سريرها لتنظر خلا فجوة السفينة كاد ان يحل الظلام لكن كان بامكانها ان ترى حدود الشاطئ بالكاد يبعد ربع ميل لكن اين هم بكل الاحوال؟ لقد مرت خمسة ايام على مغادرتهم للبرتغال من المؤكد انهم اصبحوا بالقرب من انكلترا الان؟
لم تكن فجوة السفينة كبيرة لكنها هي صغيرة الحجم سيكون عليها ان تعصر نفسها لكنها تعلم ان بامكانها القيام بذلك كانت غرفتها من الناحية الخلفية من القارب واذا لم ينظر احد من ظهر السفينة ستتمكن من الهروب بدون ان يراها احد كما وانها تجيد السباحة ولا يبدو ان البحر عاصفاً وقاسيا عليها. لو ان هناك اشارة ما تظهر ان هناك اناس على الشاطئ حتى ولو ضوء من منزل ما.... اي شئ عليها ان تتمكن من الاتصال بالسلطات ولا تستطيع القيام بذلك ان وصلت الى جزيرة صغيرة مهجورة. وان حدث لها ذلك فربما ستموت من الجوع او من التعرض لعوامل الطبيعية.
فجأة رمشت عينيها ثم حفتهما وحدقت باتجاه اليابسة هناك هناك للمرة الثانية لمعان ابيض يهتز وكأنه لهب شمعة كبيرة انطفأ الضوء بسرعة لكن قلبها امتلأ بالامل فالضوء يعني وجود الناس والحضارة. ادركت ان لم تتحرك الان انه لن يحدث ذلك مطلقا بسرعة فتحت قفل الفجوة وفتحت النافذة الزجاجية ووضعت يديها ورأسها من خلال الفتحة ما ان اصبح كتفاها خارجا حتى استدارت بقلق ودفعت نفسها بقوة اكثر امسكت بيديها حافة السفينة ودفعت بقوة لتتمكن من اخراج كامل جسمها من فجوة السفينة. وللحظة تثبت وركيها في داخل الفجوة فلم تعد تتمكن من الخروج او حتى العودة بقيت تضغط على نفسها بقوة وتقاوم وتجرح جلدها بحافة النافذة حتى تمكنت من ان تصبح حرة. على بعد ست اقدام منها بدت لها المياة كالزيت وبامكانها ان ترى حركة المياه الخفيفة من على السفينة كانت بوضع خطر قدميها مازالتا على فتحة النافذة ويديها على ظهر السفينة اما الخطر الاكبر الان فهو مروحة السفينة عليها ان تقفز مسافة بعيدة عنها لتتمكن من ان لا تضرب بها رفعت نفسها بقوة الى الاعلى ونظرت الى ظهر السفينة لترى ان كان شاهدها احد تنفست بعمق ورمت بنفسها من الفضاء. الدلوعة توتو
الصدمة التي تعرضت لها ما ان ضربت بالماء حبست انفاسها ووجدت نفسها تقام بسرعة لتصل الى سطح الماء تشهق وتحاول ان تسترجع انفاسها المياه متجمدة أين هي ؟ في القطب الشمالي؟ بدأت اسنانها تصطك وما ارتفعت مع موجة عالية حتى لاحظت ضوء السفينة يختفي مع الليل. في تلك اللحظة كانت منشغلة البال عن مدى امكانيتها بالبقاء حية في هذه المياه المثلجة اكثر من فرحتها لتمكنها من الهرب, وبيأس شديد حاولت السباحة نحو الشاطئ بعد قطعها مسافة قصيرة خلعت حذائها لتتخلص منه فمن الافضل لها الوصول الى اليابسة حافية القدمين على ان لا تصل ابدا. شعرت بتقلص عضلي في فخدها وكادت ان تصرخ من الالم واليأس بدأت تشعر بالخدر في اصابع قدميها ويديها وعلمت ان الخدر سيصل الى كامل جسمها حتى انها لن تشعر بأي شئ بعد فترة قصيرة في تلك اللحظة اصبحت مرهقة جدا وببساطة استسلمت انها النهاية لكل حياتها.
ببطء اقتربت اكثر نحو الشاطئ وسمعت صوت الامواج المتكسرة على الصخور. منتديات روايتي
كانت قوتها تنهار بسرعة ولم يعد لديها القوة لتسبح اكثر.كانت الان تحت رحمة القدر بصورة كاملة اغمضت عينيها واخذت تصلي بحزن وخوف. دفعها الموج بقوة الى الشاطئ بعدها حملتها موجة اكبر من الاخرى ورفعتها عاليا في الهواء ورمتها على منحدر من الصخور انكفأت المياه عن جسمها وشعرت بألم قوي في رأسها وبعدها ...... لم تعد تشعر بأي شئ.
اتاها حلم غريب بعد ذلك كان هناك احساس قوي بدفء وراحة وكأنها تطير على غيمة ناعمة ومن مسافة بعيدة سمعت صوت امرأة يقول:"قلت لك انها قادمة اليس كذلك؟ من البحر تماما مثل كل الاخريات في النهاية الاسطورة حقيقية."
"تقولين ان غيفن العجوز وجدها؟" كان صوت رجل عميق وقوي صوت اعتاد على اصدار الاوامر ويطلب الطاعة والاحترام. "نعم على الصخور تماما قرب المنحدر."
"لكن من اين اتت؟"
"وهل لهذا الامر اهمية؟" "بالطبع يا امرأة قد تكون الاسطورة حقيقية او قد لا تكون انني بحاجة الى براهين اكثر من هذه عيناها نصف مفتوحتين هل حاولت التحدث معها؟"
"انها غائبة عن الوعي لا يمكنها ان ترى او تسمع شيئا كل ما تحتاجه هو ليلة من الراحة وستكون بألف خير عند الصباح ماعدا صداع مؤلم."
لم يبد الرجل مقتنعا بكلامها" هل انت متأكدة ان ليس هناك جروح؟ او عظام مكسورة؟"
"بالطبع متأكدة تأكد بنفسك."امر جيد كل ما يحدث لها هو فقط حلم هذا ما قالته ايفلون لنفسها بعدها رأت وجه الرجل الذي يتكلم رأته يحوم حولها لم تستطع تحديد وجهه لكن كان لديها انطباع ان لديه شعر اسود وعينان زرقاوان ثاقبتان بعدها وضع يديه على كتفيها.
عليها ان تقول له ان يتركها لكن يبدو ان اطرافها لا تتحرك كما وانها لا تستطيع ان تتلفظ بأي كلمة كما وان..... هناك شئ بلمسته.
اخيرا تابع التحديق بها قال:" انها صغيرة في الثامنة عشر او التاسعة عشر."
"وكذلك جميلة جدا فرايزر انظر الى هذا الشعر الاشقر والى وجهها تماما كحورية البحر ستكون عروسا رائعة على ما اعتقد." الدلوعة توتو
اجاب الصوت بخشونة:"نعم ..... لكنني بحاجة لاعرف المزيد عنها."
"حسنا ربما انت على حق وربما مخطئة علينا ان ننتظر حتى تستيقظ من غيبوبتها بعدها سنصل الى حقيقة الامر." حاولت ايفلون ان تبتسم له ان تخبره انها اتت من لندن لكنها كانت متعبة جدا وببطء اختفت الوجوه والاصوات وعادت الى ظلام شديد في مخيلتها.
عندما استيقظت رمشت بعينيها لتحمي نفسها من ضوء الشمس القادم من النافذة لفترة بقيت مستيقظة تحدق بالغرفة الغريبة عنها متسائلة اين هي بعدها تسارعت الذكريات في مخيلتها وارتجفت من الخوف وهي تتذكر طريقة هروبها في البحر فتحة السفينة وغطسها في الماء البارد ....صوت تكسر الصخور تساءلت الان كيف كان لديها كل تلك القوة لتمر بكل هذا لا بد اعجوبة كونها انقدت واحضرت الى هنا.
حاولت ان تجلس بعدها انت من الام ووكأن هناك حزاماً من حديد حول رأسها. بحذر رفعت يدها ولمست الورم في صدغها. فتحت عينيها ثانية ببطء ونظرت حولها كانت الجدران والسقف خالية من اي الوان او رسوم واللمسة الوحيدة للجمال الغرفة هي وعاء كبير المليء بالازهار البرية على حافة النافذة كانت الغرفة من الخشب وقد تغير لونها عبر السنوات. منتديات روايتي
لفت انتباهها صوت حفيف من وراء الباب ومدت امرأة رأسها منه وهي تقول:"حسنا حسنا اخيرا استيقظت ." فتحت الباب على مصراعيه ودخلت منه وهي تتابع :"لم يكن هناك أسوء من رؤيتك فاقدة الوعي." كانت امرأة سمينة عجوز شعرها رمادي وعيناها بلون البندق ترتدي كنزة سميكة تنورة تويد طويلة واول كلمة خطرت على بالها كصفة لها هي الامومة.
ابتسمت لها وهي لا تزال مستلقية على السرير قالت:"مرحبا.... كيف وصلت الى هنا....؟"
رفعت المرأة يدها وقالت:"فقط انتظري حتى اضع ابريق الشاي على النار ستشعرين انك افضل بعد فنجان من الشاي."
ما ان غادرت الغرفة حتى نظرت ايفلون الى الباب المغلق واخذت تفكر بدا لها صوت المرأة مألوفاً بطريقة ما تذكرت الحلم هل كان حقا حلم؟ كان هناك رجل ايضا..... طويل شعره اسود تجهم وجهها وهي تحاول ان تتذكر التفاصيل بعدها تخلت عن ذلك.
كان هناك شيء واحد تتذكره جيدا تهديد السيد سميث انه سيتعامل معها لاحقا لابد انهم اكتشفوا هروبها الان وماذا سيفعلون بشأن ذلك؟ حسنا لابد انهم يفكرون انها غرقت لكن هل بامكانهم المخاطرة هكذا؟ لابد انهم يحاولون البحث عنها ان تمكنت من الوصول الى الشاطئ.
اول شئ عليها القيام به هو ان تتصل بالشرطة المحلية وهم عليهم التعامل مع السيد سميث واصدقائه بفدان صبر نهضت من السرير وحدقت بالنافذة بدا لها المنزل بنى على تلة ومن هذه النافذة لا تستطيع ان ترى الا الفراغ.
ارض معزولة وتمتد عبر مسافة صحراوية بدت لها وكأنها لا تشبه اي ارض رأتها ايفون من قبل وتساءلت اين هي لابد بسرعة عادت الى السرير حسنا انها بقعة من مجاهل اسكتلندا لكن على الاقل مازالت على قيد الحياة.عادت المرأة بعد عدة دقائق وهي تحمل كوبا من الشاي.
"والان ابقي في مكانك واشربي هذا وهذا الفستان قديم لي وحذاء منزلي ارتديهم حتى انتهي من تجفيف وكي ثيابك عندما تنتهين من شرابك يمكنك ان تأخذي حماما ساخنا علينا ان نجعلك تبدين بأحلى صورة عندما يصل الرئيس."
نظرت اليها ايفلون وقد علت الدهشة وجهها:"الرئيس رئيس ماذا؟"
"العشيرة بالطبع الشاب فرايزر سيلفاش سيد الغزلان والصقور اذا اردنا ان نعطيع لقبا حقيقياً." توقفت عن الكلام للحظة لتتابع:"بالمناسبة يبدو انك فقدت حذائك سأتصل بالمتجر على المرفأ ان يراسلوا لك حذاء رياضياً نا هو مقاس قدمك؟"
كانت ايفلون قد فتحت فمها من التعجب لكن الان استعادت استيعابها وقالت:"قياس اربعة شكرا سيدة....؟"
ضحكت المرأة من قلبها وقالت:"اسمي كريستي وانا انسة ويمكنك مناداتي بكريستي فقط."
"حسنا انت لطيفة جدا كريستي اسمي ايفلون."
"نعم اعلم ذلك." قالت :"انت تعلمين؟"
"بالطبع لقد قالوا لي ما اسمك ولقد وصفوك لي بالتمام." الدلوعة توتو
احساس بالخوف سيطر على ايفلون "هم؟ هل اتى احد ما وسأل عني؟ شخص غريب يدعى السيد سميث؟"
تجهم وجه كريستي بعدها هزت رأسها وقالت:"لا يوجد احد هنا يدعى السيد سميث ومن المؤكد لا وجود للغرباء هنا." ابتسمت بمحبة وتابعت:"لا تزعجي نفسك بأسئلة الناس هنا انت بأمان وليس هناك من شيء يقلقك."
قالت ايفلون لنفسها ليس هناك من شيء يقلقها؟ هذا كل ما عرفته في حياتها سألت متأملة:"هل يوجد مركز للشرطة قريب من هنا؟"
للحظة فقدت كريستي بعض من حرارتها بعدها قالت:"اقرب مركز للشرطة في اوبين وهذا يعني مسافة اربع ساعات بالقارب.نحن هنا لسنا بحاجة للشرطة هنا نحن دائما بخير من دونهم والذي يحدث هنا هو امر يعنينا فقط ولا احد غيرنا."
زاد خوفها اربع ساعات بالقارب لابد ان هذا المكان معزول اكثر بكثير مما اعتقدت قالت:"لقد ذكرت المرفأ هل هو بعيد عن هنا؟"
قالت كريستي :"ترتدي هذا الفستان وسأريك اياه."
بعد مرور لحظات كانتا واقفتان امام باب الكوخ من هناك رأت قرية جميلة تقع على خليج كبير مزدانة بالمازل البيضاء والمباني الجميلة والنظيفة كان هناك عدة مراكب صيد راسية الى المرفأ لكن لم يكن هناك اي قارب الي يشبه ذلك الذي كانت على متنه البارحة. منتديات روايتي
تنهدت ايفلون براحة انها بأمان الان على الاقل.
سألت كريستي :"ما رأيك مكان صغير وجميل اليس كذلك؟"
لم تكن ايفلون بمزاج لتقدر الميزات الجميلة للمكان تمتمت بتهذيب:"انها رائعة ما اسمها؟"
"مرفأ سيلفاك." اشارت كريستي عبر الخليج الى منزل كبير مبني بحجارة الغرانيت وقد اختبأ نصف وراء ظلال الاشجار الصنوبر:"هذا منزل الرئيس ستعيشين هناك من الان وصاعداً." توقفت قليلا عن الكلام لتتابع:"في الحقيقة توقعت قدومك من زمن بعيد لكن اعتقد من الافضل ان تأتي ولو متأخر على ان لا تأتي ابداً."
نظرت ايفلون اليها بريبة هناك شيء غريب يجري هنا او ربما كريستي فقط هي كذلك انها لطيفة جدا لكن يبدو انها غريبة الاطوار قليلاً."
عادتا الى الكوخ وحظيت ايفلون بفرصة لتنظر الى ما حولها مع ان كل ما حولها يوحي بالراحة كان لديها احساس غريب انها دخلت الى مكان بعيد عن الزمن نار تشتعل في موقد قديم ويبدو انها تستعمل للطبخ وتسخين المياه وكذلك تؤمن التدفئة وخزانة قديمة من طراز العهد الفكتوريي وضع عليها اطارات صور فضية.
سألت كريستي بفرح:"ايناسبك البيض مع اللحم المخفف؟"
شعرت ايفلون وكأنها ضائعة او بالاحرى كالغبية وهي تقف في هذا الثوب الفضفاض وتنتعل حذاء واسع ايضا أومأت برأسها موافقة واعترفت انها تشعر وكأنها لم تأكل منذ اسبوع.
أشرق وجه كريستي وقالت:"شهية مفتوحة علامة جيدة حسنا غرفة الحمام من خلال هذا الباب ما ان تنتهي من الاستحمام حتى يصبح فطورك جاهزاً."
كان الحمام قديم الطراز لكن ما ان ارتاحت ايفلون داخل المغطس والمياه الساخنة حتى قررت انه ما داع للانتقاد يجب ان تكون شديدة الامتنان خاصة انه قدم لها ضيافة واهتمام كبير.
اصبحت اكثر راحة الان اخذت تفكر بخطواتها التالية ربما عليها ان تنسى كل شئ حول السيد سميث واصدقائه وتترك الامر كأنه تجربة مرت بها. لا شك ان القانون سيتمكن منهم عاجلا ام اجلا
من المؤكد انها لا تريد ان تراهم او تتورط بأي علاقة معهم ثانية وان رغبت بالتبليغ عنهم للشرطة سينتهي بها الامر بالذهاب الى المحكمة للاجابة على عدد كبير من الاسئلة المقلقة.
بعد مرور نصف ساعة كانت تتناول الطعام وتشعر على الاقل انها عادت الى الحضارة وهي ترتدي ثيابها النظيفة دفعت صحنها الفارغ بعيدا وقالت:"كان الطعام شهياً كريستي لم اتمتع يوما بفطور كهذا."
ضحكت كريستي:" بالطبع استطيع ان اقول ذلك من طريقة التهامك له."
وتتابعت:"لا اعتقد ان الناس في لندن يهتمون ليخبزوا خبزهم بالطبع البيض من دجاجاتي كذلك الزبدة الطازجة مصنوعة في القرية كذلك المياه هنا ليست مليئة بالمواد الكيميائية اه بالطبع ستجدين فرقا كبيرا بالعيش هنا في المرفأ سيلفاك."
كادت ايفلون ان تقول لها ان لا نية لها بالبقاء هنا طويلا عندما سمعت طرقا قويا على الباب فشعرت وكأن قلبها يسقط من مكانه.
هل يعقل ان يكون هذا السيد سميث او احد من عصابته يبحثون عنها؟
نظرت اليها كريستي مستغربة تبعتها بابتسامة مشجعة وقالت بصوت عال:"ادخل."
دخل ولد احمر الشعر ويغطي النمش وجهه يبلغ من العمر ثماني سنوات قدم العلبة اى ايفلون وبدأ يحدثها باللغة المحلية لديهم وتوقف عندما قالت له كريستي بلطف:"أين هو تهذيبك جيمي ايفلون لا تعرف هذه اللغة بعد يجب ان تحدثها بلغتها."
احمر الولد خجلا ابتسم وقال بسرعة :"عليك ان تجربيه وان لم يناسب قدمك سأرده واحضر لك غيره واي شيء اخر تريدينه ."
جربت ايفلون الحذاء ابتسمت للولد وقالت:"انه مناسب تماما جيمي وليس هناك اي شيء اريده."
ما ان غادر الولد حتى صبت ايفلون الشاي.
"سنتناول هذا وسأساعدك بغسل الاطباق ثم علي الذهاب الى القرية هل تعتقدين ان هناك اية فرصة لي لاجد عملا هناك لعدة ايام؟" الدلوعة توتو
اتسعت العينان الغامضتان من الصدمة وقالت:"عمل؟لكن ...... لماذا؟"
كررت ايفلون:"لماذا؟ لانني لا املك المال لاجل هذا علي ان اقبض المال لادفع لك عن كل ما قدمته لي وبعدها لادفع ثمن بطاقة العودة استطيع التنقل بدون اجرة وهذا سيوفر علي....."
قالت كريستي فجأة:"اه ايتها الفتاة المسكينة انا...انا لم ادرك فأنت لا فكرة لديك لماذا احضرت الى هنا وكيف يمكنك ذلك؟ لا بد ان تساءلي عما كنت اتحدث معظم الوقت."
قالت ايفلون وهي تشعر بالتعجب من كلام كريستي:"حسنا انا اسفة كريستي لكن لا اريد ان اكون فظة مازلت لا اعرف عما تتحدثين لا احد تاحضرني الى هنا كان ذلك....مجرد حادث."
قالت كريستي بهدوء:"قد تعتقدين انه مجرد حادث لكن كل ذلك كان مخططا له لقد قالوا لي والا كيف تفسرين معرفتي باسمك وانك اتيت من لندن؟" كان بامكانها ان تلاحظ عصبية كريستي من طريقة كلامها. فأجابت بهدوء ومنطق:"حسنا اي شخص سيعرف انني من لندن من لهجتي اما من اسمي.... حسنا ربما سمعتني اتلفظ به وانا نائمة ليلة البارحة هذا هو تفسير المنطقي اليس كذلك؟" هزت كريستي غير مصدقة:"عليك ان تصدقيني ايفلون الحراس احضروك الى هنا من اجلنا مصيرك هنا."
فكرت ايفلون بصمت يا للهولل لقد كانت على صواب.... لابد شيئا غريبا بشأن كريستي الحراس.... القدر والمصير؟ وهم وتضليل ربما تعيش بمفردها هنا منذ زمن طويل جدا لابد ان هناك اسم لهذا المرض المحدد. تنهدت كريستي وقالت:"اه عزيزتي اعتقد كلما عرفت الحقيقة كان افضل لك."
ابتسمت ايفلون بحذر فمن الافضل ان لاتجادل في مواقف كهذه عليها ان تجاري وتوافق مع كل ما يقولونه. قالت كريستي بهدوء:" لقد علمت بقدومك منذ شهرين قالوا لي الحراس ان انتظر قدومك لقد اكدوا لي ان التقاليد القديمة ستستمر."
سألت ايفلون باهتمام زائف:"واية تقاليد هذه؟"
"عروسة رئيس العشيرة تأتي دائما من البحر أخذت رشفة من الشاي وتابعت:"لا يمكنك ان تنكري انك اتبت من البحر اليس كذلك؟"
بطريقة ما تمكنت ايفلون من عدم االضحك وقالت:"لا انت محقة بذلكاذا انت تقولين لي انني اتيت الى هنا لاتزوج من....... ما اسمه؟"
نظرت كريستي اليها بحزن وقالت:"السيد فرايزر سيلفاش قريبا ستصبحين زوجته والسيدة الاولى في العشيرة."
قالت ايفلون وهي تجاريها في لعبتها:"حسنا هذا رائع انا متأكدة ان هذا شرف عظيم لي كريستي لكن هل انت متأكدة ان رئيسك سيرضى بالزواج من غريبة؟"
هزت كريستي رأسها موافقة:"سيتزوج منك بكل سرور فلقد اختاروك الحراس كما ترين وان كان سيرفض اختيارهم حسنا لن يجلب هذا المصائب للعشيرة ونحن لن نرضى بذلك اليس كذلك؟"
قالت ايفلون بصوت رزين:"لا بالطبع لا نريد ذلك."
ان اخبرت احدا بذلك فلا بد انه سيضحك عليها ويتهمها انها تؤلف ذلك قالت بيأس:"اسمعي بالنسبة الى هؤلاء الحراس الذين تتكلمين عنهم هل هم جماعة ام ماذا؟ان كانوا في القرية ربما استطيع الذهاب والتحدث معهم بامكاننا ان ننهي الامر دون ان يتعرض احد للاذى." منتديات روايتي
ضحكت كريستي من كلامها وقالت:"لا يعيش الحراس في القرية انهم يعيشون في نيفاي."
قالت ايفلون بصبر:"حسنا اين هي نيفي؟هي هي بعيدة عن هنا؟"
"لا يمكنك ان تريها من نافذة غرفة النوم."
فكرت ايفلون للحظة وقالت:"عندما نظرت من النافذة لم ار غير اراضي خالية تمتد اميال طويلة."
هزت كريستي رأسها موافقة وقالت:"نعم هذه هي نيفاي هناك يعيشون."
فجأة شعرت ايفلون بشك مخيف وتنفست بعمق:" كريستي ؟من هم هؤلاء الحراس؟"
ضحكت كريستي ثانية :"لم يرهم احد فهم لا يعيشون مع الناس ولا يثقون بهم فهم يرون اننا جهلاء وانني وحيدة التي يتكلمون معها وعندما يريدون التحدث معي يرسلون لي اشارة او ضوء فأذهب واستمع الى ما يريدونه." منتديات روايتي
شعرت ايفلون بأنها ترتجف وخرجت الكلمات من فمها قبل ان تدرك ما تقوله:"رأيت نورا ليلة البارحة لهب عال وهكذا علمت ان هناك احد ما هنا."
هزت كريستي رأسها قائلة:"تلك النار الشهيرة اذا رأيتها فهذا يبرهن انك العروسة المطلوبة."
حدقت ايفلون بها بدهشة اصبحت شكوكها متأكدة هذه المرأة اللطيفة تخبرها انها اتت الى هنا لتتزوج من رئيس العشيرة وهذا امر لا يصدق؟
بضعف وقفت وحاولت ان تبتسم:"ابقي جالسة وارتاحي كريستي سأعمل على تنظيف الاطباق."
قالت كريستي بفرح:"نعم وبعدها سأعطيك فرشاة لتصففي شعرك لا يمكننا ان ندع الرئيس يراك هكذا اليس كذلك؟"

مشاركة