A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: file(): http:// wrapper is disabled in the server configuration by allow_url_fopen=0

Filename: views/template.php

Line Number: 35

A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: file(http://static.vipeople.com/menu/index.php): failed to open stream: no suitable wrapper could be found

Filename: views/template.php

Line Number: 35

A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: implode(): Invalid arguments passed

Filename: views/template.php

Line Number: 35

خطوات نحو اللهب

الكاتب: قصتي مشاهدات: 582 التصنيف: روايات عبير

الملخص

المصادفة تتدخل في حياتنا رغم ارادتنا.. اسمها ترينا مرتيون والمصادفة تتدخل في حياتها مرتين
حين انتقلت مع جدها من انكلترا الى استراليا حيث اكملت دراستها وامتهنت البالية ,وتعرفت على دنيس الشاب الوسيم الذي حاول زحزحتها عن خط حياتها ومبادئها فهربت منه علها تنساه
وهنا تدخل القدر مرة ثانية لتعمل مدرسة اطفال في منزل اندرو دلوين المليونير والوصي على الاطفال ,اندرو ليس كبقية الرجال, انه انسان وحيد وملئ بالمرارة يعيش تعسيا نتيجة تشوة في وجهه ,تركته خطيبته من اجل ذلك فلم يعد يثق بالمرأة والحب.
لكن ترينا ايضا ليست كبقية النساء ....عفريتة صغيرة تقفز كالجنيات ورقيقة كالندى, جريئة وصريحة ولاتخافه..ام ترى هل تخافه فتهرب منه؟

1_معلمة تشبه الجنية

وقفت ترينا مريتون لحظة وقد تدلّت جديلتاها السوداوان على طرفي وجهها العابث المرح كأنها هندية ,وبسرعة فائقة ومهارة , عقدت الشرائط اللماعة في طرفي الجديلتين , كان عبوسها ينم عن ألم عميق.

ترينا خائفة من المقابلة المرتقبة من أجل عملها وتود لو تنتهي من هذه المهمة الصعبة التي لا يمكن تأجيلها , فهي ترغب في الحصول على تلك الوظيفة لأنها ستمّنها من الأبتعاد عن سيدني في الوقت الحاضر

وتريد الهروب من دنيس ومن الأحاسيس الخاطئة التي حركها في داخلها, أحاسيس خطرة هدامة زعزعت كل القيم التي تؤمن بها والتي عاشت وتربت على كنفها
لقد أكتشفت ترينا منذ أسبوع أن دنيس رجل متزوج ولم تستطع أن تقرر ما أذا كانت تحبه حقا أم لا , كان دنيس يفتنها مع أنه مغرور وبدون أخلاق ولا نفع منه , هل تستطيع المرأة أن تحب رجلا حتى لو ضللها؟
لقد لاحقها منذ أول لقاء لهما مع أنه كان يعرف أنه رجل متزوج ولن يحصل على شيء من أذكاء جذوة الحب بينهما , ولكنه نجح في مهمته , ومع ذلك لا يعترف بأنه كان مخطئا وهي واثقة بأن علاقتهما غير مشروعة .

ترينا ليست واثقة من قدرتها على مقاومة كلامه المعسول , ولم تحاول أن تمنع نفسها من الوقوع في حبه قبل أن تعرف أنه رجل متزوج
كانت تتمنى أن تختفي تصرفاته السيئة بأعجوبة بعد الزواج , لقد فشلت المرأة منذ القدم في تغيير طباع الرجل الذي تحبه وقد عرفت ترينا الآن أن أنانية دنيس لينارد المتأصلة قسم من طباعه التي لا تتغير
أنه لا يحترم ترددها وحيرتها بشأن علاقتهما , وعليها أن تجد وسيلة للهروب كي تتمكن من التحكم بزمام عواطفها العاصفة.

مشت ماردا ببطء وهي تبتعد عن المرآة وتهز رأسها بحنان وتمسك سترتها القرمزية.
" هل تشعرين بالعصبية والنرفزة؟".
هزت ترينا رأسها موافقة وقالت:
" أنني أزداد عصبية كل دقيقة".

نظرت ترينا الى صديقتها الشقراء وتمنت لعلاقتها الهدوء كعلاقة ماردا غريتون مع صديقها بيرس جاكسون
من ينظر الى صديقتها مادا يعتقد أنها ستقع عشرات المرات في الحب وتعذب قبل أن تستقر , كانت ماردا شقراء الشعر وقد قصته قصة قصيرة تشبه القنفذ , تكثر الصباغ على وجهها وطويلة القامة وكان بيرس طويل القامة وأسود الشعر يدمن أرتداء البنطلون المخملي المضلع والكنزات البراقة الألوان

أحبت ماردا صديق طفولتها بيرس وصممت على الزواج منه عندما يتمكنان من جمع المال الذي يكفي كدفعة أولى لشراء منزلهما الزوجي , كان حبهما هادئا منذ كانت ماردا في الرابعة عشرة من عمرها وبيرس في السادسة عشرة من عمره
كلاهما يهوى الرسم ويتقن الرسم التقني , شكلهما بوهيمي متطرف في الكلام واللباس ومن الصعب أن يرى الأنسان الطيبة الحقيقية الموجودة في داخلهما مما يؤكد أن الشكل الخارجي نادرا ما يعكس الجمال الباطني

من يلتقي ماردا لأول مرة وهي ترتدي بنطلونها الأسود المقلم وفوقه كنزة لماعة ويستمع الى تعليقاتها الغريبة والتي صيغت خصيصا لتصدم سامعها , يتركها ويهز كتفيه أستهجانا
هؤلاء يخسرون عشرتها الطيبة ولا يعرفونها على حقيقتها
كانت ماردا تضحك من تعليقاتها اللاذعة التي لا تقصد من ورائها أي أذى , تبدو لا مبالية في عواطفها مع أنها حساسة جدا وعواطفها عميقة وأكيدة
وتحكم التصرف بأعصابها ولا تخسر رباطة جأشها ألا نادرا عكس صديقتها ترينا التي تنفجر عصبيتها لأتفه الأسباب.

عبست ماردا وهي ترفع حاجبيها الرفيعين اللذين خطهما قلم حواجب أسود اللون وقالت:
" شكلك يا عزيزتي يشبه أحد العبيد الذين أطعموهم للأسود".
صمتت قليلا ثم أكملت :
" لقد ولى زمن تشغيل العبيد الى غير رجعة".

أبتسم ترينا وأجابتها:
" هل أبدو هكذا؟ كنت أريد أن أبدو هادئة ومتمكنة من نفسي".
" هناك بعض الأمل ".
قالت ماردا وهي تذهب الى المطبخ الصغير .
" تناولي هذه الحبة المهدئة وهي تتولى تهدئة أعصابك , لا تدعي آل دلوين يخدعونك".
" أنني ضعيفة عندما أريد الحصول على شيء ما... ثم أنا لا أحمل مؤهلات تلك الوظيفة .... عليّ أن أغادر سيدني".

قالت جملتها الأخيرة بصوت منخفض جدا ولكن ماردا فهمت كلامها والأسباب الموجبة له:
" دنيس , ما يزال يزعجك؟".
هزت ترينا رأسها موافقة ولم تتكلم.
قالت ماردا بهدوء:
" أنك تعرفين أنه رجل سيئ؟".

ماردا لا تحب دنيس أبدا , لو كان الموضوع لا يتناوله لكانت علّقت بكلمات ساخرة ,ولكن الأمر يتعلق بصديقتها ترينا وعليها أن تكون حيادية في أمور مهمة كهذه.
" أعتقد أنني أعرف هذه الحقيقة, ولكنني لا أستطيع أن أبعد تفكيري عنه , عليّ أن أغادر سيدني حتى أتمكن من وضع الأمور في نصابها".

كان دنيس فنانا وقد قابلته ترينا في حفلة صغيرة أقامها أحد أصدقاء ماردا في الأستديو , وقد لامت ماردا نفسها لأنها السبب في لقائهما
وكانت ترينا بالوحدة والكآبة بعد وفاة جدها وقد أقنعتها ماردا بحضور تلك الحفلة كي تخرجها من حزنها ووحدتها , وهناك ألتقت دنيس البالغ الوسامة , فقد كان جذابا بقدر ما هو قليل الأخلاق.
منتديات ليلاس
ساعدت ترينا ماردا في تحضير الفطور , كانت ماردا تفكر بتربيتها وأفترضت أنها السبب في جعلها سريعة العطب وسهلة الوقوع في شرك أشخاص مثل دنيس , فهي لم تعتد مقابلة أشخاص مثله.

ولدت ترينا في ضاحية هادئة من لندن وأمضت سبع سنوات هناك ,وبعد وفاة والديها ذهبت لتعيش مع أهل والدها في دورمنستر وهي مدينة صغيرة في باكنغهامشاير , وفيها كلية ذات مستوى علمي رفيع , جدّاها يحملان درجات علمية ويعملان كمحاضرين في الكلية
هناك أمضت ترينا حياتها في هذا الجو المفعم بالتربية والتعليم والمبادىء والقيم , جداها تركا لها حرية تخصصها كي تصبح راقصة بالية ولكنهما أصرا على أكمالها العلوم الجامعية أولا
ولولا أصالة روحها المرحة ونزعتها الى العصبية لدخلت في سلك التربية والتعليم وأمتنهت التدريس , من يراها يشك في التعليم العالي الذي نالته
فهي نحيلة صغيرة الحجم وتشبه الجنية الصغيرة , أنفها مروس وعيناها زرقاوان عابثتان , جديلتاها المعقوصتان بترتيب فوق رأسها تعكسان شخصيتها بعض الشيء وتخففان من كبريائها وتجعلها أقرب الى الجنية المزعجة.

لم تلتق ترينا دنيس ألا في أستراليا ,ووفاة جدتها المفاجئة جعلت جدها يهمل صحته , أما برد أنكلترا القارس فقد سبب له مرض ذات الرئة ,ونصحه الأطباء بمغادرة أنكلترا الى مكان أكثر دفئا.

لم تكن ترينا ترغب في مغادرة أنكلترا ولكنها مضطرة الى أقناع جدها بالأنتقال الى مكان أكثر دفئا من أجل صحته , كان هذا أقل ما يمكنها فعله من أجله بعد أن قدم لها كل شيء
أنها تحب جدها كثيرا ولقد أنذره الطبيب أنه لن يعيش في أنكلترا أكثر من ثلاثة الى ستة أشهر , ولقد أمضى في أستراليا حوالي الأربع سنوات مستمتعا بدفء الشمس سعيدا يعيش على راتب التقاعد الذي كانت الكلية تصرفه له شهريا ,كانت ترينا تعمل في فرقة الباليه لمدينة سيدني
وفرصة العمل في هذا الحقل جيدة في أنكلترا ولهذا السبب كانت لا ترغب في مغادرة أنكلترا ولكنها حين قدمت أستراليا مع جدها لم تندم أبدا لأنها وجدت أن بأستطاعتها أن تتابع مهنتها هنا.

أربع سنوات أمضتها في سيدني جعلتها تشعر أنها تنتمي فعلا الى هذه المدينة , وبعد وفاة جدها البروفسور مريتون كان عليها أن تتخلى عن الشقة الكبيرة المستأجرة لأن معاش التقاعد قد مات بموته , لبت ترينا أعلانا في الجريدة لمشاركة شقة صغيرة مع فتاة أخرى , فألتقت ماردا
ولكنها ترددت في البداية بمشاركة فتاة بوهيمية مثلها ألا أن غريزتها جعلتها لا تتخلى عن تلك الفرصة
تقع الشقة الصغيرة في شارع بوندي وتبتعد مسافة صغيرة عن الشاطىء الشهير في سيدني , شارع نظيف وهادىء , تحتوي الشقة على غرفة نوم كبيرة ومطبخ صغير وغرفة للجلوس وحمام , ما يزعجها هو أنها ستقاسم فتاة غريبة غرفة نومها ,كانت ترينا معتادة على غرفة نوم خاصة بها ولكن ليس باليد حيلة وتكاليف المعيشة غالية بالنسبة الى فتاة مثلها تعمل لتعيل نفسها

كان بأستطاعتها أن تستأجر غرفة صغيرة وحدها حيث تستعمل زاوية منها للطبخ ولكنها أحست أنها تستطيع أن تعيش بسلام مع ماردا بالرغم من مظهرها الخارجي
الفتاة التي كانت تشارك ماردا قبلها تركت لتتزوج وليس لعدم التوافق بينهما أو الشجار , كانت الأريكة قرب النافذة من نصيب ترينا
بعد ساعات قليلة من الحديث مع ماردا أحست ترينا أنها مرتاحة جدا في بيتها الجديد.

كانت ماردا تدخن سيكارته وتتناول المالك تعليقاتها اللاذعة الخفيفة , وتشير الى الألوان والأثاث في الشقة وتؤكد بأنها تستطيع أن تزين الشقة أفضل لو كان لها الخيار في ذلك , الشقة مؤجرة ولا مجال لأي تبديل أو تغيير.

كانت حفلات ماردا التي تضم الفنانين مسلية , ألتقت ترينا دنيس في أحدى هذه الحفلات , وظل يلاحقها بلا هوادة وقد أزعجها لأنه هز لها كل معتقداتها والقيم التي عاشت تؤمن بها
لقد تركت نفسها تحبه مع أن غريزتها أنذرتها بأنها لن تجد سعادتها مع رجل على شاكلته , لو عرفت منذ البداية أنه متزوج لأبتعدت عنه , عليها أن تبتعد عن طريقه وتختفي من حياته حتى لا يجدها ... وحتى تستفيق لنفسها ويعود عقلها اليها , أنها مفتونة به .... ستنساه حتما.

عليها أن تكبح جماح نفسها ولا تستسلم لحبه حتى لا تقتل كل القيم التي تؤمن بها , فهي تؤمن أن الحب لا يرتكز على الخطأ وعدم أحترام النفس , دنيس رجل متزوج ومهما كانت علاقته بزوجته ليندا نافرة فهذا لا يغيّر من حقيقة زواجهما
ربما تكون ليندا قاسية وخبيثة لأنها ترفض أعطاء الطلاق ولكن ذلك لا يغير الوضع أبدا.

قالت ماردا وهي تنظر الى الشاي الذي كانت تصبه لنفسها:
" ربما تخسرين مهنتك بذهابك؟".
" ألم أقل لك .... أنني سأذهب لشهر واحد , لم تسمعي بقية أخباري , هناك فرقة للباليه جديدة , أنها فرقة الباليه الدولية , لقد قالوا لي أنني أستطيع الأنضمام اليهم بعد شهر ,وهذا يناسبني".
" هذه أخبار جديدة وجيدة ,هل هذه الفرقة أفضل من السابقة؟".

هزت ترينا رأسها موافقة وقالت:
" أعتقد ذلك , فرصة أكبر لي , ربما أستطيع أن أقوم بدور منفردة هنا".
" لقد حان الوقت , يظهر أن الأمور بدأت تسير وفق رغباتك وظيفة جديدة.... مدخول جيد.... أمل جديد , وفي خلال شهر واحد عليك أن تنسي دنيس وتخرجيه من كيانك كليا".
" لو أفوز بهذه الوظيفة!".

أكملتا شرب الشاي , غسلتا الصحون سوية , أكملت ترينا ترتيب نفسها , عقدت أصبعيها تتمنى لنفسها التوفيق في هذه المقابلة.
تمنت لها ماردا كل توفيق , غادرت ترينا الشقة بأتجاه القطار الذي سيقلها الى وسط المدينة , تحتاج لبضع دقائق من المشي بعد أن تصل الى موقف القطار في المدينة لتصل الى الفندق الفخم المذكور في الأعلان.

شغلت ترينا نفسها بالوظيفة الجديدة وهي تجلس في القطار لتبعد دنيس عن أفكارها , أنها لا تحمل مؤهلات الوظيفة المطلوبة , هي ليست معلمة مدرسة ولا تعطي دروسا خاصة
كانت ترجو أن تمكنها دراستها الجامعية من الفوز بهذه الوظيفة , المطلوب منها أن تعطي دروسا خاصة لأربعة أطفال , زوجان من التوائم , لن يكون العمل شاقا , لن يحتاجوا لدراسة متقدمة , توأم في السابعة من عمرهما وهما بنتان ,وتوأم في الحادية عشرة وهما صبي وبنت.

وصلت ترينا الى الفندق الفخم وذهلت من الرفاهية المتناهية والعظمة , أن جيرالدين دلوين غنية جدا وتملك مدخولا سخيا كي تنزل في فندق بهذه الفخامة , ذهبت ترينا الى مكتب الأستقبال , طلبت مقابلة السيدة دلوين
أستعملت المصعد ومشت على ممر مفروش بسجاد رمادي اللون , أوصلها خادم في زي بني الى جناح السيدة دلوين وأنحنى مودعا
فتحت لها خادمة شابة ترتدي ثوبا أسود وتحاول أن تبدو محترمة قدر الأمكان , منظر الخادمة يشبه منظر جدتها البروفسورة وهي تلقي محاضرة من فوق منصة الكلية في قاعة المحاضرات , شرحت لها ترينا سبب حضورها , قادتها الخادمة الى غرفة الأنتظار , فوجدت نفسها مع ثلاث نساء غيرها.

تفحصتها عيون النسوة بأهتمام وهي تفحصت بدورها منافساتها , كل منهن تحاول أن تعرف فرصتها وترغب أن تفوز بالوظيفة لأسباب مختلفة.
كانت أحداهن كبيرة السن شاحبة الوجه , تبتسم أبتسامة رقيقة , أما الثانية فكانت طويلة وممتلئة وشكلها غير جميل وشفتاها رقيقتين , وأما الثالثة فكانت شابة جذابة في الثانية والعشرين من عمرها تقريبا , بقيت ترينا تنتظر دورها للمثول بين يدي السيدة دلوين بفارغ الصبر .
وأخيرا حضرت الخادمة وقالت:
" ستراك السيدة دلوين الآن , تفضلي يا آنسة مريتون".

نهضت ترينا وتبعت الخادمة الى القاعة ثم الى غرفة جانبية , أغلقت الخادمة الباب خلفها وخرجت , نهضت السيدة جيرالدين دلوين ورحبت بها وأشارت اليها أن تجلس على الكرسي أمام الطاولة.
" أجلسي أرجوك يا آنسة مريتون".

وأنتظرت السيدة جيرالدين ترينا حتى جلست أولا ثم جلست هي بعد ذلك , كانت جيرالدين أمرأة متوسطة العمر ترتدي ثيابا أنيقة , حسنة المظهر وجميلة , عيناها السوداوان فيهما بريق محبب.
" عليّ أن آخذ أسمك وعمرك وعنوانك أولا ثم نسجل مؤهلاتك ".
أعطت ترينا أسمها وعمرها وعنوانها وجميع التفاصيل عن حياتها التي رغبت جيرالدين أن تعرفها , جلست جيرالدين في مقعدها تتأملها وقالت:
" أنت أصغر مما أحتاج.... ولكني حتما لا أريد سيدة من عمري".

فهمت ترينا من قولها أن السيدتين السابقتين لا أمل لهما بالوظيفة , هزّت جيرالدين رأسها ثم أكملت حديثها:
" السيدتان السابقتان لا أحتاجهما : الأولى تشبه الضابط الصارم , الأولاد سيعصون أوامرها ويرفضونها , والثانية لن تستطيع أن تضبطهم أو تديرهم , عليّ أن أعترف أن الأولاد بدون أنضباط تقريبا".

لم تزد ترينا أي شيء على قولها , كانت تتعجب من قولها , يبدو أنهم خطيرون.
" لا تهتمي لهذا الأمر".
قالت جيرالدين :
" أنهم يحسنون التعامل مع من يحبون , يعيشون على هواهم ولكنهم ليسوا مفسودين , دراستهم أدنى مستوى من عمرهم ومع قليل من التدريس وأستعمال الحيلة يصلون الى المستوى المطلوب".

سألتها ترينا:
" هل تأخروا عن الدراسة بسبب المرض؟".
قالت جيرالدين عابسة:
" لا , لكنهم كانوا خارج المدرسة كليا ,كان يسمح لهم بالتهرب منها ما أرادوا وهم الآن تحت أشراف أبن أخي , ويرغب في أيصالهم الى مستوى أعمارهم العلمي وبذلك يستطيع أن يدخلهم مدرسة جيدة".
" أنك تريدين معرفة مؤهلاتي لهذا العمل".

مشاركة